Previous Page | Next Page

-
٣٦
وجدير
بالذكر
أن
كتاب
إحصاء
العلوم
للفارابي
كان
ذا
قيمة
كبيرة
عند
المشتغلين
بنظرية
الموسيقى
الأوربيين
وقد
أشار
فارمر
إلى
هذه
الحقيقة
وأضاف
المنفعة
الحقيقية
لهذا
الكتاب
كانت
في
توجيه
انتباه
الغربيين
العربية
التي
أقبل
عليها
طلاب
المعرفة
منهم
وجدوا
تحصيلها
والاستزادة
منها
أما
ابن
سينا
فقد
تأثر
به
كثير
من
مفكري
الغرب
واقتبسوا
منه
براهينه
عن
وجود
النفس
ورموزه
الفلسفية
رشد
سماه
دانتي
الشارح
الكبير
وتأثر
فلاسفة
إيطاليا
القرن
الثالث
عشر
ويعتبر
البيطار
الذي
توفي
عام
۱٤٨م
أشهر
علماء
النبات
والصيدلة
الأندلس
رجع
مؤلفاته
المادة
ومن
المغني
الأدوية
المفردة
وكتاب
الجامعُ
هذا
الأخير
أعظم
نوعه
العصور
الوسطى
ففيه
نجد
عرضًا
لنحو
أربعمائة
وألف
مادة
بينها
نحو
مائتي
نبات
عدد
المؤلفين
الذين
أورد
ذكرهم
فيبلغ
مائة
وخمسين
مؤلفًا
ميدان
الطب
سبق
المسلمون
الإفرنج
وصف
أمراض
الجذام
وشرح
مرض
الجدري
والحصبة
وعلاجها
وعلاج
العين
بل
إنهم
توصلوا
معرفة
العلاج
النفسي
و
ممن
اشتهر
سینا
وبني
هارون
الرشيد
المدارس
وبيوت
المرضى
والصيدليات
وأباح
الانتفاع
بها
لعامة
الناس
وكان
طبيبة
بختيشوع
مكرما
لديه
وفي
أيامه
ترجمت
كتب
الحكمة
والطب
ومنع
مزاولة
لم
يكن
أهلا
لهذه
المهنة
وأنشأ
المأمون
دارًا
علمية
وجمع
إليه
العلماء
كل
صوب
وحدب
وبذل
الأموال
مالا
يقدر
لشراء
الكتب
وترجمتها
اللغة
فكانت
بغداد
عهد
عروس
الدنيا
ودار
وميدان
الأدب
وقيل
إن
والمدرسين
فيها
وأعضاء
ندوتها
بلغوا
ستة
آلاف
والطريف
الأطباء
بعض
الآداب
ينبغي
تتوافر
الطبيب
لذا
جعلها
العصر
الحديثِ
دستورًا
لا
يحيدونَ
عنه



- ٣٦ -
وجدير بالذكر أن كتاب إحصاء العلوم للفارابي كان ذا قيمة كبيرة عند المشتغلين بنظرية الموسيقى عند الأوربيين وقد أشار فارمر إلى هذه الحقيقة وأضاف إلى أن المنفعة الحقيقية لهذا الكتاب كانت في توجيه انتباه الغربيين إلى العلوم العربية التي أقبل عليها طلاب المعرفة منهم وجدوا في تحصيلها والاستزادة منها
أما ابن سينا فقد تأثر به كثير من مفكري الغرب واقتبسوا منه براهينه عن وجود النفس ورموزه الفلسفية
أما ابن رشد فقد سماه دانتي الشارح الكبير وتأثر به كثير من فلاسفة إيطاليا في القرن
الثالث عشر ويعتبر ابن البيطار الذي توفي عام ۱٤٨م أشهر علماء النبات والصيدلة في الأندلس وقد رجع إلى مؤلفاته في هذه المادة كثير من علماء الغرب ومن أشهر مؤلفاته كتاب المغني في الأدوية المفردة وكتاب الجامعُ في الأدوية ويعتبر هذا الكتاب الأخير أعظم كتاب من نوعه في العصور الوسطى ففيه نجد عرضًا لنحو أربعمائة وألف مادة بينها نحو مائتي
نبات أما عدد المؤلفين الذين أورد الكتاب ذكرهم فيبلغ نحو مائة وخمسين مؤلفًا أما في ميدان الطب فقد سبق المسلمون الإفرنج في وصف أمراض الجذام وشرح مرض الجدري والحصبة وعلاجها وعلاج العين بل إنهم توصلوا إلى معرفة العلاج النفسي و ممن اشتهر به ابن سینا
وبني هارون الرشيد المدارس وبيوت المرضى والصيدليات وأباح الانتفاع بها لعامة الناس وكان طبيبة ابن بختيشوع مكرما لديه وفي أيامه ترجمت كتب الحكمة والطب ومنع من مزاولة الطب من لم يكن أهلا لهذه المهنة
وأنشأ المأمون دارًا علمية وجمع إليه العلماء من كل صوب وحدب وبذل من الأموال مالا يقدر لشراء الكتب وترجمتها إلى اللغة العربية فكانت بغداد في عهد المأمون عروس الدنيا ودار العلوم وميدان الأدب وقيل إن العلماء والمدرسين فيها وأعضاء ندوتها بلغوا ستة آلاف والطريف أن الأطباء توصلوا إلى معرفة بعض الآداب التي ينبغي أن تتوافر في الطبيب لذا جعلها الأطباء في العصر الحديثِ دستورًا لا يحيدونَ عنه