| ۱۸ - أوراق الزهور حبات اللؤلؤ في أعناق الجميلات ومن حولنا النهر الذي يشبه معصما أبيضَ لفتاة بارعة الجمال وضعته على ثوب أخضر اللون ثم انتقل من هذه المقدمة الخمرية القصيرة إلى مدح المعتضد بن عباد وقد تخلص منها بصورة لطيفة فالنهر الموصوف سابقا إذا هبت عليه الريح وحركت أمواجه كأنه تموجه سيف وهو يبدد جموع الأعداء وبعد هذا التخلص الرائع جعل يعدد صفات الممدوح فهو كريم جواد يعطي الناس أوقات الشدة فيغيثهم شبح الحاجة ملك عزيز لا نظير له وحسبه دليلاً ذلك أنه ما أقدم الشرب فإنَّ أحدا غيره يجرؤ مزاحمته حتى ينتهي باحث عن الأمجاد حيث كانت سواء أكانت ميادين الحرب والقتال أم البذل والعطاء الشاعر الحديث شعوره بلاط المعتمد فقد وصل درجة اليقين بأنَّه جنة حقيقية وأنَّه يشرب نهر الكوثر الفياض بالخير وبأنَّ أرضه القاحلة سيصيبها الخصب وتخضر بكل زوج بهيج لأنَّ غمام الكرم العبادي سيصيب مظاهر ۱ قوله انبرى السُّرى اتفاق آخر الشطر الأول مع الثاني يسمى تصريعًا جرسًا موسيقيا متميزًا وفى أدر الزجاجة أنشاء نوعه أمر غرضه الالتماس ويوحي بالنشوة والفرح وفي صرف العنان استعارة مكنية شبه النجم بفرس لجام صرفه السرى أي قرر البقاء |
۱۸ - أوراق الزهور حبات اللؤلؤ في أعناق الجميلات ومن حولنا النهر الذي يشبه معصما أبيضَ لفتاة بارعة الجمال وضعته على ثوب أخضر اللون ثم انتقل من هذه المقدمة الخمرية القصيرة إلى مدح المعتضد بن عباد وقد تخلص منها بصورة لطيفة فالنهر الموصوف سابقا إذا هبت عليه الريح وحركت أمواجه كأنه في تموجه سيف المعتضد بن عباد وهو يبدد جموع الأعداء وبعد هذا التخلص الرائع جعل يعدد صفات الممدوح فهو كريم جواد يعطي الناس في أوقات الشدة فيغيثهم من شبح الحاجة وهو ملك عزيز لا نظير له وحسبه دليلاً على ذلك أنه إذا ما أقدم على الشرب فإنَّ أحدا غيره لا يجرؤ على مزاحمته حتى ينتهي وهو باحث عن الأمجاد حيث كانت سواء أكانت في ميادين الحرب والقتال أم في ميادين البذل والعطاء ثم انتقل الشاعر إلى الحديث عن شعوره وهو في بلاط المعتمد فقد وصل إلى درجة اليقين بأنَّه في جنة حقيقية وأنَّه يشرب من نهر الكوثر الفياض بالخير وبأنَّ أرضه القاحلة سيصيبها الخصب وتخضر بكل زوج بهيج لأنَّ غمام الكرم العبادي سيصيب أرضه مظاهر الجمال ۱ في قوله انبرى السُّرى اتفاق آخر الشطر الأول مع آخر الشطر الثاني يسمى تصريعًا وهو يعطي جرسًا موسيقيا متميزًا وفى قوله أدر الزجاجة أنشاء نوعه أمر غرضه الالتماس ويوحي بالنشوة والفرح وفي قوله صرف العنان استعارة مكنية حيث شبه النجم بفرس له لجام وقد صرفه عن السرى أي قرر البقاء |
|