| 11 حروبه حسبه أهله قد قتل في تلك الحروب فزوجوا يقظان من الفتاة سرا وبعد أشهر قليلة حملت منه ثم وضعت طفلا تظهر عليه علامات الذكاء أن طفلها عاد أخوها منتصرًا ولم يجرؤ أحد أقارب الملك على إعلامه وإخباره بسر الزواج الذي تم غيبته خوفًا غضبه عليهم وانتقامه منهم فوضعته أمه تابوت قذفت به اليم حمله إلى ساحل جزيرة أخرى فلما اشتد الجوع بذلك الطفل بكى واستغاث فخرجت ظبية تبحث عن ولدها سمعت صراخ ظنته المفقود فتتبعت الصوت حتى وصلت التابوت فأرضعته وعطفت وعندما كبر بدأ يحاكي ما يسمعه أصوات الطير والحيوان وبدأ يتخذ أوراق الشجر ملابس لأنه رأى يغطي الحيوانات الريش والوبر ضعفت الظبية التي ربته وأدركها الموت فسكنت حركاتها وظنَّ أنَّ المرض أودى بأمه كان كامنًا صدرها فهداه تفكيره شق بحجر حاد فكشف القلب فيه مركز الحياة تحركت نفسه الشهوة للبحث سائر أعضاء الحيوان واقتنع بأنَّ لكل موجود علة فاعلة ولما وصل حي سن الثلاثين أحاط بالطبيعة حوله يستغلها لغذائه ولكل حاجاته بدءًا بتحريك يديه واستخدامها وستر سوءته ومعرفته الصيد والنار إنضاج السمك واللحم والتفت فرق بين النبات الحركة وارتفاع الهواء واللهيب أعلى وانحدار الماء أسفل ولاحظ كل الطبيعة خاضع لقانون الكون والفساد يدرس المعادن والنبات وأعضاء ووظائفها ويصنفها أنواع و تقوده دراسته فكرة النفس الحيوانية والنفس النباتية اهتدى اكتشاف العناصر الأربعة وفي ضوء تجربته اقتنع وأخذ يبحث هذه العلة فيما بحث عنها فلم يتوصل شيء جميع عرضة للتحول فحاول الأجرام السماوية يتأمل السماء نفسها وهل هي ممتدة لا نهاية لم لأن |
11 حروبه حسبه أهله قد قتل في تلك الحروب فزوجوا يقظان من تلك الفتاة سرا وبعد أشهر قليلة حملت منه ثم وضعت طفلا تظهر عليه علامات الذكاء وبعد أن وضعت الفتاة طفلها عاد أخوها من حروبه منتصرًا ولم يجرؤ أحد من أقارب الملك على إعلامه وإخباره بسر الزواج الذي تم في غيبته خوفًا من غضبه عليهم وانتقامه منهم فوضعته أمه في تابوت ثم قذفت به في اليم الذي حمله إلى ساحل جزيرة أخرى فلما اشتد الجوع بذلك الطفل بكى واستغاث فخرجت ظبية تبحث عن ولدها فلما سمعت صراخ الطفل ظنته ولدها المفقود فتتبعت الصوت حتى وصلت إلى التابوت فأرضعته وعطفت عليه وعندما كبر بدأ يحاكي ما يسمعه من أصوات الطير والحيوان وبدأ يتخذ من أوراق الشجر ملابس لأنه رأى ما يغطي الحيوانات من الريش والوبر ثم ضعفت الظبية التي ربته وأدركها الموت فسكنت حركاتها وظنَّ أنَّ المرض الذي أودى بأمه كان كامنًا في صدرها فهداه تفكيره إلى شق صدرها بحجر حاد فكشف القلب الذي فيه مركز الحياة ثم تحركت في نفسه الشهوة للبحث عن سائر أعضاء الحيوان واقتنع بأنَّ لكل موجود علة فاعلة ولما وصل حي إلى سن الثلاثين كان قد أحاط بالطبيعة من حوله وبدأ يستغلها لغذائه ولكل حاجاته بدءًا بتحريك يديه واستخدامها وستر سوءته ومعرفته الصيد والنار واستخدامها في إنضاج السمك واللحم والتفت إلى فرق ما بين النبات والحيوان في الحركة وارتفاع الهواء واللهيب إلى أعلى وانحدار الماء إلى أسفل ولاحظ أنَّ كل ما في الطبيعة خاضع لقانون الكون والفساد ثم بدأ يدرس المعادن والنبات وأعضاء الحيوان ووظائفها ويصنفها إلى أنواع و تقوده دراسته إلى فكرة النفس الحيوانية والنفس النباتية ثم اهتدى إلى اكتشاف العناصر الأربعة وفي ضوء تجربته اقتنع بأنَّ لكل موجود علة فاعلة وأخذ يبحث عن هذه العلة فيما حوله بحث عنها في الطبيعة فلم يتوصل إلى شيء جميع ما في الطبيعة عرضة للتحول والفساد فحاول أن يبحث عنها في الأجرام السماوية وأخذ يتأمل السماء نفسها وهل هي ممتدة إلى ما لا نهاية ثم لم لأن |
|