| وأما في الثانية فلاستحقاقه بخلاف الغني فإنه يقطع لعدم استحقاقه إلا إذا كان غازيًا أو غارمًا لذات البين فلا لما مر فإن لم يكن له بيت المال حق قطع لانتفاء الشبهة فإذا وجدت هذه الشروط قطعت يد السارق لقوله تعالى والشارق والشارقة فاقطعوا أيديهما والمنوط بهذا ولي الأمر من ينوب فَأَقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا عنه فيختص بتقريره وعقوبته دون غيره الناس المختلس والمنتهب والخائن تقدم أن المصنف انه ترك الركن الثالث - وهو السرقة وهي أخذ خفية كما وحينئذ لا يتعمد الهرب غير غلبة مع معاينة المالك يأخذ عيانا معتمدا على القوة والغلبة ولا منكر وديعة وعارية لحديث ليس [ صححه الترمذي وفرق حيث المعنى بينهم وبين بأن بأخذ منعه فشرع القطع زجرا وهؤلاء يقصدونه فيمكن منعهم بالسلطان يتأتى وبغيره ما تثبت به ويثبت بإقرار مؤاخذة بقوله يشترط تكرار الإقرار سائر الحقوق وذلك بشرطين الأول يكون بعد الدعوى عليه فلو أقر قبلها يثبت الحال بل يوقف حضور وطلبه والثاني يفصل فيبين والمسروق منه وقدر المسروق والحرز يتعيين وصف يبين ذلك لأنه قد يظن الموجبة ۱ سورة المائدة الآية ۳۸ ويقوم القضاة بتعزيرهم بما يردعهم عقوبات بالحبس التغريم غيرها رد أخذوه مال إلى صاحبه إن باقيا تلف ضمنه ببدله جبرًا فات الصف الثانوى للقطع سرقة موجبة ويقبل رجوعه عن بالسرقة بالنسبة ولو التائه الله ومن بمقتضى عقوبة كالزنا والسرقة وشرب الخمر للقاضي يعرض بالرجوع عما كأن يقول الزنا لعلك فاخذت لمست باشرت وفي أخذت حرز الشرب تعلم شربته مسكرا قال لمن عنده أخالك سرقت بلى فأعاد مرتين ثلاثا فأمر فقطع وقال لماعز قبلت غمزت نظرت ارجع أمرا بالكذب و أيضا بشهادة رجلين كسائر العقوبات شهد رجل وامرأتان ثبت ويشترط ذكر الشاهد شروط ويجب أخذه لخبر أبي داود اليد حتى تؤديه جبرا 1 رواه البخاري المختار الإقناع |
وأما في الثانية فلاستحقاقه بخلاف الغني فإنه يقطع لعدم استحقاقه إلا إذا كان غازيًا أو غارمًا لذات البين فلا يقطع لما مر فإن لم يكن له في بيت المال حق قطع لانتفاء الشبهة فإذا وجدت هذه الشروط قطعت يد السارق لقوله تعالى والشارق والشارقة فاقطعوا أيديهما والمنوط بهذا ولي الأمر أو من ينوب فَأَقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا عنه فيختص بتقريره وعقوبته دون غيره من الناس المختلس والمنتهب والخائن تقدم أن المصنف انه ترك الركن الثالث - وهو السرقة - وهي أخذ المال خفية كما مر وحينئذ لا يقطع المختلس وهو من يتعمد الهرب من غير غلبة مع معاينة المالك والمنتهب وهو من يأخذ عيانا معتمدا على القوة والغلبة ولا منكر وديعة وعارية لحديث ليس على المختلس والمنتهب والخائن قطع [ صححه الترمذي وفرق من حيث المعنى بينهم وبين السارق بأن السارق بأخذ المال خفية ولا منعه فشرع القطع زجرا له وهؤلاء يقصدونه عيانا فيمكن منعهم بالسلطان يتأتى وبغيره ما تثبت به السرقة ويثبت قطع السرقة بإقرار السارق مؤاخذة له بقوله ولا يشترط تكرار الإقرار كما في سائر الحقوق وذلك بشرطين الأول أن يكون بعد الدعوى عليه فلو أقر قبلها لم يثبت القطع في الحال بل يوقف على حضور المالك وطلبه والثاني أن يفصل الإقرار فيبين السرقة والمسروق منه وقدر المسروق والحرز يتعيين أو وصف بخلاف ما إذا لم يبين ذلك لأنه قد يظن غير السرقة الموجبة ۱ سورة المائدة الآية ۳۸ ويقوم ولي الأمر أو من ينوب عنه من القضاة بتعزيرهم بما يردعهم من عقوبات بالحبس أو التغريم أو غيرها بعد رد ما أخذوه من مال إلى صاحبه إن كان باقيا فإن تلف ضمنه ببدله جبرًا لما فات الصف الثالث الثانوى للقطع سرقة موجبة له ويقبل رجوعه عن الإقرار بالسرقة بالنسبة إلى القطع ولو في التائه لأنه حق الله تعالى ومن أقر بمقتضى عقوبة الله تعالى كالزنا والسرقة وشرب الخمر كان للقاضي أن يعرض له بالرجوع عما أقر به كأن يقول له في الزنا لعلك فاخذت أو لمست أو باشرت وفي السرقة لعلك أخذت من غير حرز وفي الشرب لعلك لم تعلم أن ما شربته مسكرا لأنه قال لمن أقر عنده بالسرقة ما أخالك سرقت قال بلى فأعاد عليه مرتين أو ثلاثا فأمر به فقطع وقال لماعز لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت ولا يقول له ارجع عنه لأنه يكون أمرا بالكذب و تثبت أيضا بشهادة رجلين كسائر العقوبات غير الزنا فلو شهد رجل وامرأتان ثبت المال ولا قطع ويشترط ذكر الشاهد شروط السرقة الموجبة للقطع كما مر في الإقرار ويجب على السارق رد ما أخذه إن كان باقيا لخبر أبي داود على اليد ما أخذت حتى تؤديه فإن تلف ضمنه ببدله جبرا لما فات 1 رواه البخاري المختار من الإقناع |
|