| ٥٤ غَوَافِلُ لا يَعْرِفْنَ بُؤْسَ مَعِيشَةٍ * وَلَا هُنَّ بِالْخَطْبِ الْمُلِمَ شَواعِرُ تَعَوَّدْنَ خَفْضَ الْعَيْشِ فِي ظِلٍّ وَالِدٍ رحِيمِ وَبَيْتٍ شَيَّدَتْهُ الْعَنَاصِرُ تُلُهَا الذِّكْرَى لِعَيْنِي كَأَنَّنِي " إِلَيْهَا عَلَى بُعْدِ مِنَ الْأَرْضِ نَاظِرُ فَيَا بُعْدَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ أَحِبَّنِي وَيَا قُرْبَ الْتَفَّتْ عَلَيْهِ الضَّمَائِرُ فَإِنْ تَكُنِ الأَيَّامُ فَرَّقْنَ بَيْنَنَا فَكُلُّ امْرِئٍ يَوْمَا إِلَى اللَّهُ صَائِرُ هِيَ الدَّارُ الْأَنْفَاسُ إِلَّا نَهَائِبُ لَدَيهَا وَمَا الْأَجْسَامُ عَقَائِرُ إِذَا أَحْسَنَتْ يَوْماً أَسَاءَتْ ضُحَى غَدٍ فَإِحْسَانُهَا سَيْفٌ النَّاسِ جَائِرُ تَرُبُّ الْفَتَى حَتَّى تَمَّ أَمْرُهُ *** دَهَتْهُ كَمَا رَبَّ الْبَهِيمَة جَازِرُ هَا تِرَةٌ كُلِّ حَيَّ لَهَا عَلَ طُولِ تَجْنِي الْخَلْقِ وَاتِرُ كَثِيرَةُ أَلْوَانِ الْوِدَادِ مَلِيَّةٌ بِأَنْ يَتَوَفَّاهَا الْقَرِينُ الْمُعَاشِرُ فَمَنْ نَظَرَ الدُّنْيَا بِحِكْمَةِ نَاقِدِ دَرَى أَنَّهَا بَيْنَ الأَنَامِ تُقَامِـرُ التعريف بالشاعر هو محمود سامي البارودي بن حسن بك حسني مدير دنقلة في عهد محمد علي وهو ينحدر من أصل جَرْكَسِي ولد بمصر ونشأ فيها وكانت ولادته عام ۱۸۳۸ م مات أبوه السابعة عمره تخرج فى المدرسة الحربية وترقي رتب الجيش وتنقل بين المناصب حتى شغل منصب رئيس الوزراء قبيل الثورة العرابية ناظر النظار وشارك وكان زعمائها وبعد إخفاقها حكم عليه بالنفي إلى جزيرة سرنديب إحدي جزر المحيط الهندي وظل منفاه سبع عشرة سنة ثم عاد بعدها مصر ١٩٠٠م وعاش بها أربع سنوات وافاه أجله ١٩٠٤م |
٥٤ غَوَافِلُ لا يَعْرِفْنَ بُؤْسَ مَعِيشَةٍ * وَلَا هُنَّ بِالْخَطْبِ الْمُلِمَ شَواعِرُ تَعَوَّدْنَ خَفْضَ الْعَيْشِ فِي ظِلٍّ وَالِدٍ رحِيمِ وَبَيْتٍ شَيَّدَتْهُ الْعَنَاصِرُ تُلُهَا الذِّكْرَى لِعَيْنِي كَأَنَّنِي " إِلَيْهَا عَلَى بُعْدِ مِنَ الْأَرْضِ نَاظِرُ فَيَا بُعْدَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ أَحِبَّنِي وَيَا قُرْبَ مَا الْتَفَّتْ عَلَيْهِ الضَّمَائِرُ فَإِنْ تَكُنِ الأَيَّامُ فَرَّقْنَ بَيْنَنَا فَكُلُّ امْرِئٍ يَوْمَا إِلَى اللَّهُ صَائِرُ هِيَ الدَّارُ مَا الْأَنْفَاسُ إِلَّا نَهَائِبُ لَدَيهَا وَمَا الْأَجْسَامُ إِلَّا عَقَائِرُ إِذَا أَحْسَنَتْ يَوْماً أَسَاءَتْ ضُحَى غَدٍ * فَإِحْسَانُهَا سَيْفٌ عَلَى النَّاسِ جَائِرُ تَرُبُّ الْفَتَى حَتَّى إِذَا تَمَّ أَمْرُهُ *** دَهَتْهُ كَمَا رَبَّ الْبَهِيمَة جَازِرُ هَا تِرَةٌ فِي كُلِّ حَيَّ وَمَا لَهَا عَلَ طُولِ مَا تَجْنِي عَلَى الْخَلْقِ وَاتِرُ كَثِيرَةُ أَلْوَانِ الْوِدَادِ مَلِيَّةٌ بِأَنْ يَتَوَفَّاهَا الْقَرِينُ الْمُعَاشِرُ فَمَنْ نَظَرَ الدُّنْيَا بِحِكْمَةِ نَاقِدِ * دَرَى أَنَّهَا بَيْنَ الأَنَامِ تُقَامِـرُ التعريف بالشاعر هو محمود سامي البارودي بن حسن بك حسني مدير دنقلة في عهد محمد علي وهو ينحدر من أصل جَرْكَسِي ولد بمصر ونشأ فيها وكانت ولادته عام ۱۸۳۸ م مات أبوه وهو في السابعة من عمره تخرج فى المدرسة الحربية وترقي في رتب الجيش وتنقل بين المناصب حتى شغل منصب رئيس الوزراء قبيل الثورة العرابية ناظر النظار وشارك فى الثورة العرابية وكان من زعمائها وبعد إخفاقها حكم عليه بالنفي إلى جزيرة سرنديب إحدي جزر المحيط الهندي وظل في منفاه سبع عشرة سنة ثم عاد بعدها إلى مصر سنة ١٩٠٠م وعاش بها أربع سنوات ثم وافاه أجله سنة ١٩٠٤م |
|