Previous Page | Next Page

عليه
وتفسد
الاعتكاف
أو
ليس
لها
هذا
الحكم
قال
الشافعية
ومن
معهم
بالأول
وذهب
الحنفية
إلى
الثاني
وقال
إنّ
الآية
تشهد
لنا
وذلك
أن
المباشرة
حقيقة
في
وضع
البشرة
على
فيعم
كل
ما
يتحقق
فيه
المعنى
ولا
يخرج
عنه
شيء
إلا
بدليل
وقد
قام
الدليل
قوله
"
فَالْآنَ
بَاشِرُوهُنَّ"
من
سبب
النزول
عَلَمَ
اللَّهُ
أَنَّكُمْ
كُنتُمْ
تَحْتانُونَ
أَنفُسَكُمْ"
ولم
يقم
هنا
فوجب
يبقى
اللفظ
عمومه
نقل
ابن
القاسم
عن
مالك
أنه
إن
قبل
امرأته
فسد
اعتكافه
المزني
الشافعي
باشر
وأما
فرأوا
الأولى
قد
أريد
منها
بالجماع
اتفاقا
والثانية
ذكرت
أيضا
فيحتمل
يكون
المراد
بها
غير
بالأولى
ويحتمل
هو
أعم
فكان
مجملا
جاء
عمل
الصحابة
مؤيدا
لفهم
معنى
الجماع
فحسب
ذلك
عباس
وغيره
روي
الزهري
عروة
عائشة
كانت
ترجل
رأس
رسول
الله
وهو
معتكف
فكانت
لا
محالة
تمس
بدنه
فدل
المجردة
الشهوة
تفسد
أخذ
بغير
جماع
يفسد
إذا
أنزل
وإن
فعل
بشهوة
ينزل
فقد
أساء
وهم
يرون
أنّ
الخالية
تمنع
الصوم
فكذا
۱۳۰



عليه وتفسد الاعتكاف أو ليس لها هذا الحكم
قال الشافعية ومن معهم بالأول وذهب الحنفية إلى الثاني وقال الشافعية إنّ الآية تشهد لنا وذلك أن المباشرة حقيقة في وضع البشرة على البشرة فيعم كل ما يتحقق فيه هذا المعنى ولا يخرج عنه شيء إلا بدليل وقد قام الدليل في قوله " فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ" من سبب النزول ومن قوله " عَلَمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَحْتانُونَ أَنفُسَكُمْ" ولم يقم الدليل هنا فوجب أن يبقى اللفظ على عمومه ومن هنا نقل ابن القاسم عن مالك أنه إن قبل امرأته فسد اعتكافه وقال المزني عن الشافعي إن باشر فسد
اعتكافه
وأما الحنفية فرأوا أن الآية الأولى قد أريد منها المباشرة بالجماع اتفاقا والثانية ذكرت المباشرة أيضا فيحتمل أن يكون المراد بها غير ما أريد بالأولى ويحتمل أن يكون المراد ما هو أعم فكان مجملا وقد جاء عمل الصحابة مؤيدا لفهم معنى الجماع فحسب نقل ذلك عن ابن عباس وغيره وقد روي عن الزهري عن عروة أن عائشة كانت ترجل رأس رسول الله وهو معتكف فكانت لا محالة تمس بدنه فدل ذلك على أن المباشرة المجردة عن الشهوة لا تفسد الاعتكاف ومن هنا أخذ الحنفية أنه إن باشر بغير جماع لا يفسد اعتكافه إلا إذا أنزل وإن فعل بشهوة ولم ينزل فقد أساء
وهم يرون أيضا أنّ المباشرة الخالية عن الجماع لا تمنع من الصوم فكذا لا
۱۳۰