| بسبب المرض أو العدو وحجة أبي حنيفة على هذا ظاهرة أيضا لأن الله تعالى علّق الحكم مسمّى الإحصار وهو عام فتناول الكل نعم إنّ هناك قولا ثالثا أن في الحصر بالعدو قال الفخر باطل باتفاق أهل اللغة وبتقدير ثبوته فنحن نقيس بجامع الحرج قياس جلي وقد استدل الشافعية لمذهبهم بوجوه منها أنّ رأينا وإن كان يخالف روايات إلا أنه مروي عن ابن عباس وابن عمر وهما أولى لأنهما من وأدرى بتفسير القرآن أنا نقول عبارة المنع ولا يقال إن الإنسان ممنوع كذا إذا متمكنا منه قادرا عليه وذلك لا وأيضا أُحْصِرتُم معناها منعتم والمنع بد له مانع يسند الفعل إلى عقلا لأنه مرض يبقى زمانين فكيف إنه وأنت ترى أنهم يستعملون القياس وقالوا الآية " فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمتَعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَقِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ولفظ الأمن إنما يستعمل الخوف أورد أننا نمنع يكون قاصرا ولئن سلّم فخصوص بعض أفراد العام بحكم ذكر آخر يذهب بعموم أولها حكم غير الخاص ١٤٧ |
بسبب المرض أو بسبب العدو وحجة أبي حنيفة على هذا ظاهرة أيضا لأن الله تعالى علّق الحكم على مسمّى الإحصار وهو عام فتناول الكل نعم إنّ هناك قولا ثالثا وهو أن الإحصار في الحصر بالعدو قال الفخر وهو باطل باتفاق أهل اللغة وبتقدير ثبوته فنحن نقيس المرض على العدو بجامع الحرج وهو قياس جلي وقد استدل الشافعية لمذهبهم بوجوه منها أنّ رأينا وإن كان يخالف روايات أهل اللغة إلا أنه مروي عن ابن عباس وابن عمر وهما أولى لأنهما من أهل اللغة وأدرى بتفسير القرآن على أنا نقول إنّ الحصر عبارة عن المنع ولا يقال إن الإنسان ممنوع عن كذا إلا إذا كان متمكنا منه قادرا عليه وذلك في العدو لا في المرض وأيضا أُحْصِرتُم معناها منعتم والمنع لا بد له من مانع ولا يسند الفعل إلى المرض عقلا لأنه مرض لا يبقى زمانين فكيف يقال إنه مانع وأنت ترى أنهم في هذا يستعملون القياس في اللغة وقالوا أيضا إن الله تعالى قال في الآية " فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمتَعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَقِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ولفظ الأمن إنما يستعمل في الخوف من العدو لا في المرض وقد أورد عليه أننا نمنع أن يكون الأمن قاصرا على الأمن من العدو ولئن سلّم فخصوص بعض أفراد العام بحكم ذكر في آخر الآية لا يذهب بعموم أولها في حكم غير هذا الخاص ١٤٧ |
|