| -14 بما أرادوه من التوتُبِ وَأَشْرَفُوا على ما أَمَلُوهُ مِنَ التَغَلُّبِ فيا لله ويا للمسلمين! أيسطو هكذا بالحقِّ الإنك ويغلب التوحيدَ الشَّرْكُ وَيَظْهَرُ عَلَى الإِيمانِ الكُفْرُ ولا يَكْتِيفُ هذه الملةَ النصر ! ألا ناصر هذا الدينِ الْمُهْتَضَمِ وَلا حَامِيَ لِمَا اسْتُبِيحَ ا التي مِنْ حِمَى الحَرَمِ وإِنَّا لَحَقَ عَرْشَه ثَلّ وعزَّه ذُلّ فإنَّها الرَّزِيَّةُ الا ليس فيها عزاء والبَلِيَّةُ ليسَ مِثْلَها بَلاءُ 1 الرسائل الإخوانية البَدَهِيّ أنْ يعبر كتَابُ الأندلس عن شعورهم الذاتي ثناء وشكر وعتاب واعتذار وتهنئة وتعزية وغيرها في رسائل أدبية تحمل بصماتهم النفسية والعقلية وترسم ملامح البيئة عاشوا ظلالها بحيث لا نكاد نجد أديبا مرموقا إلا له سهم الباب كتبه العالم الفقيه أبو محمد بن عبد البر القرطبي إلى صديق يُعَزّيه فتى استشهد قتال أعداء الله جاء كتبتُ قلب يقشعر ونفس بين ضلوعِها لَا تَسْتَقِرُّ خَيْرِ الرُّزْءِ الهَاجِمِ والنبأ الشنيع بوفاة الحاجب عز الدولة سيدي كان لقاه اللهُ الرَّضْوانُ والحَفَهُ العفو والغفَرانَ مُحْتَضَرًا أول الكمالِ مُخْتَرَطًا عندَ الإِقبالِ مُبَادَرًا قبلَ الإبْدارِ مُعَاجَلاً بالسِّرارِ عُنْفوانِ الإِقْمارِ لها حسرةً أنكاها للنفوسِ وجمرةً أذكاها القلوب وروعةً أفتها الأعضادِ وَلَوْعَةً أَحَرَّها الأكباد لكنَّهُ أمرٌ يَعُمُّ يَخُصُّ كلُّ نفس ها جارع وفيها كارعُ فَمِنْ مُبْتَدَرٍ يُعَاجَلُ ومُنْظَرِ يُنَاوَلُ وَمَا نَحْنُ إِلا مِثْلَهُم غيرَ أَنَّنا * أَقَمْنا قَليلاً بعدَهُمْ وَتَقَدَّمُوا أعضل صعب وعزّ دواؤه المطيفة المحيطة الكلب مرض معد ينتقل عند عضة يصيب المرء يشبه الجنون استشرى الأمر عظم شره الدأب العادة التشطط المبالغة وتجاوز الحد استصفى انتقى واختار الطريف الجديد التلاد القديم النفاد الانتهاء المنن جمع منة وهي القوة اضطرمت اشتعلت الأسنة سنان وهو الرمح الشفار شفرة كل حاد سيف أو سكين ونحوهما سبايا سبية الأسيرة التوثب الهجوم شارفوا قاربوا يسطو يغلب ويقهر يكتنف يحيط المهتضم المنهوب ثل عرشه أزال سلطانه الرزية المصيبة |
-14 بما أرادوه من التوتُبِ وَأَشْرَفُوا على ما أَمَلُوهُ مِنَ التَغَلُّبِ فيا لله ويا للمسلمين! أيسطو هكذا بالحقِّ الإنك ويغلب التوحيدَ الشَّرْكُ وَيَظْهَرُ عَلَى الإِيمانِ الكُفْرُ ولا يَكْتِيفُ هذه الملةَ النصر ! ألا ناصر هذا الدينِ الْمُهْتَضَمِ وَلا حَامِيَ لِمَا اسْتُبِيحَ ا التي مِنْ حِمَى الحَرَمِ وإِنَّا لله على ما لَحَقَ عَرْشَه من ثَلّ وعزَّه من ذُلّ فإنَّها الرَّزِيَّةُ الا ليس فيها عزاء والبَلِيَّةُ التي ليسَ مِثْلَها بَلاءُ 1 الرسائل الإخوانية من البَدَهِيّ أنْ يعبر كتَابُ الأندلس عن شعورهم الذاتي من ثناء وشكر وعتاب واعتذار وتهنئة وتعزية وغيرها في رسائل أدبية تحمل بصماتهم النفسية والعقلية وترسم ملامح البيئة التي عاشوا في ظلالها بحيث لا نكاد نجد أديبا مرموقا إلا له سهم في هذا الباب من الرسائل الإخوانية ما كتبه العالم الفقيه أبو محمد بن عبد البر القرطبي إلى صديق له يُعَزّيه عن فتى له استشهد في قتال أعداء الله جاء فيها كتبتُ عن قلب يقشعر ونفس بين ضلوعِها لَا تَسْتَقِرُّ خَيْرِ الرُّزْءِ الهَاجِمِ والنبأ الشنيع العالم بوفاة الحاجب عز الدولة سيدي كان لقاه اللهُ الرَّضْوانُ والحَفَهُ العفو والغفَرانَ مُحْتَضَرًا في أول الكمالِ مُخْتَرَطًا عندَ الإِقبالِ مُبَادَرًا قبلَ الإبْدارِ مُعَاجَلاً بالسِّرارِ في عُنْفوانِ الإِقْمارِ فيا لها حسرةً ما أنكاها للنفوسِ وجمرةً ما أذكاها في القلوب وروعةً ما أفتها في الأعضادِ وَلَوْعَةً ما أَحَرَّها عَلَى الأكباد لكنَّهُ أمرٌ يَعُمُّ ولا يَخُصُّ كلُّ نفس ها جارع وفيها كارعُ فَمِنْ مُبْتَدَرٍ يُعَاجَلُ ومُنْظَرِ يُنَاوَلُ وَمَا نَحْنُ إِلا مِثْلَهُم غيرَ أَنَّنا * أَقَمْنا قَليلاً بعدَهُمْ وَتَقَدَّمُوا 1 أعضل صعب وعزّ دواؤه المطيفة المحيطة الكلب مرض معد ينتقل عند عضة الكلب يصيب المرء بما يشبه الجنون استشرى الأمر عظم شره الدأب العادة التشطط المبالغة وتجاوز الحد استصفى انتقى واختار الطريف الجديد التلاد القديم النفاد الانتهاء المنن جمع منة وهي القوة اضطرمت اشتعلت الأسنة جمع سنان وهو الرمح الشفار جمع شفرة وهي كل حاد من سيف أو سكين ونحوهما سبايا جمع سبية وهي الأسيرة التوثب الهجوم شارفوا قاربوا يسطو يغلب ويقهر يكتنف يحيط المهتضم المنهوب ثل عرشه أزال سلطانه الرزية المصيبة |
|