| أساء فيه الفجر أو كانت ليلة مقمرة وهو شاك فلا يأكل وإن أكل فقد كان أكبر رأيه أنه والفجر طالع قضى وإلا لم يقض وهذا قول زفر وأبي يوسف قال أبو بكر الرازي وبه نأخذ وقال ينبغي أن تكون رواية الأصل ورواية الإملاء في كراهيتهم الأكل مع الشك محمولتين على ما رواه الحسن بن زياد لأنه فسر أجملوه ولأنها موافقة لظاهر الكتاب وقد روي عن ابن عباس بعث رجلين لينظرا له طلوع فقال أحدهما طلع الآخر يطلع اختلفتما وأكل وكذلك عمره والأصل ذلك أنّ الآية جعلت حلّ مغيا بالتبين حصول العلم الحقيقي ومعلوم إنما يكون عند عدم وجود المانع من حصوله وذلك إذا مكان يستطيع معه التبين أما غيم موضع لا تحصيل فهو مأمور بالاحتياط للصوم فالواجب عليه الإمساك استبراء لدينه روى الشعبي سمعت النعمان بشير- ولا أسمع أحدا بعده- يقول رسول الله إنّ الحلال بين والحرام وبينهما أمور مشتبهات يعلمها كثير النّاس فمن اتقى الشبهات استبرأ لعرضه ودينه ومن وقع الحرام ۱۳ |
أساء فيه الفجر أو كانت ليلة مقمرة وهو شاك فلا يأكل وإن أكل فقد كان أكبر رأيه أنه أكل والفجر طالع قضى وإلا لم يقض وإن وهذا قول زفر وأبي يوسف قال أبو بكر الرازي وبه نأخذ وقال ينبغي أن تكون رواية الأصل ورواية الإملاء في كراهيتهم الأكل مع الشك محمولتين على ما رواه الحسن بن زياد لأنه فسر ما أجملوه ولأنها موافقة لظاهر الكتاب وقد روي عن ابن عباس أنه بعث رجلين لينظرا له طلوع الفجر فقال أحدهما طلع وقال الآخر لم يطلع فقال اختلفتما وأكل وكذلك روي عن ابن عمره والأصل في ذلك أنّ الآية جعلت حلّ الأكل مغيا بالتبين وهو حصول العلم الحقيقي ومعلوم أنّ ذلك إنما يكون عند عدم وجود المانع من حصوله وذلك إذا كان في مكان يستطيع معه التبين أما إذا كان في ليلة مقمرة أو غيم أو في موضع لا يستطيع معه تحصيل العلم الحقيقي فهو مأمور بالاحتياط للصوم فالواجب عليه الإمساك استبراء لدينه روى الشعبي قال سمعت النعمان بن بشير- ولا أسمع أحدا بعده- يقول سمعت رسول الله الله يقول إنّ الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من النّاس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لعرضه ودينه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام ۱۳ |
|