Previous Page | Next Page

-10-
فظاهر
هذا
أن
قوله
هَلْ
رَأَيْتَ
الذَّئبَ
قَطَّ
صفة
لـمَذْقٍ
وهي
لـمَذْق
جملة
طلبية
ولكن
ليس
هو
على
ظاهره
بل
رَأيْتَ
معمول
لقول
مضمر
لـ
مَذْقٍ
والتقدير
بِمَذْقٍ
مَقولٍ
فِيهِ
الذئب
فإن
قلت
هل
يلزم
التقدير
في
الجملة
الطلبية
إذا
وقعت
باب
الخبر
فيكور
قولك
زَيْدُ
اضْرِبْهُ
زَيْدٌ
مَقولٌ
فالجواب
فيه
خلافًا
فمذهب
ابن
السراج
والفارسي
التزام
ذلك
ومذهب
الأكثرين
عدم
التزامه
استعمال
المصدر
نعتا
]
ص
وَنَعَتُوا
بِمَصْدَرٍ
كَثِيرًا
*
فَالْتَزَمُوا
الإِفْرَادَ
وَالتَّذكيرا
ش
يكثر
المصدرِ
نحو
مَرَرْتُ
بِرَجُلٍ
عَدْلٍ
وبرجلينِ
وبِرِجَالٍ
وبامرأةٍ
وبامْرَأَتَيْنِ
وبِنِسَاءٍ
ويلزم
حينئذٍ
الإفراد
والتذكير
والنعت
به
خلاف
الأصل
لأنه
يدلّ
المعنى
لا
صاحِبِهِ
وَهُوَ
مؤوّل
إما
وضع
موضعَ
عَادِلٍ
أو
حذف
مضاف
والأصل
برجلٍ
ذِي
ثم
ذي
وَأُقِيمَ
عَدْل
مُقَامَه
وإما
المبالغة
بجعل
العين
نفس
مجازا
ادعاء
=
إذ
لم
يخالف
إلا
الأنباري
والسر
حكم
وأصله
يكون
مجهولاً
فيقصد
المتكلم
إلى
إفادة
السامع
إياه
بالكلام
أما
النعت
فالغرض
من
الإتيان
إيضاح
المنعوت
وتعيينه
تخصيصه
فلابد
معلوما
للسامع
قبل
الكلام
ليحصل
الغرض
منه
والإنشائية
تعلم
التكلم
بها
1
الإعراب
ونعتوا
فعل
وفاعل
بمصدر
جار
ومجرور
متعلق
بنعتوا
كثيرا
نعت
لمحذوف
أي
نعتاً
كثيراً
فالتزموا
مفعول
لالتزموا
التذكيرا
معطوف
عليه



-10-
فظاهر هذا أن قوله هَلْ رَأَيْتَ الذَّئبَ قَطَّ صفة لـمَذْقٍ وهي لـمَذْق وهي جملة طلبية ولكن ليس هو على ظاهره بل هَلْ رَأيْتَ الذَّئبَ قَطَّ معمول لقول مضمر هو صفة لـ مَذْقٍ والتقدير بِمَذْقٍ مَقولٍ فِيهِ هَلْ رَأَيْتَ الذئب قَطَّ
فإن قلت هل يلزم هذا التقدير في الجملة الطلبية إذا وقعت في باب الخبر فيكور التقدير في قولك زَيْدُ اضْرِبْهُ زَيْدٌ مَقولٌ فِيهِ اضْرِبْهُ
فالجواب أن فيه خلافًا فمذهب ابن السراج والفارسي التزام ذلك ومذهب
الأكثرين عدم التزامه استعمال المصدر نعتا ]
ص وَنَعَتُوا بِمَصْدَرٍ كَثِيرًا * فَالْتَزَمُوا الإِفْرَادَ وَالتَّذكيرا ش يكثر استعمال المصدرِ نعتا نحو مَرَرْتُ بِرَجُلٍ عَدْلٍ وبرجلينِ عَدْلٍ
وبِرِجَالٍ عَدْلٍ وبامرأةٍ عَدْلٍ وبامْرَأَتَيْنِ عَدْلٍ وبِنِسَاءٍ عَدْلٍ ويلزم حينئذٍ الإفراد والتذكير والنعت به على خلاف الأصل لأنه يدلّ على المعنى لا على صاحِبِهِ وَهُوَ مؤوّل إما على وضع عَدْلٍ موضعَ عَادِلٍ أو على حذف مضاف والأصل مَرَرْتُ برجلٍ ذِي عَدْلٍ ثم حذف ذي وَأُقِيمَ عَدْل مُقَامَه وإما على المبالغة بجعل العين نفس المعنى مجازا أو ادعاء

=
إذ لم يخالف في هذا إلا ابن الأنباري والسر في هذا أن الخبر حكم وأصله أن يكون مجهولاً فيقصد المتكلم إلى إفادة السامع إياه بالكلام أما النعت فالغرض من الإتيان به إيضاح المنعوت وتعيينه أو تخصيصه فلابد من أن يكون معلوما للسامع قبل الكلام ليحصل الغرض منه والإنشائية لا تعلم قبل التكلم بها
1 الإعراب ونعتوا فعل وفاعل بمصدر جار ومجرور متعلق بنعتوا كثيرا نعت لمحذوف أي نعتاً كثيراً فالتزموا فعل وفاعل الإفراد مفعول به لالتزموا التذكيرا معطوف عليه