Previous Page | Next Page

أخبر
عن
الجنة
والنار
بقوله
حَقٌّ
وهو
مصدر
مبالغة
في
الحقيقة
ومعناه
أن
هما
عين
الحق
تعريضًا
بمنكري
دار
الثواب
والعقاب
-
دل
قوله
أَدْخَلَهُ
اللَّهُ
الجَنَّةَ
عَلَى
مَا
كَانَ
مِنَ
العَمَلِ
على
عصاة
أهل
القبلة
لا
يُخَلَّدُونَ
النار
لعموم
صلى
الله
عليه
وسلم
مَنْ
شَهِدَ
أَنْ
لَا
إِلَهَ
إِلَّا
وَحْدَهُ
شَرِيكَ
لَهُ
وأنَّه
تعالى
يعفو
السيئات
قبل
التوبة
واستيفاء
العقوبة
لأن
حال
من
ولا
ريب
العمل
غير
حاصل
حينئذ
بل
الحاصل
إدخاله
استحقاق
ما
يناسب
عمله
يُفهم
الكلام
السابق
أنَّه
يَدْخُلُ
أَحدٌ
العُصاةِ
لأنَّ
اللازم
منه
عموم
العفو
وعموم
يَسْتَلْزِمُ
عَدَمَ
دخول
لجواز
بعضهم
بعد
الدخول
وقبل
استيفاء
العذاب
قال
الطَّيِّبيّ
آل
للعهد
والإشارة
به
للكبائر
يدل
له
نحو
وَإِنْ
زَنَى
سَرَقَ
حديث
أبي
ذر
وقوله
والمعنى
شهد
إله
إلا
يدخل
استحقاقه
بموجب
أعماله
الكبائر
أي
هذا
مخالف
للقياس
فإنَّ
القياس
يقتضي
شَأْنه
كما
زعمت
المعتزلة
وإلى
المعنى
ذهب
أبو
وَرُدَّ
رَغْمِ
أَنْفِ
أَبِي
ذَرٍّ
يُرشد
إليه
الحديث
١-
شهادة
وأن
محمدًا
رسول
أول
دعائم
الإسلام




أخبر عن الجنة والنار بقوله حَقٌّ وهو مصدر مبالغة في الحقيقة ومعناه أن الجنة والنار هما عين الحق تعريضًا بمنكري دار الثواب والعقاب - دل قوله أَدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنَ العَمَلِ على أن عصاة أهل القبلة لا يُخَلَّدُونَ في النار لعموم قوله صلى الله عليه وسلم مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وأنَّه تعالى يعفو عن السيئات قبل التوبة واستيفاء العقوبة لأن قوله عَلَى مَا كَانَ مِنَ العَمَلِ حال من قوله أَدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ ولا ريب أن العمل غير حاصل حينئذ بل الحاصل حال إدخاله استحقاق ما يناسب عمله من الثواب والعقاب - ولا يُفهم من الكلام السابق أنَّه لا يَدْخُلُ أَحدٌ من العُصاةِ النار لأنَّ اللازم منه عموم العفو وعموم العفو لا يَسْتَلْزِمُ عَدَمَ دخول النار لجواز أن يعفو عن بعضهم بعد الدخول وقبل استيفاء العذاب

قال الطَّيِّبيّ آل في العَمَلِ للعهد والإشارة به للكبائر يدل له نحو
قوله وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ في حديث أبي ذر وقوله عَلَى مَا كَانَ حال والمعنى من شهد أن لا إله إلا الله يدخل الجنة في حال استحقاقه العذاب بموجب أعماله من الكبائر أي حال هذا مخالف للقياس في دخول الجنة فإنَّ القياس يقتضي أن لا يدخل الجنة مَنْ شَأْنه هذا كما زعمت المعتزلة وإلى هذا المعنى ذهب أبو ذر في قوله وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ وَرُدَّ بقوله وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي ذَرٍّ
ما يُرشد إليه الحديث
١- شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله أول دعائم الإسلام