Previous Page | Next Page

قال
الله
تعالى
"
وَلَكُمْ
فِي
القِصاصِ
حَيَاةٌ
يَا
أُولِي
الْأَلْبَابِ
لَعَلَّكُمْ
تَتَّقُونَ"
أن
بين
شرع
القصاص
ذكر
الحكمة
فيه
فقال
ولكم
في
الْقِصاصِ
حَيَاةُ
يا
الْأَلْبَابِ"
أي
أولي
العقول
فيما
شرعت
لكم
بعد
من
حياة
وبقاء
لعلكم
تتقون
فتنتهوا
عن
القتل
وإنما
كان
لأنّ
الناس
إذا
علموا
قتل
يقتل
كف
بعضهم
بعض
فإذا
هم
أحد
بقتل
أخيه
أوجس
خيفة
فكف
فكان
فى
ذلك
له
وحياة
لمن
أراد
قتله
لغيرهما
فربما
وقعت
الفتنة
بالقتل
فيقتل
فيها
خلق
كثير
وشرع
حاجز
لذلك
كله
وهذا
على
المراد
بالقصاص
ويمكن
يراد
منه
نفسه
ويكون
المعنى
القاتل
اقتص
عبرة
لغيره
فيرتدع
يهمون
فلا
يقتلون
ولا
سببا
للحياة
وهناك
وجه
آخر
ذكره
السدي
بقاء
لا
إلا
بجنايته
وقد
نقل
بهذه
الآية
العقوبات
معنى
إلى
سام
جليل
فقد
كانت
انتقاما
الأزمنة
السالفة
ينتقم
بها
المجتمع
المجرمين
فجعل
الغرض
منها
الاستصلاح
حَياةُ
ولم
يقل
انتقام
ولقد
رقت
قلوب
قوم
رجال
التشريع
الوضعي!!
فاستفظعوا
ورحموه
القتل!!
المقتول
ظلما
أولى
برحمتهم
وعطفهم
۸



قال الله تعالى " وَلَكُمْ فِي القِصاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" أن بين الله شرع القصاص ذكر الحكمة فيه فقال " ولكم في الْقِصاصِ حَيَاةُ يا أُولِي الْأَلْبَابِ" أي ولكم يا أولي العقول فيما شرعت لكم
بعد
من القصاص حياة وبقاء لعلكم تتقون القصاص فتنتهوا عن القتل وإنما كان في شرع القصاص حياة لأنّ الناس إذا علموا أن من قتل يقتل كف بعضهم عن بعض فإذا هم أحد بقتل أخيه أوجس خيفة من القصاص فكف عن القتل فكان فى ذلك حياة له وحياة لمن أراد قتله وحياة لغيرهما من الناس فربما وقعت الفتنة بالقتل فيقتل فيها خلق كثير وشرع القصاص حاجز لذلك كله وهذا على أن المراد بالقصاص شرع القصاص ويمكن أن يراد منه القصاص نفسه ويكون المعنى أن في القصاص نفسه حياة لأنّ القاتل إذا اقتص منه كان عبرة لغيره فيرتدع من يهمون بالقتل فلا يقتلون ولا يقتلون فكان القصاص سببا للحياة وهناك وجه آخر ذكره السدي فقال ولكم في القصاص حياة أي بقاء لا يقتل إلا القاتل بجنايته وقد نقل الله بهذه الآية العقوبات من معنى إلى معنى سام جليل فقد كانت العقوبات انتقاما في الأزمنة السالفة ينتقم بها المجتمع من المجرمين فجعل الله الغرض منها الاستصلاح وَلَكُمْ فِي القِصاصِ حَياةُ ولم يقل انتقام ولقد رقت قلوب قوم من رجال التشريع الوضعي!! فاستفظعوا قتل القاتل ورحموه من القتل!! ولقد كان المقتول ظلما أولى برحمتهم وعطفهم
۸