| فالمال العام له حماية بموجب الشرع مثل المال الخاص بل إن أشد حرمة لكثرة الحقوق المتعلقة به وتعدد الذمم المالكة ولذلك حذر الإسلام من سرقته أو الإضرار قال تعالى وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَمَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ولنا في رسول الله صلى عليه وسلم الأسوة الحسنة الحفاظ على حيث إنه علم أن رجلًا سرق شملة الغنيمة قبل تقسيمها ـ وهي مال عام فبين النبي أنه يتقلب النار بسببها فعن زيد بن أَسْلَمَ قيل رجل كان يمسك برأس دابته عند القتال استُشهد فلان فقال الآن ولم يا شَمْلَةٌ - أي يوم خَيْبَرَ القوم إني أخذت شراكين كذا وكذا شراكان نار متفق وفي حادثة أخرى ما جاء الصحيحين حديث أبي حميد الساعدي استعمل الأزد يقال ابنُ اللُّتْبِيَّة الصدقة فلما قدم هذا لكم وهذا أُهدي لي [فهَلًا جَلَسَ بيت أبيه أُمَّهِ فينظر يُهْدَى أم لا والذي نفسي بيده يأخذُ أحدٌ منه شيئًا إلا القيامة يحمله رقبته بعيرًا رُغَاء بقرةً لها خُوَارٌ شاةً تَبْعَرُ تصيح ثم رَفَعَ حتى رأينا عُفْرَةَ إِبْطَيْهِ اللهم هل بلغت ثلاثاً] المسند وغيره [ الغلول يكون أهله عارًا ونارا وشنارًا] وكانت آخر وصاياه حينما وقف المشهد العظيم حجة الوداع دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم شهركم بلدكم ] " ومن ندرك أمانة كل تحت يده شئ فيجب يحافظ تلك الأمانة وأن يرعاها يردها كاملة غير منقوصة إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَنتِ إِلَى أَهْلِهَا ۱ سورة آل عمران الآية ١٦١ صحیح مسلم ۳ النساء ٥٨ |
فالمال العام له حماية بموجب الشرع مثل حماية المال الخاص بل إن المال العام أشد حرمة لكثرة الحقوق المتعلقة به وتعدد الذمم المالكة له ولذلك حذر الإسلام من سرقته أو الإضرار به قال تعالى وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَمَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم الأسوة الحسنة في الحفاظ على المال العام حيث إنه علم أن رجلًا سرق شملة من الغنيمة قبل تقسيمها ـ وهي مال عام ـ فبين النبي صلى الله عليه وسلم أنه يتقلب في النار بسببها فعن زيد بن أَسْلَمَ أن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له في رجل كان يمسك برأس دابته عند القتال استُشهد فلان فقال إنه الآن يتقلب في النار قيل ولم يا رسول الله فقال غَلَّ شَمْلَةٌ - أي سرق - يوم خَيْبَرَ فقال رجل من القوم يا رسول الله إني أخذت شراكين يوم كذا وكذا فقال شراكان من نار متفق عليه وفي حادثة أخرى ما جاء في الصحيحين من حديث أبي حميد الساعدي أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل رجلًا من الأزد يقال له ابنُ اللُّتْبِيَّة على الصدقة فلما قدم قال هذا لكم وهذا أُهدي لي قال [فهَلًا جَلَسَ في بيت أبيه أو بيت أُمَّهِ فينظر يُهْدَى له أم لا والذي نفسي بيده لا يأخذُ أحدٌ منه شيئًا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته إن كان بعيرًا له رُغَاء أو بقرةً لها خُوَارٌ أو شاةً تَبْعَرُ - تصيح - ثم رَفَعَ حتى رأينا عُفْرَةَ إِبْطَيْهِ - اللهم هل بلغت اللهم هل بلغت ثلاثاً] متفق عليه وفي المسند وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال [ إن الغلول يكون على أهله يوم القيامة عارًا ونارا وشنارًا] وكانت من آخر وصاياه حينما وقف في المشهد العظيم في حجة الوداع فقال إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ] " ومن ثُمَّ ندرك أن المال العام أمانة عند كل من يكون تحت يده شئ منه فيجب عليه أن يحافظ على تلك الأمانة وأن يرعاها وأن يردها كاملة غير منقوصة قال تعالى إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَنتِ إِلَى أَهْلِهَا ۱ سورة آل عمران الآية ١٦١ صحیح مسلم ۳ سورة النساء الآية ٥٨ |
|