Previous Page | Next Page

وفاتكم
زيادة
لكم
في
أعمالكم
قال
الله
تعالى
"
فَمَنْ
بَدَّلَهُ
بَعْدَ
ما
سَمِعَهُ
فَإِنَّمَا
إِثْمُهُ
عَلَى
الَّذِينَ
يُبْدِلُونَهُ
إِنَّ
اللَّهَ
سميع
عليم"
لما
أوجب
الوصية
وجعلها
حقا
على
المتقين
توعد
من
غيرها
وبدلها
فقال
فَمَن
بعد
أي
فمن
غير
أوصى
به
الموصي
سمع
فليس
إثم
بل
الإثم
مبدل
إن
عليم
للوصية
بما
أوصيتم
فلا
تخفى
عليه
خافية
التغيير
الواقع
فيها
وعلى
ذلك
يكون
المنهي
عن
هو
الشاهد
يكتم
شهادة
ولا
يغيرها
والوصى
يغير
يحوّر
والورثة
يمنعون
أوصي
لهم
حقهم
وقيل
إنه
الوصي
وذلك
أن
العرب
الجاهلية
كانوا
يوصون
للأباعد
ويتركون
ذوي
القربى
ضنك
وشدة
فنهاهم
وجعل
للوالدين
والأقربين
بالمعروف
ثم
أوعد
الموصين
الذين
يخالفون
أمر
ويجعلونها
المواضع
التي
أمرهم
بها
أو
بغير
معروف
كأن
يعطوا
الأغنياء
أقاربهم
ويتركوا
الفقراء
هذا
الضمير
قوله
بدله"
راجعا
إلى
الحكم
الذي
علم
الآية
السابقة
أما
القول
الأول
فالضمير
راجع
وإنما
أتى
مذكرا
والوصية
مؤنثة
نظرا
المعنى
فإنها
بمعنى
الإيصاء
كقوله
جَاءَهُ
مَوْعِظَةٌ
مِنْ
۸۸



وفاتكم زيادة لكم في أعمالكم
قال الله تعالى " فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبْدِلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ
سميع عليم"
لما أوجب الله تعالى الوصية وجعلها حقا على المتقين توعد من غيرها وبدلها فقال فَمَن بَدَّلَهُ بعد ما سَمِعَهُ أي فمن غير ما أوصى به الموصي بعد ما سمع الوصية فليس على الموصي إثم بل الإثم على مبدل الوصية إن الله سميع عليم أي سميع للوصية عليم بما أوصيتم به فلا تخفى عليه خافية من التغيير الواقع فيها وعلى ذلك يكون المنهي عن التغيير هو الشاهد فلا يكتم شهادة ولا يغيرها والوصى فلا يغير الوصية ولا يحوّر فيها والورثة فلا يمنعون من أوصي لهم من حقهم وقيل إنه هو الوصي وذلك أن العرب في الجاهلية كانوا يوصون للأباعد ويتركون ذوي القربى في ضنك وشدة فنهاهم عن ذلك وجعل الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف ثم أوعد الموصين الذين يخالفون ما أمر به ويجعلونها في غير المواضع التي أمرهم بها أو يوصون بغير معروف كأن يعطوا الأغنياء من أقاربهم ويتركوا الفقراء وعلى هذا يكون الضمير
الله
في قوله " فَمَن بدله" راجعا إلى الحكم الذي علم من الآية السابقة أما على القول الأول فالضمير راجع إلى الوصية وإنما أتى به مذكرا والوصية مؤنثة نظرا إلى المعنى فإنها بمعنى الإيصاء كقوله " فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ
۸۸