| عُدنا ۱۸۰ - وتَجَاذَبُوا الأَزِمَّةَ فَأَخْرَجَنا هذا من مذهب إلى وصَرَفْنَا ذلك مَطْلَبِ مطلب حتى إذا انْكَشَفَتْ عن عُيونِنا أَغْطِيَةُ الغَفْلَةِ وَجَدْنَا أَنفُسَنَا بَعْدَ الجَهْدِ الجَاهِدِ نَدُورُ حَوْلَ المَوْقِفِ الَّذِى كُنَّا فيه أَوْ نَرَجِعُ الموضعِ الذي فَصَلْنا عنه على هذه القيادَةِ المُتضَارِبةِ الأَفِينَةِ رَجَعْنَا القَهْقَرَى زُهَاءَ ثَانِينَ سَنَةً إِلى العهد الذى كنا نُهَدْهِدُ الدُّستُورَ هَوَى السُّلطانِ المُطْلَقِ وَنُدَرِّبُ القَانُون مصارعةِ العُرْفِ الغَالبِ ونُعَلِّمُ الشَّعْبَ الأَجِيرَ معنى الأُمَّةِ المَالِكِةِ ليتنا العهدِ بأخْلاقِهِ ورُجُولَتِهِ فقدْ قِلَّتِنَا أَعِزَّةً وعلى فَاقَتِنَا أَعِفَّةً جَهَالَتِنا أَعْلَمَ بالخيرِ وأَفْهَمَ لَمعنى المجتمع نَتَوَاصَي الصَّبِرِ ونتعاون البِرِّ ونتَهادَى صَنَائِعَ المَعْرُوفِ ونَحْفَظُ وَحْدَةَ الأُسْرِةِ بالحب وسلطانَ الدَّولةِ بالطَّاعةِ وحقوق الله بالوَرَعِ فَمَا كَانَ مِنَّا مَنْ يَخُونُ الأَمَانَةَ ويَسْرِقُ الأُمَّةَ وَيَتَّكِى النَّقِيصَةِ ويَتَحَمَّلُ الحُبْثِ وَيَتَّجِرُ بالدِّينِ ويَتَّخِذُ عدو وطنِهِ وَلِيًّا ويَعْتَقِدُ خُطَّةَ غَاصِبِيهِ شَرِيعَةً وَلَكِنَّا وَاأَسَفَاهُ هَبَّةِ مصطفى ونَهضَةِ سَعْدٍ وجِهادِ خَمْسَةَ عَشَرَ عاماً تَمَكَّنَ فيها السُّلطانُ وَاسْتَبَحْرَ العُمْرانُ وازْدَهِرَ العِلمُ وتَوَلَّدَ النُّبوغُ وَتَوَحَّدَ الشَّعبُ وَتَكَوَّنَ الرَّأَيُّ نُصَابُ بهِذِهِ النَّكْسةِ الشَّديدةِ فنعُودُ ناقِضِينَ ما أَبْرِمَ خَاسِرِينَ مَا غُنِمَ اللَّهُمَّ إِنَّ النَّيْلَ لا يَزَالُ يَفِيضُ وإنّ الوَادِيَ يُنْبِتُ وإنَّ الشَّمْسَ التِي أَنْضَجَتْ أَذْهَانَ الفراعين تزال تُشِعُ وإِنْ الأَيْدِئَ التى غَرَسَتْ أُولَى الحضاراتِ العُدْوَتَيْنِ تَعْمَلُ فما بَالُنَا اليومَ يَتَقَدَّمُ النَّاسُ ونَتَأَخَّرُ! وتَتَحَرَّرُ شعوبُ النَّاسِ الضَّعِيفَةِ ونحنُ نَتَحَرَّرُ ! الكلمة الخيرى يَتجَلجل المكظوم معناها الحائرة والمذكر حيران يتردد المكروب |
