| بمراسيم الدولة متمثلة في شخص محمد على ولم يكن اتجاه الطباعة عهد أدبيا إذ كان اهتمامه بالعلوم والجيش والإدارة لذا نتاج مطبعة بولاق أول الأمر علميا بحتا حتى إسماعيل فأخذت طباعة الكتب الأدبية القديمة مشاركة فى نهضة أدبية بدأت تتنامى وتشتد المجتمع المصري ولا نتقدم النصف الثانى من القرن التاسع عشر تكثر المطابع ويكثر طبع العربية ودواوين الشعر العباسية وغيرها فطبعت رسائل الجاحظ وكليلة ودمنة وكتابات ابن خلدون مما له تأثير بالغ الحياة فاطلع الأدباء هذه والآثار التي طبعت نماذج وأعمال لم يكونوا يعرفونها ورأوا أساليب مرسلة جديدة عليهم غير ألفوها عصرهم الكتابات المتكلفة المملوءة بالسجع وألوان البديع تقف عند والدواوين بل أخذت تنشر بين الناس الغربية ترجمها أعلام المصريين ممن حذقوا اللغات الأجنبية وكان أكثرها الأول كتبا علمية تلبث أن زاحمتها الروايات والكتب فكانت المطبعة عاملاً عظيمًا إيقاظ العقل وتوجيهه إلى مثل اللغة والأدب والفكر نستطيع نقف وقوفا بينا عظم هذا العامل إلا إذا وجهنا النظر الطريقة التى يُنشر بها الأدب قبل ظهور فقد يعتمدون ذلك النسخ باليد يكلف أثمانا باهظة ويستغرق وقتا طويلا يحصل المخطوطة قلة محدودة تكاد تحتكر والفكرية فلما ظهرت عملت نشر الكتاب الواحد مئات آلاف فأتيح لجمهور كبير الشعب يطلع عليه ويفيد منه وفتحت المكتبات كل مكان لبيع ونشرها كما أنشئت |
بمراسيم الدولة متمثلة في شخص محمد على ولم يكن اتجاه الطباعة في عهد محمد على أدبيا إذ كان اهتمامه بالعلوم والجيش والإدارة لذا كان نتاج مطبعة بولاق أول الأمر علميا بحتا حتى كان عهد إسماعيل فأخذت مطبعة بولاق في طباعة الكتب الأدبية القديمة مشاركة فى نهضة أدبية بدأت تتنامى وتشتد في المجتمع المصري ولا نتقدم في النصف الثانى من القرن التاسع عشر حتى تكثر المطابع ويكثر طبع الكتب العربية القديمة ودواوين الشعر العباسية وغيرها فطبعت رسائل الجاحظ وكليلة ودمنة وكتابات ابن خلدون مما كان له تأثير بالغ في الحياة الأدبية فاطلع الأدباء فى هذه الكتب والآثار القديمة التي طبعت على نماذج وأعمال أدبية لم يكونوا يعرفونها ورأوا أساليب مرسلة جديدة عليهم غير التي ألفوها في عصرهم من الكتابات المتكلفة المملوءة بالسجع وألوان البديع ولم تقف المطابع العربية عند الكتب القديمة والدواوين بل أخذت تنشر بين الناس الكتب الغربية التي ترجمها أعلام المصريين ممن حذقوا اللغات الأجنبية وكان أكثرها في النصف الأول من القرن التاسع عشر كتبا علمية ولم تلبث أن زاحمتها في النصف الثانى الروايات والكتب الأدبية فكانت المطبعة عاملاً عظيمًا فى إيقاظ العقل المصري وتوجيهه إلى مثل جديدة في اللغة والأدب والفكر ولا نستطيع أن نقف وقوفا بينا على عظم هذا العامل إلا إذا وجهنا النظر إلى الطريقة التى كان يُنشر بها الأدب قبل ظهور المطبعة فقد كان الأدباء يعتمدون في ذلك على النسخ باليد وكان النسخ يكلف أثمانا باهظة ويستغرق وقتا طويلا وكان من يحصل على النسخ المخطوطة قلة محدودة تكاد تحتكر الحياة الأدبية والفكرية فلما ظهرت المطابع عملت على نشر الكتاب الواحد مئات النسخ بل آلاف النسخ فأتيح لجمهور كبير من الشعب أن يطلع عليه ويفيد منه وفتحت المكتبات في كل مكان لبيع الكتب ونشرها كما أنشئت |
|