| ۵۹ فحذف أفطَرَ والفاء الداخلة عليه وكذلك الواو ومنه قولهم رَاكِبُ النَّاقةِ طَلِيحَانِ أي راكبُ والنَّاقةُ وانفردت ـ من بين حُرُوفِ العطف بأنها تعطف عاملاً محذوفًا بقي مَعمُوله قوله إِذَا مَا الغَانِيَاتُ بَرَزْنَ يَوْمًا *** وزَجَجْنَ الحَوَاجِبَ والعُيُونَا فـالعيون مفعول بفعل محذوف والتقدير وكَحَلْنَ العُيون والفعل المحذوف معطوف على زَجَجْنَ" 1 ضعيفان ويدل الحذف تثنية الخبر إذ لا يخبر بالمثنى عن المفرد اللغة الغانيات جمع غانية وهي المرأة الجميلة سميت بذلك لاستغنائها بجمالها الحلي وقيل ببيت أبيها أن تزف إلى الأزواج برزن ظهرن زججن الحواجب دققنها وأطلنها ورققنها بأخذ الشعر أطرافها حتى تصير مقوسة حسنة الإعراب إذا ظرف تضمن معنى الشرط ما زائدة فاعل يفسره بعده برزت وجملة الفعل مع فاعله في محل جر بإضافة إليها فعل ماض ونون النسوة والجملة برز المذكور لها مفسرة يوما زمان منصوب ببرزن وزججن وفاعل معطوفة بالواو جملة به لزجج والعيونا بالتوسع العامل أو لفعل يتناسب معه وكحلن العيون ونحوه الشاهد فيه حيث عطف الشاعر عاملا محذوفا قد معموله فأما فهو الذي قدرناه السابق بقولنا ومثله علفتها تبنا وماء باردًا فيقدر وسقيتها ماء ۳ ذكر المصنف رحمه الله يحذفان معطوفهما ولم يذكر أم أنها تشاركهما ذلك قول أبي ذؤيب دَعَاني القلبُ إِنِّي لأمْرِهِ سَمِيعٌ فَما أَدْري أَرُشْد طلابها تقدير الكلام أرشد غي المعطوف لانسياقه وتبادره الذهن |
۵۹ فحذف أفطَرَ والفاء الداخلة عليه وكذلك الواو ومنه قولهم رَاكِبُ النَّاقةِ طَلِيحَانِ أي راكبُ النَّاقةِ والنَّاقةُ طَلِيحَانِ وانفردت الواو ـ من بين حُرُوفِ العطف ـ بأنها تعطف عاملاً محذوفًا بقي مَعمُوله ومنه قوله إِذَا مَا الغَانِيَاتُ بَرَزْنَ يَوْمًا *** وزَجَجْنَ الحَوَاجِبَ والعُيُونَا فـالعيون مفعول بفعل محذوف والتقدير وكَحَلْنَ العُيون والفعل المحذوف معطوف على زَجَجْنَ" 1 أي ضعيفان ويدل على الحذف تثنية الخبر إذ لا يخبر بالمثنى عن المفرد اللغة الغانيات جمع غانية وهي المرأة الجميلة سميت بذلك لاستغنائها بجمالها عن الحلي وقيل لاستغنائها ببيت أبيها عن أن تزف إلى الأزواج برزن ظهرن زججن الحواجب دققنها وأطلنها ورققنها بأخذ الشعر من أطرافها حتى تصير مقوسة حسنة الإعراب إذا ظرف تضمن معنى الشرط ما زائدة الغانيات فاعل بفعل محذوف يفسره ما بعده والتقدير إذا برزت الغانيات وجملة الفعل المحذوف مع فاعله في محل جر بإضافة إذا إليها برزن برزت فعل ماض ونون النسوة فاعل والجملة من برز المذكور مع فاعله لا محل لها مفسرة يوما ظرف زمان منصوب ببرزن وزججن فعل وفاعل والجملة معطوفة بالواو على جملة برزن يوما الحواجب مفعول به لزجج والعيونا معطوف عليه بالتوسع في معنى العامل أو مفعول لفعل محذوف يتناسب معه أي وكحلن العيون ونحوه الشاهد فيه وزججن الحواجب والعيونا حيث عطف الشاعر بالواو عاملا محذوفا قد بقي معموله فأما العامل المحذوف فهو الذي قدرناه في الإعراب السابق بقولنا وكحلن ومثله قولهم علفتها تبنا وماء باردًا فيقدر وسقيتها ماء باردًا ۳ ذكر المصنف ـ رحمه الله ـ أن الواو والفاء يحذفان مع معطوفهما ولم يذكر أم مع أنها تشاركهما في ذلك ومنه قول أبي ذؤيب دَعَاني إليها القلبُ إِنِّي لأمْرِهِ *** سَمِيعٌ فَما أَدْري أَرُشْد طلابها تقدير الكلام أرشد طلابها أم غي فحذف المعطوف لانسياقه وتبادره إلى الذهن |
|