| لعلمكم بعدم التهم وثقتكم بهم وإدراج النساء في الشهداء للتغليب وتدل الآية على أن الشهادة نوعان شهادة رجلين وشهادة رجل وامرأتين ولا ثالث لهما ولهذا قال الحنفية قسمان فقط كما ذكرها الله هذه ولم يذكر الشاهد واليمين فلا يجوز القضاء عندهم بالشاهد لأنه حينئذ يكون قسما ثالثا للشهادة مع لم لها إلا قسمين وقال المالكية والشافعية بشاهد ويمين لا باعتبار هذا قسم وإنما هو باليمين وإسقاط الجانب المدعي وأما عدم ذكر ذلك القرآن يمنع مشروعيته والعمل به يدل عند بالنكول وهو ترجيح ليس له ثم أراد تعليل اعتبار العدد فقال " أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكَّرَ إحداهما الأُخرى" أي إنما اعتبر التعدد لما عسى تضل فتذكر الأخرى والعلة الحقيقة هي التذكير ولكن الضلال كان سبباً وكان الشأن الغفلة والنسيان نزل منزلة العلة قولهم أعددت السلاح يجيء عدو فأدفعه فإن الدفاع ولما مجيء العدو سببا فيه منزلته فهو علة حذف منها لام التعليل ويصح مفعولا لأجله إرادة فَتُذَكَّر إلخ ٢٤٦ |
لعلمكم بعدم التهم وثقتكم بهم وإدراج النساء في الشهداء للتغليب وتدل الآية على أن الشهادة نوعان شهادة رجلين وشهادة رجل وامرأتين ولا ثالث لهما ولهذا قال الحنفية الشهادة قسمان فقط كما ذكرها الله في هذه الآية ولم يذكر الشاهد واليمين فلا يجوز القضاء عندهم بالشاهد واليمين لأنه حينئذ يكون قسما ثالثا للشهادة مع أن الله لم يذكر لها إلا قسمين وقال المالكية والشافعية يجوز القضاء بشاهد ويمين لا باعتبار أن هذا قسم ثالث للشهادة وإنما هو باعتبار أن القضاء باليمين وإسقاط الشاهد الجانب المدعي وأما عدم ذكر ذلك في القرآن فلا يمنع مشروعيته والعمل به يدل على ذلك أن القضاء عند الحنفية يجوز بالنكول وهو قسم ترجيح ثالث ليس له في القرآن ذكر ثم أراد تعليل اعتبار العدد في النساء فقال " أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكَّرَ إحداهما الأُخرى" أي إنما اعتبر التعدد في شهادة النساء لما عسى أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى والعلة في الحقيقة هي التذكير ولكن الضلال لما كان سبباً في التذكير وكان الشأن في النساء الغفلة والنسيان نزل منزلة العلة كما في قولهم أعددت السلاح أن يجيء عدو فأدفعه فإن العلة هي الدفاع ولما كان مجيء العدو سببا فيه نزل منزلته فهو علة حذف منها لام التعليل ويصح أن يكون مفعولا لأجله أي إرادة " أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكَّر إلخ ٢٤٦ |
|