Previous Page | Next Page

-۱-
وقد
زحفت
القبائل
العربية
قحطانوها
وعدنانوها
من
الشمال
إلى
الجنوب
على
جانبي
النيل
ولم
تكد
تتجاوز
إقليم
النوبة
حتى
انتشرت
في
جميع
الأرجاء
وأتاحت
للعروبة
أوطانا
شاسعة
وأقاليم
جديدة
القارة
الإفريقية
مصر
الخادم
الأول
وهكذا
شاءت
الظروف
الطبيعية
أن
تجعل
وهذا
الواجب
المقدس
لم
ينهض
به
أبناء
وحدهم
بل
شاركهم
ذلك
أفواج
الأقطار
الشقيقة
شرط
ينزلوا
ويستوطنوها
ويتخذوها
محلًا
مختارا
وهؤلاء
قلما
يستطيعون
يؤدوا
الخدمة
الواجبة
وهم
ديارهم
ولكنهم
لا
يلبثون
ضفاف
يسمع
بهم
العالم
العربي
كله
وحتى
تنتشر
آثارهم
الشرق
والغرب
دور
الأزهر
خدمة
الدين
واللغة
أسس
الجامع
منذ
أكثر
ألف
عام
كما
أنشئ
غيره
العلم
والثقافة
المشرق
والمغرب
أنشأته
أسرة
غريبة
عن
ولعلها
تكون
قد
أنشأت
بلاد
المغرب
ولكن
الشريف
وحده
دون
الجامعات
هو
الذي
انتشر
نفوذه
التي
تمت
العروبة
بصلة
وهو
كتب
له
العمر
الطويل
مدى
القرون
والأجيال
وعلى
الرغم
تتابع
الخطوب
وتقلبات
الحدثان
التعاون
الثقافي
بين
وشقيقاتها
وليس
الضروري
يكون
أنفسهم
هم
الذين
يحملون
رسالة
سائر
بحمل
هذه
الرسالة
والإسلامية
أفراد
الأوربيين
أحيانًا
ومع
فإننا
العصر
الحديث
شاهدنا
ظاهرة
وهي
المنظم
والأقطار
الأخرى
وأصبحنا
نشهد
الألوف
وبناتها
ينتقلون
أفواجًا
البلاد
وإلى
بعض
الإسلامية
لكي
يقدموا
لشباب
ما
وسعهم
عناصر
الثقافة
والغربية
النشاط
الجديد
أخذ
يظهر
شيئًا
فشيئًا
بعد
الحرب
العالمية
الأولى



-۱-
وقد زحفت القبائل العربية قحطانوها وعدنانوها من الشمال إلى الجنوب على جانبي النيل ولم تكد تتجاوز إقليم النوبة حتى انتشرت في جميع الأرجاء وأتاحت للعروبة أوطانا شاسعة وأقاليم جديدة في القارة الإفريقية مصر الخادم الأول للعروبة
وهكذا شاءت الظروف الطبيعية أن تجعل من مصر الخادم الأول للعروبة وهذا الواجب المقدس لم ينهض به أبناء مصر وحدهم بل شاركهم في ذلك أفواج من أبناء الأقطار الشقيقة على شرط أن ينزلوا مصر ويستوطنوها ويتخذوها محلًا مختارا وهؤلاء قلما يستطيعون أن يؤدوا للعروبة الخدمة الواجبة وهم في ديارهم ولكنهم لا يلبثون أن ينزلوا على ضفاف النيل حتى يسمع بهم العالم العربي كله وحتى تنتشر آثارهم في الشرق والغرب دور الأزهر في خدمة الدين واللغة
وقد أسس الجامع الأزهر منذ أكثر من ألف عام كما أنشئ غيره من دور العلم والثقافة العربية في المشرق والمغرب أنشأته أسرة غريبة عن مصر ولعلها أن تكون قد أنشأت غيره في بلاد المغرب
ولكن الأزهر الشريف وحده دون الجامعات العربية هو الذي انتشر نفوذه إلى جميع الأقطار التي تمت إلى العروبة بصلة وهو وحده الذي كتب له العمر الطويل على مدى القرون والأجيال وعلى الرغم من تتابع الخطوب وتقلبات الحدثان
التعاون الثقافي بين مصر وشقيقاتها
وليس من الضروري أن يكون أبناء مصر أنفسهم هم الذين يحملون رسالة العروبة إلى سائر الأقطار بل ينهض بحمل هذه الرسالة أفواج من أبناء الأقطار العربية والإسلامية بل أفراد من الأوربيين أحيانًا ومع ذلك فإننا في العصر الحديث قد شاهدنا ظاهرة جديدة وهي التعاون الثقافي المنظم بين مصر والأقطار العربية الأخرى وأصبحنا نشهد الألوف من أبناء مصر وبناتها ينتقلون أفواجًا إلى البلاد العربية الشقيقة وإلى بعض الأقطار الإسلامية لكي يقدموا لشباب هذه البلاد ما وسعهم من عناصر الثقافة العربية والغربية وهذا النشاط الجديد أخذ يظهر شيئًا فشيئًا بعد الحرب العالمية الأولى