Previous Page | Next Page

-
١٦٢
من
روائع
شعر
ابن
زيدون
نونيته
التي
كتبها
في
محبوبته
ولادة
بنت
الخليفة
المستكفي
ومطلعها
أضحى
التنائي
بديلًا
تدانينا
***
وَنَابَ
عَــن
طيـب
لقيانا
تجافينـا
وفيها
يقول
يا
سارِيَ
البَرقِ
غادِ
القَصَرَ
وَاسْقِ
بِهِ
مَن
كَانَ
صِرْفَ
الهَوى
وَالوُدْ
يَسقينا
وَاسأَلَ
هُنَالِكَ
هَل
عَنِّى
تَذَكَّرُنا
الفا
تَذَكُرُهُ
أَمسى
يُعَنِّينـا
وَيا
نَسيمَ
الصَّبا
بَلِّغْ
تَحِيَّتَنَا
لَو
عَلَى
الْبُعْدِ
حَيَّا
يُحْيِينا
ربيبُ
مُلكِ
كَأَنَّ
اللهَ
أَنشَأَهُ
مِسكًا
وَقَدَّرَ
إِنشَاءَ
الوَرى
طينا
أَو
صاغَهُ
وَرِقـاً
تخضـاً
وَتَوَّجَهُ
ناصع
التبر
إبداعاً
وَتَحسينا
خفاجة
هو
أبو
إسحاق
إبراهيم
بن
أبي
الفتح
عبد
الله
الأندلسي
ولد
جزيرة
شقر
بين
شاطبة
وبلنسية
عام
٤٥٠
هـ
أسرة
ثرية
معروفة
بالعلم
والأدب
فتلقى
العلم
عن
علماء
عصره
وقرأ
المتنبي
والشريف
الرضي
ومهيار
الديلمي
وتأثر
بهم
كان
شعره
البداية
مقصورًا
على
الغزل
واللهو
حتى
شاهد
استيلاء
السيد
القمبيطور
وهو
فرسان
النصارى
المتعصبين
مدينة
بلنسية
ثم
رأى
تحريرها
يد
يوسف
تاشفين
فمدحه
وسافر
إلى
بلاد
المغرب
عاد
ليموت
مسقط
رأسه
٥٣٣هـ
1
التباعد
ومضاده
التداني
ناب
عنه
قام
مقامه
التجافي
الهجر
والبعد
الساري
السائر
ليلاً
غاد
أمطره
وقت
الغدوة
الصباح
صرف
خالص
عنى
آلم
وأتعب
إلفا
صديقا
يعنينا
يؤلمنا
نسيم
الصبا
ريح
تهب
الشرق
حيَّا
سلّم
فعل
ماض
التحية
ربيب
ملك
مربى
بيوت
الملوك
الورق
الفضّة
مخضّا
خالصًا
الخاص
الصافي
الذهب
يعني
أنها
بيضاء
اللون
كالفضة
ذهبية
الشعر



- ١٦٢ -
من روائع شعر ابن زيدون نونيته التي كتبها في محبوبته ولادة بنت الخليفة
المستكفي ومطلعها
أضحى التنائي بديلًا من تدانينا *** وَنَابَ عَــن طيـب لقيانا تجافينـا
وفيها يقول
يا سارِيَ البَرقِ غادِ القَصَرَ وَاسْقِ بِهِ مَن كَانَ صِرْفَ الهَوى وَالوُدْ يَسقينا وَاسأَلَ هُنَالِكَ هَل عَنِّى تَذَكَّرُنا الفا تَذَكُرُهُ أَمسى يُعَنِّينـا وَيا نَسيمَ الصَّبا بَلِّغْ تَحِيَّتَنَا مَن لَو عَلَى الْبُعْدِ حَيَّا كَانَ يُحْيِينا ربيبُ مُلكِ كَأَنَّ اللهَ أَنشَأَهُ مِسكًا وَقَدَّرَ إِنشَاءَ الوَرى طينا
أَو صاغَهُ وَرِقـاً تخضـاً وَتَوَّجَهُ من ناصع التبر إبداعاً وَتَحسينا
ابن خفاجة
هو أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الفتح بن عبد الله بن خفاجة الأندلسي ولد في جزيرة شقر بين شاطبة وبلنسية عام ٤٥٠ هـ في أسرة ثرية معروفة بالعلم والأدب فتلقى العلم عن علماء عصره وقرأ شعر المتنبي والشريف الرضي ومهيار الديلمي وتأثر بهم كان شعره في البداية مقصورًا على الغزل واللهو حتى شاهد استيلاء السيد القمبيطور وهو من فرسان النصارى المتعصبين على مدينة بلنسية ثم رأى تحريرها على يد يوسف بن تاشفين فمدحه وسافر إلى بلاد المغرب ثم عاد ليموت في مسقط رأسه عام ٥٣٣هـ
1 التنائي التباعد ومضاده التداني ناب عنه قام مقامه التجافي الهجر والبعد الساري السائر ليلاً غاد أمطره في وقت الغدوة وهو الصباح صرف خالص عنى آلم وأتعب إلفا صديقا يعنينا يؤلمنا نسيم الصبا ريح تهب من الشرق حيَّا سلّم وهو فعل ماض من التحية ربيب ملك مربى في بيوت الملوك الورق الفضّة مخضّا خالصًا ناصع الخاص الصافي التبر الذهب يعني أنها
بيضاء اللون كالفضة ذهبية الشعر