| ٤- الغزل ۸۸۰ أفاض الشعراء في التغزل بالمرأة كما تغزلوا بالمذكر ولعل معظم غزلهم كان تقليدًا للغزل العصر العباسي ربما لأن شواغل الحياة وما ألم بالعصر من نگباتٍ شاع فيه مُؤامراتٍ شغلهم عن حياتهم العاطفية أبرز شعراء ذلك شمس الدین محمد بن عفيف الدين التلمساني المعروف بالشاب الظريف الذي يقول إحدى قصائده لا تُخْفِ مَا صَنَعَتْ بِكَ الأَشْوَاقُ وَاشْرَحْ هَوَاكَ فَكُلُّنَا عُشَّاقُ قَدْ كَانَ يُخْفِي الحُبَّ لَوْلاَ دَمْعُكَ الجَارِي وَلَوْلا قَلْبُكَ الخَفَّاقُ فَعَسَى يُعِينُكَ مَنْ شَكَوْتَ لَهُ الهَوَى *** فِي حَمْلِهِ فَالعَاشِقُونَ رِفَاقُ تَجْزَعَنَّ فَلَسْتَ أَوَّلَ مُغْرَمِ * فَتَكَتْ بِهِ الوَجْنَاتُ وَالْأَحْدَاقُ وَاصْبِرْ عَلَى هَجْرِ الحَبِيبِ فَرُبَّمَا عَادَ الوِصَالُ وَلِلهوَى أَخْلاقُ 1 ٥- الهجاء والسخرية لعل نزعة الفكاهة المغلفة بالسخرية المرَّة تعد خصائص المصريين قديمًا وحديثًا إذ تغلغلت الوجدان المصري بسبب كثرة ما بهم مصائب ونكبات على مر التاريخ وكثرة عانت الطبقة الكادحة ظلم الحكام المترفين وقد امتلأ الشعر المملوكي بنزعة القائمة نقد المجتمع الآخرين وربما النفس وتصوير كثير مفارقات وألاعيب السياسة وأعاجيب هيئات الجسم إلى صفي الحلي صديق له عظيم الأنف لو غَدا أَنفُكَ العَظِيمُ غَدًا وَهُ وَ وَقود للنارِ ذاتِ الوَقــودِ ثُمَّ قالوا هَلِ امْتَلَاتِ لَقَالَتْ هُوَ حَسْبِي وَلَم تُرِدْ مِن مَزيد ۱ الخفاق المضطرب رفاق جمع رفيق وهو الصاحب المرافق تجزعن تحزن مغرم عاشق فتكت به قتلته الوجنات وجنة وهي الخد الأحداق حدقة العين ينظر الشاعر معنى البيتين قوله تعالى النار يَوْمَ تَقُولُ لِجَهَنَّمَ وَتَقُولُ هَلْ مَزِيرٍ ﴾ [سورة ق ٣٠] |
٤- الغزل ۸۸۰ أفاض الشعراء في التغزل بالمرأة كما تغزلوا بالمذكر ولعل معظم غزلهم كان تقليدًا للغزل في العصر العباسي ربما لأن شواغل الحياة وما ألم بالعصر من نگباتٍ وما شاع فيه من مُؤامراتٍ شغلهم عن حياتهم العاطفية ولعل أبرز شعراء الغزل في ذلك العصر شمس الدین محمد بن عفيف الدين التلمساني المعروف بالشاب الظريف الذي يقول في إحدى قصائده لا تُخْفِ مَا صَنَعَتْ بِكَ الأَشْوَاقُ وَاشْرَحْ هَوَاكَ فَكُلُّنَا عُشَّاقُ قَدْ كَانَ يُخْفِي الحُبَّ لَوْلاَ دَمْعُكَ الجَارِي وَلَوْلا قَلْبُكَ الخَفَّاقُ فَعَسَى يُعِينُكَ مَنْ شَكَوْتَ لَهُ الهَوَى *** فِي حَمْلِهِ فَالعَاشِقُونَ رِفَاقُ لا تَجْزَعَنَّ فَلَسْتَ أَوَّلَ مُغْرَمِ * فَتَكَتْ بِهِ الوَجْنَاتُ وَالْأَحْدَاقُ وَاصْبِرْ عَلَى هَجْرِ الحَبِيبِ فَرُبَّمَا عَادَ الوِصَالُ وَلِلهوَى أَخْلاقُ 1 ٥- الهجاء والسخرية لعل نزعة الفكاهة المغلفة بالسخرية المرَّة تعد من أبرز خصائص المصريين قديمًا وحديثًا إذ تغلغلت في الوجدان المصري بسبب كثرة ما ألم بهم من مصائب ونكبات على مر التاريخ وكثرة ما عانت الطبقة الكادحة من ظلم الحكام المترفين وقد امتلأ الشعر في العصر المملوكي بنزعة الفكاهة والسخرية القائمة على نقد المجتمع والسخرية من الآخرين وربما من النفس وتصوير كثير من مفارقات المجتمع وألاعيب السياسة وأعاجيب هيئات الجسم وما إلى ذلك يقول صفي الدين الحلي في صديق له عظيم الأنف لو غَدا أَنفُكَ العَظِيمُ غَدًا وَهُ * وَ وَقود للنارِ ذاتِ الوَقــودِ ثُمَّ قالوا هَلِ امْتَلَاتِ لَقَالَتْ هُوَ حَسْبِي وَلَم تُرِدْ مِن مَزيد ۱ الخفاق المضطرب رفاق جمع رفيق وهو الصاحب المرافق لا تجزعن لا تحزن مغرم عاشق فتكت به قتلته الوجنات جمع وجنة وهي الخد الأحداق جمع حدقة وهي العين ينظر الشاعر في معنى البيتين إلى قوله تعالى عن النار يَوْمَ تَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَاتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَزِيرٍ ﴾ [سورة ق ٣٠] |
|