| ويؤكد هذا قوله عليه الصلاة والسلام ما حق امرئ مسلم له مال أن يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده وحجة الآخرين رواه الشافعي عن عمران بن الحصين رسول الله صلى وسلم حكم في ستة مملوكين كانوا لرجل لا غيرهم فأعتقهم عند الموت فجزاهم النبي ثلاثة أجزاء فأعتق اثنين وأرق أربعة فلو كانت الوصية واجبة للأقربين وإذا جعلت بطلت لما أجازها العبدين لأن عتقهما وصية لهما وهما غير قريبين وقد ذهب أبو الأصفهاني إلى أنّ آية محكمة منسوخة نقل ذلك عنه الفخر الرازي وقرر مذهبه بوجوه أولا هذه الآية ليست مخالفة لآية المواريث بل هي مقررة لها والمعنى كتب أوصى به من توريث الوالدين والأقربين " يُوصِيكُم أَولادِكُمْ" [النساء ١١] إذا على المحتضر يوصي للوالدين بتوفير لهم عليهم ثانيا أنه منافاة بين ثبوت للأقرباء وثبوت الميراث فالوصية عطية حضره والميراث تعالى فالوارث جمع بحكم الآيتين ثالثا لو قدر حصول المنافاة وآية لكان يمكن جعل مخصصة تفهم بعمومها لكل قريب أخرجت القريب الوارث فبقيت ٨٦ |
ويؤكد هذا قوله عليه الصلاة والسلام ما حق امرئ مسلم له مال أن يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده وحجة الآخرين ما رواه الشافعي عن عمران بن الحصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حكم في ستة مملوكين كانوا لرجل لا مال له غيرهم فأعتقهم عند الموت فجزاهم النبي ثلاثة أجزاء فأعتق اثنين وأرق أربعة فلو كانت الوصية واجبة للأقربين وإذا جعلت في غيرهم بطلت لما أجازها في العبدين لأن عتقهما وصية لهما وهما غير قريبين وقد ذهب أبو مسلم الأصفهاني إلى أنّ آية الوصية محكمة غير منسوخة نقل ذلك عنه الفخر الرازي وقرر مذهبه بوجوه أولا أن هذه الآية ليست مخالفة لآية المواريث بل هي مقررة لها والمعنى كتب ما أوصى الله به من توريث الوالدين والأقربين في قوله " يُوصِيكُم الله في أَولادِكُمْ" [النساء ١١] إذا كتب على المحتضر أن يوصي للوالدين والأقربين بتوفير ما أوصى الله به لهم عليهم ثانيا أنه لا منافاة بين ثبوت الوصية للأقرباء وثبوت الميراث فالوصية عطية من حضره الموت والميراث عطية من الله تعالى فالوارث جمع له بين الوصية والميراث بحكم الآيتين ثالثا لو قدر حصول المنافاة بين آية الميراث وآية الوصية لكان يمكن جعل آية الميراث مخصصة لآية الوصية لأن هذه الآية تفهم بعمومها أن الوصية واجبة لكل قريب وآية المواريث أخرجت القريب الوارث فبقيت آية ٨٦ |
|