| ١٥٢ - وعندما أزال المرابطون ملك بني عباد في مدينة إشبيلية واقتادوا المعتمد بن أسيرًا إلى سجنه أغمات ببلاد المغرب جعل شاعرهم أبو بكر اللبانة يرثي دولة بداليته الرائعة تبكي السماءُ بِمُزْنِ رائِح غادِ *** على البهاليل من أبناء عبـادِ الجبال التي هدَّتْ قواعِدُها وكانت الأرضُ منهم ذاتَ أَوْتَادِ ياضيفُ أَقْفَرَبَيْتُ المَكْرُماتِ فخُذْ ضَمَّ رَحْلِكَ وَاجْمعُ فَضْلَةَ الزَّادِ ويا مُؤَمِّل وادِيهِمْ لِيَسْكُنَهُ خَفَّ القَطِينُ وجَفَّ الزرعُ بالوادِي 1 وأشهر القصائد هذا المقام نونية أبي الطيب الرُّنْدي رثاء الأندلس وهي قصيدة بلغت شهرتها الآفاق ثالثا الأغراض قصر فيها الأندلسيون عن المشارقة الحكم والزهد والفلسفة والتصوف وذلك يرجع عدة أسباب أهمها أ ـ أنَّ الفلسفة كانت العلوم حاربها الفقهاء حيث اتهموا بعض الفلاسفة بالزندقة وأحرقوا كتبهم حقبة غير طويلة الزمن عندهم ب أن البلاد تعيش غنى وأهلها يميلون الترف فغرض الزهد بعيد حياتهم الواقعية ج علومهم مستمدة علوم الشرق خاصة ولم تـ تنشأ حركة ترجمة واسعة للفلسفة الإسلامية كما حدث بغداد وليس معنى ذلك الأدب الأندلسي خلا هذه فقد وجد هناك فلاسفة كبار مثل ابن باجة وابن طُفَيْل رشد ومتصوفة مشهورون المزن جمع مزنة السحابة بهلول وهو السيد الكريم الجامع لصفات الخير أقفر وأوحش الرحل متاع المسافر مؤمل راغب القطين السكان |
١٥٢ - وعندما أزال المرابطون ملك بني عباد في مدينة إشبيلية واقتادوا المعتمد بن عباد أسيرًا إلى سجنه في أغمات ببلاد المغرب جعل شاعرهم أبو بكر بن اللبانة يرثي دولة بني عباد بداليته الرائعة تبكي السماءُ بِمُزْنِ رائِح غادِ *** على البهاليل من أبناء عبـادِ على الجبال التي هدَّتْ قواعِدُها *** وكانت الأرضُ منهم ذاتَ أَوْتَادِ ياضيفُ أَقْفَرَبَيْتُ المَكْرُماتِ فخُذْ في ضَمَّ رَحْلِكَ وَاجْمعُ فَضْلَةَ الزَّادِ ويا مُؤَمِّل وادِيهِمْ لِيَسْكُنَهُ خَفَّ القَطِينُ وجَفَّ الزرعُ بالوادِي 1 وأشهر القصائد في هذا المقام نونية أبي الطيب الرُّنْدي في رثاء الأندلس وهي قصيدة بلغت شهرتها الآفاق ثالثا الأغراض التي قصر فيها الأندلسيون عن المشارقة قصر الأندلسيون عن المشارقة في الحكم والزهد والفلسفة والتصوف وذلك يرجع إلى عدة أسباب أهمها أ ـ أنَّ الفلسفة والتصوف كانت من العلوم التي حاربها الفقهاء في الأندلس حيث اتهموا بعض الفلاسفة بالزندقة وأحرقوا كتبهم وذلك في حقبة غير طويلة من الزمن عندهم ب ـ أن البلاد كانت تعيش في غنى وأهلها يميلون إلى الترف فغرض الزهد بعيد عن حياتهم الواقعية ج ـ أنَّ علومهم كانت مستمدة من علوم الشرق خاصة ولم تـ تنشأ حركة ترجمة واسعة للفلسفة غير الإسلامية كما حدث في بغداد وليس معنى ذلك أن الأدب الأندلسي خلا من هذه الأغراض فقد وجد هناك فلاسفة كبار مثل ابن باجة وابن طُفَيْل وابن رشد ومتصوفة مشهورون مثل 1 المزن جمع مزنة وهي السحابة البهاليل جمع بهلول وهو السيد الكريم الجامع لصفات الخير أقفر خلا وأوحش الرحل متاع المسافر مؤمل راغب القطين السكان |
|