| - VE- وإنما جاز فصل الثانية عن الأولى قياسا على المفردات فكما أنك تقول أكلت الرغيف نصفه فتفصل لأنه بدل بعض من ولو ذكرت الواو فقلت ونصفه لأصبح المعنى رغيفا ونصفا وهذا أمر واضح بجلاء يكشف لك وجوب الدقة في استخدام مذكورة أو محذوفة والجمل الاشتمال مثل قوله تعالى وَجَاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَنقَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ أَتَّبِعُوا مَن لَّا يَسْتَلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴾ [يس۱۰] حيث فصلت الجملة لا يَسْأَلُكُمْ لأن اشتمال فهي تشتمل بمفهومها العام معنى التي جاءت بدلاً منها ومن ثم أبين وأوفى تأدية المقصود وهو حمل المخاطبين اتباع الرسل الذين يسعون لأي غرض دنيوي دعوتهم ومثله قول الشاعر أَقُولُ لَهُ ارْحَلْ تُقِيمَنَّ عِنْدَنَا وَإِلا فُكُنْ فِي السِّرِّ وَالْجَهْرِ مُسْلِمَا والشاهد ارحل تقيمن أبدلت إذ هي أوفى المراد الذي هو إظهار كمال الكراهية إقامته لأنها تدل عليه دلالة صريحة كان البدل اشتمالا الارتحال يتضمن عدم الإقامة د أن تكون بيانًا للأولى لخفائها والمقام يقتضي إزالة هذا الخفاء كقوله ﴿ فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَنُ يَتَكَادَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى وَ الْخُلْدِ وَمُلْكِ يبلى [طه١٢٠ جملة يَا آدَمُ موضحة لها بمنزلة عطف البيان لخفاء لم |
- VE- وإنما جاز فصل الثانية عن الأولى قياسا على المفردات فكما أنك تقول أكلت الرغيف نصفه فتفصل نصفه لأنه بدل بعض من الرغيف ولو ذكرت الواو فقلت أكلت الرغيف ونصفه لأصبح المعنى أنك أكلت رغيفا ونصفا وهذا أمر واضح بجلاء وهذا يكشف لك عن وجوب الدقة في استخدام الواو مذكورة أو محذوفة في المفردات والجمل بدل الاشتمال مثل قوله تعالى وَجَاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَنقَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ أَتَّبِعُوا مَن لَّا يَسْتَلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴾ [يس۱۰] حيث فصلت الجملة الثانية اتَّبِعُوا مَن لا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا عن الجملة الأولى اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ لأن الثانية بدل اشتمال من الأولى فهي تشتمل بمفهومها العام على معنى الجملة التي جاءت بدلاً منها ومن ثم فهي أبين وأوفى من الأولى في تأدية المعنى المقصود وهو حمل المخاطبين على اتباع الرسل الذين لا يسعون لأي غرض دنيوي من دعوتهم ومثله قول الشاعر أَقُولُ لَهُ ارْحَلْ لا تُقِيمَنَّ عِنْدَنَا وَإِلا فُكُنْ فِي السِّرِّ وَالْجَهْرِ مُسْلِمَا والشاهد في قوله ارحل لا تقيمن حيث أبدلت الجملة الثانية من الأولى بدل اشتمال إذ هي أوفى منها في تأدية المراد الذي هو إظهار كمال الكراهية في إقامته لأنها تدل عليه دلالة صريحة وإنما كان البدل اشتمالا لأن الارتحال يتضمن عدم الإقامة د أن تكون الجملة الثانية بيانًا للأولى لخفائها والمقام يقتضي إزالة هذا الخفاء كقوله تعالى ﴿ فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَنُ قَالَ يَتَكَادَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى وَ الْخُلْدِ وَمُلْكِ لا يبلى ﴾ [طه١٢٠ حيث فصلت جملة قَالَ يَا آدَمُ عن جملة فَوَسْوَسَ لأنها موضحة لها فهي منها بمنزلة عطف البيان لخفاء الأولى إذ لم |
|