| حيث يفيضون لا يشدّون عنهم وذهب الضحاك إلى أن المأمور به هنا هو الإفاضة من المزدلفة منى يوم النحر قبل طلوع الشمس للرمي والنحر وقد استشكل الفخر الرازي كلا القولين أما الأول فلأن قوله تعالى " ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ" يدل بظاهره على إفاضة غير المذكورة في فإذا أفضتم" لأنها معطوفة عليها بثم هي للترتيب ولو كانت للعطف لكان ذلك عطفا للشيء نفسه أجيب عنه بأجوبة كثيرة منها ثم بمعنى الواو ومنها الذكري أَفِيضُوا" معطوف وَاتَّقُونِ" أجاز بعضهم تكون هذه الآية متقدمة تلك ولكنه مجرد احتمال واستشكل قول بأن الذي ذهب إليه يتمشى إذا أريد بقوله حيْثُ الزمان فيه يأبى هذا للمكان للزمان أجاب التوقيت بالزمان كالتوقيت بالمكان فلا يبعد استعارة اللفظ الدال أحدهما للدلالة الآخر وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ غَفُورٌ ١٦٦ |
حيث يفيضون لا يشدّون عنهم وذهب الضحاك إلى أن المأمور به هنا هو الإفاضة من المزدلفة إلى منى يوم النحر قبل طلوع الشمس للرمي والنحر وقد استشكل الفخر الرازي كلا من القولين أما الأول فلأن قوله تعالى " ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ" يدل بظاهره على إفاضة غير الإفاضة المذكورة في قوله " فإذا أفضتم" لأنها معطوفة عليها بثم هي للترتيب ولو كانت هي للعطف لكان ذلك عطفا للشيء على نفسه وقد أجيب عنه بأجوبة كثيرة منها أن ثم بمعنى الواو ومنها أن ثم للترتيب الذكري ومنها أن " ثُمَّ أَفِيضُوا" معطوف على قوله " وَاتَّقُونِ" وقد أجاز بعضهم أن تكون هذه الآية متقدمة على تلك ولكنه مجرد احتمال واستشكل قول الضحاك بأن الذي ذهب إليه يتمشى إذا أريد بقوله " من حيْثُ أَفاضَ النَّاسُ" الزمان الذي يفيضون فيه مِنْ حَيْثُ يأبى هذا لأنها للمكان لا للزمان وقد أجاب عنه بأن التوقيت بالزمان كالتوقيت بالمكان فلا يبعد استعارة اللفظ الدال على أحدهما للدلالة على الآخر " وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ ١٦٦ |
|