عُدنا ۱۸۰ - وتَجَاذَبُوا الأَزِمَّةَ فَأَخْرَجَنا هذا من مذهب إلى مذهب وصَرَفْنَا ذلك من مَطْلَبِ إلى مطلب حتى إذا انْكَشَفَتْ عن عُيونِنا أَغْطِيَةُ الغَفْلَةِ وَجَدْنَا أَنفُسَنَا بَعْدَ الجَهْدِ الجَاهِدِ نَدُورُ حَوْلَ المَوْقِفِ الَّذِى كُنَّا فيه أَوْ نَرَجِعُ إلى الموضعِ الذي فَصَلْنا عنه على هذه القيادَةِ المُتضَارِبةِ الأَفِينَةِ رَجَعْنَا القَهْقَرَى زُهَاءَ ثَانِينَ سَنَةً رَجَعْنَا إِلى العهد الذى كنا نُهَدْهِدُ الدُّستُورَ فيه على هَوَى السُّلطانِ المُطْلَقِ وَنُدَرِّبُ القَانُون على مصارعةِ العُرْفِ الغَالبِ ونُعَلِّمُ الشَّعْبَ الأَجِيرَ معنى الأُمَّةِ المَالِكِةِ ليتنا إلى ذلك العهدِ بأخْلاقِهِ ورُجُولَتِهِ فقدْ كُنَّا على قِلَّتِنَا أَعِزَّةً وعلى فَاقَتِنَا أَعِفَّةً وعلى جَهَالَتِنا أَعْلَمَ بالخيرِ وأَفْهَمَ لَمعنى المجتمع كُنَّا نَتَوَاصَي على الصَّبِرِ ونتعاون على البِرِّ ونتَهادَى صَنَائِعَ المَعْرُوفِ ونَحْفَظُ وَحْدَةَ الأُسْرِةِ بالحب وسلطانَ الدَّولةِ بالطَّاعةِ وحقوق الله بالوَرَعِ فَمَا كَانَ مِنَّا مَنْ يَخُونُ الأَمَانَةَ ويَسْرِقُ الأُمَّةَ وَيَتَّكِى على النَّقِيصَةِ ويَتَحَمَّلُ على الحُبْثِ وَيَتَّجِرُ بالدِّينِ ويَتَّخِذُ عدو وطنِهِ وَلِيًّا ويَعْتَقِدُ خُطَّةَ غَاصِبِيهِ شَرِيعَةً وَلَكِنَّا وَاأَسَفَاهُ بَعْدَ هَبَّةِ مصطفى ونَهضَةِ سَعْدٍ وجِهادِ خَمْسَةَ عَشَرَ عاماً تَمَكَّنَ فيها السُّلطانُ وَاسْتَبَحْرَ العُمْرانُ وازْدَهِرَ العِلمُ وتَوَلَّدَ النُّبوغُ وَتَوَحَّدَ الشَّعبُ وَتَكَوَّنَ الرَّأَيُّ نُصَابُ بهِذِهِ النَّكْسةِ الشَّديدةِ فنعُودُ ناقِضِينَ ما أَبْرِمَ خَاسِرِينَ مَا غُنِمَ اللَّهُمَّ إِنَّ النَّيْلَ لا يَزَالُ يَفِيضُ وإنّ الوَادِيَ لا يَزَالُ يُنْبِتُ وإنَّ الشَّمْسَ التِي أَنْضَجَتْ أَذْهَانَ الفراعين لا تزال تُشِعُ وإِنْ الأَيْدِئَ التى غَرَسَتْ أُولَى الحضاراتِ على العُدْوَتَيْنِ لا تزال تَعْمَلُ فما بَالُنَا اليومَ يَتَقَدَّمُ النَّاسُ ونَتَأَخَّرُ! وتَتَحَرَّرُ شعوبُ النَّاسِ الضَّعِيفَةِ ونحنُ لا نَتَحَرَّرُ ! الكلمة الخيرى يَتجَلجل المكظوم معناها الحائرة والمذكر حيران يتردد المكروب |
|