Previous Page | Next Page

141
أخذه
المعتمد
بن
عباد
إلى
السجن
وجعل
ابن
عمار
يستعطفه
بقصائد
عديدة
منها
قصيدته
التي
مطلعها
سَجاياكَ
إِنْ
عَافَيْتَ
أنْدَى
وأَسْمَحُ
وعُذرُكَ
عاقبتَ
أجْلَى
وأوضحُ
1
ولكنها
لم
تجد
طريقًا
قلبه
ويقال
إنَّه
مال
العفو
عنه
لكنَّ
زوجته
اعتماد
الرُّمَيْكِيَّة
ذكرته
بخيانته
وهجائه
له
ولها
وحرّضته
على
الانتقام
منه
فقتله
بفأس
في
يده
شق
بها
رأسه
نصفين
عام
٤٧٧
هـ
*
مناسبة
القصيدة
كانت
هذه
هي
المفتاح
الذي
فتح
قصور
الملوك
أمام
فقد
كان
فقيرا
يدور
بشعره
هنا
وهناك
ليستجدي
الممدوحين
فلم
يحصل
إلا
القليل
حتى
إنه
مدح
رجلاً
مرّةً
فأعطاه
مخلاة
شعير
لحماره
ثمَّ
تغيّر
حاله
تماما
تمامًا
لما
وفد
المعتضد
ومدحه
بهذه
الرنانة
تضمنت
جملة
من
المعاني
الفريدة
فاستحسنها
وأمر
بمال
وثياب
ومركب
أن
يكتب
ديوان
الشعراء
وظل
يقوى
عنده
وعلاقته
تتأكد
لابنه
أقرب
إليه
حبل
وريده
وكان
لا
يستغنى
ساعة
ليل
ولا
نهار
المعنى
العام
افتتح
الشاعر
بأن
طلب
الساقي
يدير
عليهم
كؤوس
الخمر
فالجو
مناسب
للشراب
حيث
النسيم
العليل
والنجوم
المتلألئة
تبدو
كأنها
قررت
البقاء
فوقهم
السماء
وقد
استمرت
الجلسة
طلع
الصباح
بأنواره
الزاهية
وانسحب
الليل
بسواده
الحالك
وانجلى
المشهد
عن
حديقة
غناء
تمتلئ
بالزهور
فتاة
حسناء
كامل
زينتها
وكأن
قطرات
الندى
السجايا
جمع
سجيَّة
وهي
الطبيعة
والخلق
عافيت
أصل
شفيت
الأمراض
والعلل
والمقصود
عفوت
عني
أندى
أعظم
عطاءً
وفضلاً
أسمح
أكثر
جودا
وبذلاً
أجلى
أوضح



141
أخذه المعتمد بن عباد إلى السجن وجعل ابن عمار يستعطفه بقصائد
عديدة منها قصيدته التي مطلعها
سَجاياكَ إِنْ عَافَيْتَ أنْدَى وأَسْمَحُ وعُذرُكَ إِنْ عاقبتَ أجْلَى وأوضحُ
1
ولكنها لم تجد طريقًا إلى قلبه ويقال إنَّه مال إلى العفو عنه لكنَّ زوجته اعتماد الرُّمَيْكِيَّة ذكرته بخيانته وهجائه له ولها وحرّضته على الانتقام منه فقتله بفأس في يده شق بها رأسه نصفين عام ٤٧٧ هـ
* مناسبة القصيدة
كانت هذه القصيدة هي المفتاح الذي فتح قصور الملوك أمام ابن عمار فقد كان فقيرا يدور بشعره هنا وهناك ليستجدي الممدوحين فلم يحصل إلا على القليل حتى إنه مدح رجلاً مرّةً فأعطاه مخلاة شعير لحماره ثمَّ تغيّر حاله تماما تمامًا لما وفد على المعتضد بن عباد ومدحه بهذه القصيدة الرنانة التي تضمنت جملة من المعاني الفريدة فاستحسنها المعتضد وأمر له بمال وثياب ومركب وأمر أن يكتب في ديوان الشعراء وظل حاله يقوى عنده وعلاقته تتأكد لابنه المعتمد حتى كان أقرب إليه من حبل
وريده وكان المعتمد لا يستغنى عنه ساعة من ليل ولا نهار
المعنى العام
افتتح الشاعر قصيدته بأن طلب من الساقي أن يدير عليهم كؤوس الخمر فالجو مناسب للشراب حيث النسيم العليل والنجوم المتلألئة التي تبدو كأنها قررت البقاء فوقهم في السماء وقد استمرت هذه الجلسة حتى طلع الصباح بأنواره الزاهية وانسحب الليل بسواده الحالك وانجلى المشهد عن حديقة غناء تمتلئ بالزهور كأنها فتاة حسناء في كامل زينتها وكأن قطرات الندى التي على
1 السجايا جمع سجيَّة وهي الطبيعة والخلق عافيت أصل المعنى شفيت من الأمراض والعلل والمقصود عفوت عني أندى أعظم عطاءً وفضلاً أسمح أكثر جودا وبذلاً أجلى أوضح