| -110- ٢ - ذكر الخاص بعد العام كقوله تعالى ﴿ حَفِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَوةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَنِتِينَ [البقرة ۳۸] وفائدته التنبيه على فضل حتى كأنه لفضله ورفعته جزء آخر مغاير لما قبله ومن ذلك قوله وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهَنَّا وَهْنٍ ﴾ [لقمان١٤] حيث حملته أمه ذكره في طيات بوالديه وذلك لزيادة العناية والاهتمام بالخاص يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَةٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [المجادلة ١١] عطف تنبيها شرفه فإن الذين أوتوا العلم دخلوا المؤمنين أولا ثم خصوا بالذكر ثانيا تعظيما لهم ومنه تَعْرُجُ الْمَلَبِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ [المعارج٤] وهو جبريل الا المعبر عنه بـ الروح وقد دخل ضمن وهم الملائكة وتعظيما له وتشريفا ـ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْنِي مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا نَبَارًا [نوح۸] فقوله للمؤمنين والمؤمنات عام سبقه وَلَنْ بَيْتِي وفائدة شمول بقية الأفراد لذكره عنوان خاص أيضا وَإِن تَظهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَنَهُ وَجِبْرِيلُ وَصَلِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَيْكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرُ [التحريم٤] فقد خص تشريفا العموم اعتناء بشأن الرسول ووسط صالح بين المقربين تفخيما لأمرهم |
-110- ٢ - ذكر الخاص بعد العام كقوله تعالى ﴿ حَفِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَوةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَنِتِينَ [البقرة ۳۸] وفائدته التنبيه على فضل الخاص حتى كأنه لفضله ورفعته جزء آخر مغاير لما قبله ومن ذلك قوله تعالى ﴿ وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهَنَّا عَلَى وَهْنٍ ﴾ [لقمان١٤] حيث ذكر الخاص حملته أمه بعد ذكره في طيات العام في قوله بوالديه وذلك لزيادة العناية والاهتمام بالخاص ومن ذلك قوله تعالى يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَةٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾ [المجادلة ١١] حيث عطف الخاص على العام تنبيها على شرفه فإن الذين أوتوا العلم دخلوا في المؤمنين أولا ثم خصوا بالذكر ثانيا تعظيما لهم ومنه قوله تعالى تَعْرُجُ الْمَلَبِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ ﴾ [المعارج٤] حيث ذكر الخاص وهو جبريل الا المعبر عنه بـ الروح وقد دخل ضمن العام وهم الملائكة تنبيها لفضله وتعظيما له وتشريفا ـ ذكر العام بعد الخاص كقوله تعالى رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْنِي مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا نَبَارًا ﴾ [نوح۸] فقوله للمؤمنين والمؤمنات عام سبقه الخاص في قوله اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلَنْ دَخَلَ بَيْتِي مُؤْمِنًا وفائدة ذلك شمول بقية الأفراد والاهتمام بالخاص لذكره ثانيا في عنوان عام بعد ذكره أولا في عنوان خاص ومن ذلك - أيضا - قوله تعالى وَإِن تَظهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَنَهُ وَجِبْرِيلُ وَصَلِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَيْكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرُ ﴾ [التحريم٤] حيث ذكر العام بعد الخاص فقد خص جبريل أولا بالذكر تشريفا ثم ذكره ثانيا ضمن العموم اعتناء بشأن الرسول ووسط صالح المؤمنين بين الملائكة المقربين تفخيما لأمرهم |
|