Previous Page | Next Page

قد
نَرَى
تَقَلُّبَ
وَجْهِكَ
فِي
السَّماءِ"
أي
كثيرا
ما
نرى
تردّد
وجهك
في
جهة
السماء
متشوقا
للوحي
وكان
رسول
الله
صلى
عليه
وسلم
يقع
قلبه
ويتوقع
من
أن
يحوله
إلى
الكعبة
لما
اليهود
كانوا
يقولون
يخالفنا
محمد
ويتبع
ربه
قبلتنا
ولأنها
قبلة
أبيه
إبراهيم
السلام
وأدعى
إيمان
العرب
والظاهر
النبي
لم
يسأل
ذلك
بل
كان
ينتظره
فقط
إذ
لو
وقع
السؤال
لكان
الظاهر
ذكره
وفي
دلالة
على
كمال
أدبه
الصلاة
والسلام
وقال
قتادة
والسدي
وغيرهما
يقلب
وجهه
الدعاء
يحوّله
وعلى
هذا
يكون
واقعا
وإنما
يذكر
لأنّ
تقلب
الوجه
نحو
وهي
يشير
إليه
ولعل
بعد
حصول
الإذن
له
بالدعاء
الأنبياء
لا
يسألون
تعالى
شيئًا
غير
يأذن
لهم
فيه
وقد
ورد
بعض
الآثار
أنه
استأذن
جبريل
يدعوا
فأخبره
أذن
مانع
ابتداء
لمصلحة
ألهمها
ومنفعة
دينية
فهمها
ولا
بنفعة
دشة
يتوقف
الاستئذان
والإذن
وليس
الآية
يدل
صريحا
سأل
أو
أخرج
البخاري
ومسلم
صحيحيهما
عن
البراء
بن
عازب
قال
صلينا
مع
قدومه
المدينة
ستة
عشر
شهراً
بيت
المقدس
ثم
أظهر
علمه
برغبة
نبيه
فنزلت
"
قَدْ
تَقَلبَ
وجهك"
يفهم
۰۳



قد نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ" أي كثيرا ما نرى تردّد وجهك في جهة السماء متشوقا للوحي وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقع في قلبه ويتوقع من أن يحوله إلى الكعبة لما أن اليهود كانوا يقولون يخالفنا محمد ويتبع ربه
قبلتنا ولأنها قبلة أبيه إبراهيم عليه السلام وأدعى إلى إيمان العرب والظاهر أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسأل ذلك بل كان ينتظره فقط إذ لو وقع السؤال لكان الظاهر ذكره وفي ذلك دلالة على كمال أدبه عليه الصلاة والسلام وقال قتادة والسدي وغيرهما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقلب وجهه الدعاء إلى الله أن يحوّله إلى الكعبة وعلى هذا يكون السؤال واقعا
وإنما لم يذكر لأنّ تقلب الوجه نحو السماء وهي قبلة الدعاء يشير إليه ولعل ذلك بعد حصول الإذن له بالدعاء لما أن الأنبياء لا يسألون الله تعالى شيئًا من غير أن يأذن لهم فيه وقد ورد في بعض الآثار أنه استأذن جبريل في أن يدعوا الله فأخبره جبريل أن الله قد أذن له على أنه لا مانع من السؤال ابتداء لمصلحة ألهمها ومنفعة دينية فهمها ولا بنفعة دشة
يتوقف ذلك على الاستئذان والإذن
وليس في الآية ما يدل صريحا على أنه سأل أو لم يسأل وقد أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما عن البراء بن عازب قال صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد قدومه المدينة ستة عشر شهراً نحو بيت المقدس ثم أظهر الله علمه برغبة نبيه عليه الصلاة والسلام فنزلت الآية " قَدْ نَرَى تَقَلبَ وجهك" وقد يفهم من هذا أن السؤال لم يقع
۰۳