Previous Page | Next Page

11
إلا
بالتوبة
الخالصة
التي
يُبرهن
على
صدقها
بالعمل
الصالح
وهذا
سقوط
أدبي
لهؤلاء
السفهاء
الذين
يستهينون
بأعراض
الناس
ويشوهون
سمعة
الأبرياء
موقف
المشاع
عليه
وردت
آيات
تدعو
إلى
كظم
الغيظ
والعفو
عن
المسيء
والإحسان
إليه
أو
الرد
بقدر
المظلمة
منها
قوله
تعالى
﴿وَإِنْ
عَاقَبْتُمْ
فَعَاقِبُوا
بِمِثْلِ
مَا
عُوقِبْتُم
بِهِ
وَلَبِن
صَبَرْتُمْ
لَهُوَ
خَيْرٌ
لِلصّبِرِينَ
وقوله
وَجَزَاؤُا
سَيِّئَةِ
سَيِّئَةٌ
مِثْلُهَا
فَمَنْ
عَفَا
وَأَصْلَحَ
فَأَجْرُهُ
عَلَى
اللَّهِ
إِنَّهُ
لَا
يُحِبُّ
الظَّالِمِينَ

وقد
شرحها
المفسرون
منبهين
أمور
أن
الذي
يتولى
القصاص
في
الاعتداء
هو
المسئول
ولا
يجوز
ينفرد
به
المعتدى
وليه
وأن
يلتزم
فيه
الاقتصار
الحد
الأدنى
لا
تجاوز
الخطأ
يداوى
بالخطأ
العفو
مندوب
إذا
كان
إصلاح
له
إغراء
العدوان
ومن
من
يُؤثر
عدم
الانتصاف
رجاء
فضل
الله
وأجره
احتقاراً
للمعتدي
كما
يقول
الشاعر
سكت
السفيه
فظن
أني
عَيْتُ
الجواب
وما
عَبِيْتُ
نطق
فلا
تجبه
فخير
إجابته
السكوت
وبعد
فلعل
هذا
الهدى
الديني
ما
يبطّرُ
أرباب
الألسنة
والأقلام
يمكن
لهم
القول
والكتابة
-
مستغلين
مبدأ
الحرية
استغلالا
سيئاً
بمراعاة
الأدب
النقد
والتوجيه
وبخاصة
حق
الشخصيات
يجب
يُوَفَّر
لها
الاحترام
يختلق
عليهم
يمس
كرامتهم
تجسم
الصغائر
والهفوات
يسلم
أحد
ففي
الحديث
رواه
أبو
داود
أقيلوا
ذوى
الهيئات
عثراتهم
الحدود
۱
سورة
النحل
الآية
١٢٦
الشورى
٤٠
۳
أحمد
وأبو
والنسائي



11
إلا بالتوبة الخالصة التي يُبرهن على صدقها بالعمل الصالح وهذا سقوط أدبي لهؤلاء السفهاء الذين يستهينون بأعراض الناس ويشوهون سمعة الأبرياء
موقف المشاع عليه
وردت آيات تدعو إلى كظم الغيظ والعفو عن المسيء والإحسان إليه أو الرد بقدر المظلمة منها قوله تعالى ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَبِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصّبِرِينَ وقوله تعالى وَجَزَاؤُا سَيِّئَةِ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ﴾
وقد شرحها المفسرون منبهين إلى أمور أن الذي يتولى القصاص في الاعتداء هو المسئول ولا يجوز أن ينفرد به المعتدى عليه أو وليه وأن القصاص يلتزم فيه الاقتصار على الحد الأدنى الذي لا تجاوز فيه وأن الخطأ لا يداوى بالخطأ وأن العفو عن المسيء مندوب إليه إذا كان فيه إصلاح له لا إغراء على العدوان ومن الناس من يُؤثر عدم الانتصاف من المعتدى رجاء فضل الله وأجره أو احتقاراً للمعتدي كما يقول الشاعر سكت عن السفيه فظن أني عَيْتُ عن الجواب وما عَبِيْتُ
إذا نطق السفيه فلا تجبه فخير من إجابته السكوت
وبعد فلعل في هذا الهدى الديني ما يبطّرُ أرباب الألسنة والأقلام الذين يمكن لهم في القول والكتابة - مستغلين مبدأ الحرية استغلالا سيئاً - بمراعاة الأدب في النقد والتوجيه وبخاصة في حق الشخصيات التي يجب أن يُوَفَّر لها الاحترام فلا يختلق عليهم ما يمس كرامتهم ولا تجسم الصغائر والهفوات التي لا يسلم منها أحد ففي الحديث الذي رواه أبو داود أقيلوا ذوى الهيئات عثراتهم إلا في الحدود
۱ سورة النحل الآية ١٢٦ سورة الشورى الآية ٤٠ ۳ رواه أحمد وأبو داود والنسائي