Previous Page | Next Page

"
ولا
تُلْقُوا
بِأَيْدِيكُمْ
إِلَى
التَّهْلُكَةِ"
قيل
الباء
في
قوله
بأيديكم"
زائدة
المالية
معال"
ويكون
المعنى
لا
تلقوا
أيديكم
وهو
كقول
القائل
أخذت
القلم
وأخذت
بالقلم
بمعنى
واحد
وقيل
المراد
بالأيدي
الأنفس
والمعنى
بأنفسكم
إلى
التهلكة
وقد
جاء
استعمال
اليد
النفس
ما
قَدَّمَتْ
يَداهُ"
[الكهف
٥٧]
فَبِما
كَسَبَتْ
أَيْدِيكُمْ"
[الشورى
٣٠]
وقال
آخرون
إنّ
الكلام
حذفا
والتقدير
أنفسكم
بأيديكم
والتهلكة
الهلاك
يقال
هلك
يهلك
هلا
كا
وهلكا
وتهلكة
بعضهم
أعلم
مصدرًا
لغة
العرب
على
تفعلة
بـ
بضم
ا
العين
إلا
هذا
قال
أبو
علي
حكاه
سيبويه
التبصرة
صاحب
الكشاف
ويجوز
أن
يكون
أصله
بكسر
اللام
كالتجربة
والتبصرة
فأبدلت
الكسرة
ضمة
كما
الجوار
ويعجبنا
قول
الفخر
الرازي
المقام
إني
لأتعجب
لهؤلاء
النحويين
أمثال
هذه
المواضع
وذلك
أنهم
لو
وجدوا
من
الشعر
مجهولا
يشهد
لما
أرادوا
طاروا
به
فرحا
واتخذوه
حجة
قوية
أفلا
ورود
اللفظ
كلام
الله
المشهود
له
بأنه
أعلى
درجات
البلاغة-
أولى
بأن
يدل
صحة
اللفظة
واستقامتها
وَأَحْسِنُوا
إِنَّ
اللهَ
يُحِبُّ
الْمُحْسِنِينَ"
أي
وأحسنوا
الاتفاق
تجعلوه
وسطا
إسراف
فيه
تقتير
١٤٢



" ولا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ" قيل الباء في قوله " بأيديكم" زائدة
المالية
معال" ويكون المعنى لا تلقوا أيديكم وهو كقول القائل أخذت القلم وأخذت بالقلم بمعنى واحد وقيل المراد بالأيدي الأنفس والمعنى لا تلقوا بأنفسكم إلى التهلكة وقد جاء استعمال اليد في النفس في قوله " ما قَدَّمَتْ يَداهُ" [الكهف ٥٧] " فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ" [الشورى ٣٠] وقال آخرون إنّ في الكلام حذفا والتقدير ولا تلقوا أنفسكم بأيديكم إلى التهلكة والتهلكة الهلاك يقال هلك يهلك هلا كا وهلكا وتهلكة
وقال بعضهم ولا أعلم مصدرًا جاء في لغة العرب على تفعلة بـ بضم ا العين إلا هذا قال أبو علي حكاه سيبويه في التبصرة
وقال صاحب الكشاف ويجوز أن يكون أصله التهلكة بكسر اللام كالتجربة والتبصرة فأبدلت الكسرة ضمة كما جاء الجوار في الجوار
ويعجبنا قول الفخر الرازي في هذا المقام إني لأتعجب لهؤلاء النحويين في
أمثال هذه المواضع وذلك أنهم لو وجدوا من الشعر مجهولا يشهد
لما
أرادوا طاروا به فرحا واتخذوه حجة قوية أفلا يكون ورود هذا اللفظ في كلام الله المشهود له بأنه في أعلى درجات البلاغة- أولى بأن يدل على صحة
هذه اللفظة واستقامتها
وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ" أي وأحسنوا في الاتفاق بأن تجعلوه
وسطا لا إسراف فيه ولا تقتير
١٤٢