| وعقدُ النِّكَاحِ والوَطء والمُبَاشَرَةُ بشهوة وفي جَمِيعِ ذلك الفِديةُ إِلَّا عَقْدَ النَّكَاحِ فَإِنَّهُ لا ينعقد ولا يُفْسِدُهُ الوطء فتح مكة قال إنّ هذا البلد حرام بحرمة الله يعضد شجره ينفر صيده أي يجوز تنفير لمحرم لحلال فغير التنفير أولى وقيس بمكة باقي الحرم و التاسع عقد النكاح بولاية أو وكالة وكذا قبوله له لوكيله واحترز بالعقد عن الرّجعة فلا تحرم عليه على الصحيح لأنها استدامة نكاح العاشر فإنّه يحرم بالإجماع ويحرم المرأة الحلال تمكين زوجها المحرم من الجماع لأنه إعانة معصية جماع زوجته المحرمة كذا المباشرة قبل التحلّل الأوّل فيما دون الفرج بغيرها ما يجب ارتكب شيئا محظورات الحج في كلّ واحدٍ جميع المحرمات المذكورة الفدية الآتي بيانها الفصل بعده إلّا فدية فيه فوجوده كالعدم ولو جامع بعد الاستمناء سقطت عنه الصورتين لدخولها يفسد الإحرام يفسده شيء محرماته فقط وإن لم ينزل إذا وقع العمرة الفراغ منها التحلل الأول الوقوف وبعده خلافًا لأبي حنيفة وطءً صادف إحرامًا صحيحًا يحصل كان المجامع صبيا مميزا لقوله تعالى فَلَا رَفَثَ ١ ترفثوا فلفظه خبر ومعناه النهي بقي الخبر امتنع ۱ سورة البقرة الآية ۱۹۷ الصف الثاني الثانوى يَخْرُجُ منه بالفساد وقوعه لأنّ إخبار صدق قطعًا مع أن كثيرًا والأصل اقتضاء الفساد وقاسوا أما غير المميز صبي مجنون بجماعه الناسي والجاهل والمكره به ويحصل بفعل اثنين ثلاث وهي رمي يوم ا والحلق التقصير والطواف المتبوع بالسعي إن يكن فعل ويحلّ اللبس وستر الرأس للرجل والوجه للمرأة والقلم والطيب والصيد يحلّ لما روى النسائي بإسناد جيد رميتم الجمرة حلّ لكم شيءٍ النّساء وإذا الثالث الاثنين حصل وحلّ ويجب الإتيان بما أعمال الرمي والمبيت أنه محرم كما يخرج الصلاة بالتسليمة الأولى وتطلب التسليمة الثانية لكنّ المطلوب هنا سبيل الوجوب وهناك الندب فليس لها إلا تحلّل واحد يطول زمنه وتكثر أعماله فأبيح بعض محرّماته وقت وبعضها آخر بخلاف بل المضي فاسد نسكه حج ع عمرة لإطلاق قوله ﴿ وَأَيَمُوا الْحَجَ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فإنه يفصل بين والفاسد وصورة بالحج فاسدًا بالجماع ثم يدخل عليها يصح الأصح وينعقد 1 ١٩٦ المختار الإقناع |
وعقدُ النِّكَاحِ والوَطء والمُبَاشَرَةُ بشهوة وفي جَمِيعِ ذلك الفِديةُ إِلَّا عَقْدَ النَّكَاحِ فَإِنَّهُ لا ينعقد ولا يُفْسِدُهُ إِلَّا الوطء فتح مكة قال إنّ هذا البلد حرام بحرمة الله لا يعضد شجره ولا ينفر صيده أي لا يجوز تنفير صيده لمحرم ولا لحلال فغير التنفير أولى وقيس بمكة باقي الحرم و التاسع عقد النكاح بولاية أو وكالة وكذا قبوله له أو لوكيله واحترز بالعقد عن الرّجعة فلا تحرم عليه على الصحيح لأنها استدامة نكاح و العاشر الوطء فإنّه يحرم بالإجماع ويحرم على المرأة الحلال تمكين زوجها المحرم من الجماع لأنه إعانة على معصية ويحرم على الحلال جماع زوجته المحرمة و كذا المباشرة قبل التحلّل الأوّل فيما دون الفرج بشهوة لا بغيرها ما يجب على من ارتكب شيئا من محظورات الحج و يجب في كلّ واحدٍ من جميع ذلك أي المحرمات المذكورة الفدية الآتي بيانها في الفصل بعده إلّا عقد النكاح أو قبوله فلا فدية فيه فإنّه لا ينعقد فوجوده كالعدم ولو جامع بعد المباشرة بشهوة أو الاستمناء سقطت عنه الفدية في الصورتين لدخولها في فدية الجماع ما يفسد الإحرام ولا يفسده أي الإحرام شيء من محرماته إلّا الوطء فقط وإن لم ينزل إذا وقع في العمرة قبل الفراغ منها وفي الحج قبل التحلل الأول قبل الوقوف بالإجماع وبعده خلافًا لأبي حنيفة لأنه وطءً صادف إحرامًا صحيحًا لم يحصل فيه التحلل الأول ولو كان المجامع في العمرة أو الحج صبيا مميزا لقوله تعالى فَلَا رَفَثَ ١ أي لا ترفثوا فلفظه خبر ومعناه النهي ولو بقي على الخبر امتنع ۱ سورة البقرة الآية ۱۹۷ الصف الثاني الثانوى ولا يَخْرُجُ منه بالفساد وقوعه في الحج لأنّ إخبار الله تعالى صدق قطعًا مع أن ذلك وقع كثيرًا والأصل في النهي اقتضاء الفساد وقاسوا العمرة على الحج أما غير المميز من صبي أو مجنون فلا يفسد ذلك بجماعه وكذا الناسي والجاهل والمكره ما يحصل به التحلل ويحصل التحلل الأوّل في الحج بفعل اثنين من ثلاث وهي رمي يوم ا والحلق أو التقصير والطواف المتبوع بالسعي إن لم يكن فعل قبل ويحلّ به اللبس وستر الرأس للرجل والوجه للمرأة والحلق والقلم والطيب والصيد ولا يحلّ به عقد النكاح ولا المباشرة فيما دون الفرج لما روى النسائي بإسناد جيد إذا رميتم الجمرة حلّ لكم كلّ شيءٍ إلّا النّساء وإذا فعل الثالث بعد الاثنين حصل التحلل الثاني وحلّ به باقي المحرمات بالإجماع ويجب عليه الإتيان بما بقي من أعمال الحج وهي الرمي والمبيت مع أنه غير محرم كما أنه يخرج من الصلاة بالتسليمة الأولى وتطلب منه التسليمة الثانية لكنّ المطلوب هنا على سبيل الوجوب وهناك على سبيل الندب أما العمرة فليس لها إلا تحلّل واحد لأنّ الحج يطول زمنه وتكثر أعماله فأبيح بعض محرّماته في وقت وبعضها في وقت آخر بخلاف العمرة و إذا جامع المحرم لا يخرج منه أي الإحرام بالفساد بل يجب المضي في فاسد نسكه من حج أو ع عمرة لإطلاق قوله تعالى ﴿ وَأَيَمُوا الْحَجَ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ۱ فإنه لم يفصل بين الصحيح والفاسد وصورة الإحرام بالحج فاسدًا أن يفسد العمرة بالجماع ثم يدخل عليها الحج فإنّه يصح على الأصح وينعقد فاسدًا على الأصح 1 سورة البقرة الآية ١٩٦ المختار من الإقناع |
|