Previous Page | Next Page

وعلمنا
ذلك
أم
من
قبل
النبي
الله
أو
جبريل
فإن
كان
الأول
فما
معنى
"إِيَّاكَ
نَعْبُدُ
وَإِيَّاكَ
نَسْتَعِينُ"
والله
معبود
لا
عابد
الثاني
فقد
بطل
أن
تكون
الفاتحة
كلام
والجواب
وهي
على
قولوا
الحمدُ
لِلَّهِ
وقولوا
إِيَّاكَ
نَعبد
قيل
وأين
قوله
إن
العرب
شأنها
إذا
عرف
السامع
مكان
الكلمة
حذفها
واكتفت
بدلالة
ما
ظهر
منطقها
حذف
كقوله
وأعلم
أنني
سأكون
رمسا
سار
النواعج
يسير
فقال
السائلون
لمن
حفرتم
المخبرون
لهم
وزير
أي
الميت
فأسقط
إذ
قد
أتى
الكلام
بما
يدل
عليه
وإنما
قال
الحمد
لله
دون
أحمد
حمدًا
لأنه
لو
لدل
حمد
التالي
مع
الغرض
جميع
المحامد
والشكر
الكامل
وهذا
هو
يؤديه
وقال
صاحب
الكشاف
عدل
بها
عن
النصب
إلى
الرفع
الابتداء
الأصل
للدلالة
ثبات
المعنى
واستقراره
ومنه
تعالى
قالُوا
سَلاماً
قالَ
سَلامُ
[هود
٦٩]
رفع
السلام
إبراهيم
حياهم
بتحية
أحسن
تحيتهم
لأن
دالّ
تجدده
وحدوثه
نَسْتَعِينُ



وعلمنا ذلك أم ذلك من قبل النبي الله أو جبريل فإن كان الأول فما معنى "إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ" والله معبود لا عابد فإن كان الثاني فقد بطل أن تكون الفاتحة كلام الله والجواب أن الفاتحة من كلام الله وهي
على معنى قولوا
الحمدُ لِلَّهِ وقولوا إِيَّاكَ نَعبد فإن قيل وأين قوله قولوا قيل إن العرب من شأنها إذا عرف السامع مكان الكلمة حذفها واكتفت
بدلالة ما ظهر من منطقها على ما حذف كقوله
وأعلم أنني سأكون رمسا إذا سار النواعج لا يسير
فقال السائلون لمن حفرتم فقال المخبرون لهم وزير أي الميت وزير فأسقط الميت إذ قد أتى الكلام بما يدل عليه وإنما قال الحمد لله دون أحمد الله أو حمدًا الله لأنه لو قال ذلك لدل على حمد التالي لله مع أن الغرض أن جميع المحامد والشكر الكامل الله وهذا هو ما يؤديه
الحمد لله
وقال صاحب الكشاف عدل بها عن النصب إلى الرفع على الابتداء أن الأصل النصب للدلالة على ثبات المعنى واستقراره ومنه قوله مع تعالى قالُوا سَلاماً قالَ سَلامُ [هود ٦٩] رفع السلام الثاني للدلالة على أن إبراهيم حياهم بتحية أحسن من تحيتهم لأن الرفع دالّ على ثبات السلام
لهم دون تجدده وحدوثه
قال الله تعالى "إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