| هذا وظاهر الآية يفيد أن الصيام إنما يجب بشهود جميع الشهر وذلك غير متأت إذ إنّ شهود لا يتأتى إلا بعد انقضائه وبعد لأحد يصوم ما مضى فمن هنا قالوا إنه يتعين يكون المعنى شهد بعض فليصمه أنهم اختلفوا فقال بعضهم المراد بالبعض أول وهو منسوب للإمام علي وعلى تقدم على مذهبه يلزم الحكم في حق من كان مسافرا أوّل أنه عليه صيام بل الفطر ويرى الجمهور أي يكفي وجوب الصوم فالحنفية يرون صوم جزء منه الشافعية موجب لصوم ذلك الجزء الراجح مذهبهم نقول الأئمة رضوان الله عليهم قد فيمن جنّ رمضان ولا بد نعرض لهذا الخلاف فنقول اتفقوا جن كل الحال لعدم إمكان توجه الخطاب إليه حالا واختلفوا فيه إذا أفاق قال المالكية وجماعة يقضي ولو سنين وقال غيرهم قضاء لما كالصبي بلغ والكافر أسلم وأما مجنونا وأفاق بعضا فالشافعية أصح فقط لغيره ومن أ الأقوال عندهم ۱۰۹ |
هذا وظاهر الآية يفيد أن الصيام إنما يجب بشهود جميع الشهر وذلك غير متأت إذ إنّ شهود جميع الشهر لا يتأتى إلا بعد انقضائه وبعد انقضائه لا يتأتى لأحد أن يصوم ما مضى فمن هنا قالوا إنه يتعين أن يكون المعنى فمن شهد بعض الشهر فليصمه غير أنهم اختلفوا فقال بعضهم المراد بالبعض أول الشهر وهو منسوب للإمام علي وعلى ما تقدم على مذهبه يلزم أن يكون الحكم في حق من كان مسافرا أوّل الشهر أنه لا يجب عليه صيام الشهر بل يجب عليه الفطر ويرى الجمهور أن أي بعض يكفي في وجوب الصوم غير أنهم اختلفوا فالحنفية يرون أن صوم جميع الشهر يجب بشهود أي جزء منه ويرى الشافعية أن شهود أي جزء موجب لصوم ذلك الجزء على الراجح من مذهبهم بعد هذا نقول إنّ الأئمة رضوان الله عليهم قد اختلفوا فيمن جنّ في رمضان ولا بد أن نعرض لهذا الخلاف فنقول اتفقوا على أن من جن كل رمضان لا يجب عليه الصوم في الحال لعدم إمكان توجه الخطاب إليه حالا واختلفوا فيه إذا أفاق بعد رمضان قال المالكية وجماعة إنه يقضي ما مضى ولو جن سنين وقال غيرهم إنه لا قضاء عليه لما مضى كالصبي إذا بلغ والكافر إذا أسلم وأما من كان مجنونا في رمضان وأفاق بعضا منه فالشافعية على أصح أنه يصوم ما شهد فقط ولا قضاء عليه لغيره ومن أ أفاق الأقوال عندهم أنه ۱۰۹ |
|