| وبالنسبة لجانب التشريع فقد أثرت الحالة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في النظام التشريعي السائد ذلك الوقت تأثيرا كبيرا أن حالة الأمية التي كان عليها العرب قبل الإسلام لم تكن تسمح بظهور تشريع متكامل بل القانون والتشريع عبارة عن قواعد عرفية محلية فأعراف مكة تختلف أعراف المدينة وهما بدورها يختلفان البادية وكانت هذه القواعد قليلة بالقدر الذي يكفي لتنظيم الروابط الإنسانية أبسط صورها وأكثرها منافيا لروح العدالة ومتعارضا مع الأخلاق الفاضلة وفضلا فإن والنظم مقترنة بجزاء مادي سوى أنظار المجتمع فهي بذلك أشبه بالقواعد الأخلاقية منها القانونية وسوف نعرض لأهم النظم والقواعد التشريعية عند البعثة المحمدية فيما يلي ففي مجال العلاقات الأسرية فإنهم قد عرفوا ضروبا من الزواج اليوم وهو تخطب المرأة فيه إلى وليها ثم يصدقها الخاطب مهرا ويتم بعقد بين الزوج والولي بعد استئذان وأخذ رضاها ومنها زيجات أخرى إلا سفاحا فأبطلها لأنها لا تحفظ للزواج قدسيته ولا للنسب نقاوته وطهارته للمرأة كرامتها وقد تعدد الزوجات شائعاً يحده قيد فبقدر ما يكون للرجل مال أو سلطة بقدر يستطيع يتزوج النساء يشاء ولو مائة زوجة ٤٦ |
وبالنسبة لجانب التشريع فقد أثرت الحالة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في النظام التشريعي السائد في ذلك الوقت تأثيرا كبيرا ذلك أن حالة الأمية التي كان عليها العرب قبل الإسلام لم تكن تسمح بظهور تشريع متكامل بل كان القانون والتشريع عبارة عن قواعد عرفية محلية فأعراف مكة تختلف عن أعراف المدينة وهما بدورها يختلفان عن أعراف البادية وكانت هذه القواعد قليلة بالقدر الذي يكفي لتنظيم الروابط الإنسانية في أبسط صورها وأكثرها كان منافيا لروح العدالة ومتعارضا مع الأخلاق الفاضلة وفضلا عن ذلك فإن هذه القواعد والنظم لم تكن مقترنة بجزاء مادي سوى أنظار المجتمع فهي بذلك أشبه بالقواعد الأخلاقية منها بالقواعد القانونية وسوف نعرض لأهم النظم والقواعد التشريعية عند العرب قبل البعثة المحمدية فيما يلي ففي مجال العلاقات الأسرية فإنهم قد عرفوا ضروبا من الزواج منها النظام السائد اليوم وهو أن تخطب المرأة فيه إلى وليها ثم يصدقها الخاطب مهرا ويتم بعقد بين الزوج والولي بعد استئذان المرأة وأخذ رضاها ومنها زيجات أخرى لم تكن إلا سفاحا فأبطلها الإسلام لأنها لا تحفظ للزواج قدسيته ولا للنسب نقاوته وطهارته ولا للمرأة كرامتها وقد كان تعدد الزوجات شائعاً لا يحده قيد فبقدر ما يكون للرجل من مال أو سلطة بقدر ما يستطيع أن يتزوج من النساء ما يشاء ولو مائة زوجة ٤٦ |
|