| ولما كان ما أنزله الله من البينات والهدى أنزل إلا لخير الأمم وهدايتهم إلى الطريق المستقيم وهم لن يصل إليهم الخير ولن يهتدوا إذا كتم عنهم أجل ذلك أحوج يكونون إظهاره وتعليمه شدّد النكير على الكاتمين لما ينشأ عن هذا الكتمان الضرر الجسيم وتعطيل الكتب السماوية أن تؤتي الثمرة المرجوة منها والمراد في قوله تعالى " أَنزَلْنَا مِنَ البيناتِ وَالْهُدى" كل الأنبياء والوحي ومن الدلائل التي تهتدي بها العقول ظلمات الحيرة سالم بن هلال مبله شد وحيد والآية عامة كاتم ومكتوم يحتاج الناس معرفته أمر معاشهم ومعادهم ولا عبرة بخصوص السبب الذي نزلت فيه م و أما مِنْ بَعْدِ بيناهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتاب" فقد قيل المراد بالكتاب التوراة والإنجيل والمكتوم جاء فيهما صفة محمد صلى عليه وسلم والأحكام وقيل أراد بالمنزل الأول كتب المتقدمين والثاني القرآن واللعن اللغة الإبعاد مطلقا ويطلق الذم وفي الشرع الثواب وين اللاعنون قد بينوا آية أخرى هي إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ" [البقرة [١٦١ وأنت رأيت اللعن مرتبا فلا مانع أ يراد |
ولما كان ما أنزله الله من البينات والهدى ما أنزل إلا لخير الأمم وهدايتهم إلى الطريق المستقيم وهم لن يصل إليهم الخير ولن يهتدوا إذا كتم عنهم ما أنزل وهم من أجل ذلك أحوج ما يكونون إلى إظهاره وتعليمه شدّد الله النكير على الكاتمين لما ينشأ عن هذا الكتمان من الضرر الجسيم وتعطيل الكتب السماوية أن تؤتي الثمرة المرجوة منها والمراد في قوله تعالى " ما أَنزَلْنَا مِنَ البيناتِ وَالْهُدى" كل ما أنزله الله على الأنبياء من الكتب والوحي ومن الدلائل التي تهتدي بها العقول في ظلمات الحيرة سالم بن هلال مبله شد وحيد والآية عامة في كل كاتم ومكتوم يحتاج الناس إلى معرفته في أمر معاشهم ومعادهم ولا عبرة بخصوص السبب الذي نزلت فيه م و أما قوله " مِنْ بَعْدِ ما بيناهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتاب" فقد قيل المراد بالكتاب التوراة والإنجيل والمكتوم ما جاء فيهما من صفة محمد صلى الله عليه وسلم والأحكام وقيل أراد بالمنزل الأول ما في كتب المتقدمين والثاني القرآن واللعن في اللغة الإبعاد مطلقا ويطلق على الذم وفي الشرع الإبعاد من الثواب وين و اللاعنون قد بينوا في آية أخرى هي قوله تعالى " إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ" [البقرة [١٦١ وأنت قد رأيت أن اللعن قد جاء مرتبا على الكتمان فلا مانع من أ أن يراد |
|