| والمتبايعان بالخيارِ ما لم يتفرقا فصل في أحكام الخيار ولما فرغ المصنف من صحة العقد وفساده شرع لزومه وجوازه وذلك بسبب والأصل البيع اللزوم لأنّ القصد منه نقل الملك وقضيّة التصرف وكلاهما فرع إلّا أنّ الشارع أثبت فيه رفقًا بالمتعاقدين أنواع وهو نوعان خيار تشه وخيار نقيصة فخيار التشهي يتعاطاه المتعاقدان باختيارهما وشهوتهما غير توقف على فوات أمر المبيع وسببه المجلس أو الشرط وقد بدأ بالسبب الأول النوع الأوّل بقوله بالخيار ببدنهما عن مجلس يختارا لزوم كقولهما تخايرنا فلو اختار أحدهما سقط حقه وبقي الحق للآخر لما روى الشيخان أنه صلى الله عليه وسلم قال البيعان يتفرّقا يقول اختر ويثبت قهرا كل بيع كربوي وتولية وتشريك لا حوالة ولا إبراء وصلح حطيطة ونكاح وهبة بلا ثواب ونحو ذلك مما يسمّى بيعًا الخبر إنّما ورد أما الهبة بثواب فإنّها فيثبت فيها المعتمد ۱ والخيار هو طلب خير الأمرين الإمضاء الإلغاء الصف الثاني الثانوى ولَهُمَا أَنْ يَشْتَرِطَا إلى ثلاثةِ أَيَّامٍ ويعتبر التفرق العرف فما يعده النّاس تفرّقا يلزم به وما فلا ليس له حد شرعًا لغةً يرجع كانا دارٍ كبيرة فالتفرّق بالخروج البيت الصحن الصفة وإن سوق صحراء فبأن يولّي الآخر ظهره ويمشي قليلًا ولو يبعد سماع خطابه ثم السبب ولهما أي المتعاقدين أن يشترطا لهما لأحدهما سواء أشرطا إيقاع أثره منهما أم وله شرطه لموكله ولنفسه وإنما يجوز مدةً معلومةً متصلة بالشرط متوالية ثلاثة أيام فأقلّ بخلاف لو أطلق قدّر بمدّةٍ مجهولةٍ زادت الثلاثة لخبر الصحيحين ابن عمر ذكر رجلٌ لرسول يخدع البيوع فقال بايعت فقل خلابة ثمّ أنت سلعة ابتعتها ثلاث ليال وفي رواية فجعل عهدة وخلابة - بكسر المعجمة وبالموحدة ـ الغبن والخديعة وتحسب المدة المشروطة حين شرط أشرط مجلسه الغد بطل وإلا لأدّى جوازه بعد لأحد العاقدين يوم وللآخر يومان جاز المختار الإقناع |
والمتبايعان بالخيارِ ما لم يتفرقا فصل فصل في أحكام الخيار ولما فرغ المصنف من صحة العقد وفساده شرع في لزومه وجوازه وذلك بسبب الخيار والأصل في البيع اللزوم لأنّ القصد منه نقل الملك وقضيّة الملك التصرف وكلاهما فرع اللزوم إلّا أنّ الشارع أثبت فيه الخيار رفقًا بالمتعاقدين أنواع الخيار وهو نوعان خيار تشه وخيار نقيصة فخيار التشهي ما يتعاطاه المتعاقدان باختيارهما وشهوتهما من غير توقف على فوات أمر في المبيع وسببه المجلس أو الشرط خيار المجلس وقد بدأ بالسبب الأول من النوع الأوّل بقوله والمتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا ببدنهما عن مجلس العقد أو يختارا لزوم العقد كقولهما تخايرنا فلو اختار أحدهما لزومه سقط حقه من الخيار وبقي الحق فيه للآخر لما روى الشيخان أنه صلى الله عليه وسلم قال البيعان بالخيار ما لم يتفرّقا أو يقول أحدهما للآخر اختر ويثبت خيار المجلس قهرا في كل بيع وذلك كربوي وسلم وتولية وتشريك لا في حوالة ولا في إبراء وصلح حطيطة ونكاح وهبة بلا ثواب ونحو ذلك مما لا يسمّى بيعًا لأنّ الخبر إنّما ورد في البيع أما الهبة بثواب فإنّها بيع فيثبت فيها الخيار على المعتمد ۱ والخيار هو طلب خير الأمرين من الإمضاء أو الإلغاء الصف الثاني الثانوى ولَهُمَا أَنْ يَشْتَرِطَا الخيار إلى ثلاثةِ أَيَّامٍ ويعتبر في التفرق العرف فما يعده النّاس تفرّقا يلزم به العقد وما لا فلا لأنّ ما ليس له حد شرعًا ولا لغةً يرجع فيه إلى العرف فلو كانا في دارٍ كبيرة فالتفرّق فيها بالخروج من البيت إلى الصحن أو من الصحن إلى الصفة أو البيت وإن كانا في سوق أو صحراء فبأن يولّي أحدهما الآخر ظهره ويمشي قليلًا ولو لم يبعد عن سماع خطابه خيار الشرط ثم شرع في السبب الثاني من النوع الأول بقوله ولهما أي المتعاقدين أن يشترطا الخيار لهما أو لأحدهما سواء أشرطا إيقاع أثره منهما أم من أحدهما وله شرطه لموكله ولنفسه وإنما يجوز شرطه مدةً معلومةً متصلة بالشرط متوالية إلى ثلاثة أيام فأقلّ بخلاف ما لو أطلق أو قدّر بمدّةٍ مجهولةٍ أو زادت على الثلاثة وذلك لخبر الصحيحين عن ابن عمر قال ذكر رجلٌ لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يخدع في البيوع فقال له من بايعت فقل لا خلابة ثمّ أنت بالخيار في كل سلعة ابتعتها ثلاث ليال وفي رواية فجعل له عهدة ثلاثة أيام وخلابة - بكسر المعجمة وبالموحدة ـ الغبن والخديعة وتحسب المدة المشروطة من حين شرط الخيار سواء أشرط في العقد أم في مجلسه ولو شرط في العقد الخيار من الغد بطل العقد وإلا لأدّى إلى جوازه بعد لزومه ولو شرط لأحد العاقدين يوم وللآخر يومان أو ثلاثة جاز المختار من الإقناع |
|