Previous Page | Next Page

GK

أَن
يَأْتِيَ
بِنَايَةِ
إِلَّا
بِإِذْنِ
اللَّهِ
وقال
اللهُ
يَصْطَفِي
مِنَ
الْمَلَيْكَةِ
رُسُلًا
وَمِن
Y
/
النَّاسِ
الرأي
الثاني
رأي
المعتزلة
وهو
أنَّ
إرسال
الرسل
واجب
عليه
سبحانه
وتعالى
وقد
بنوا
كلامهم
على
قاعدة
وجوب
الصلاح
والأصلح
عندهم
ولذا
قالوا
إن
النظام
المؤدي
إلى
صلاح
حال
النوع
الإنساني
العموم
في
المعاش
وفي
المعاد
لا
يتم
إلا
ببعثة
وكل
ما
هو
كذلك
فهو
الله
تعالى
مَرَّ
هَدْمُ
تلك
القاعدة
التي
عليها
كما
مر
أيضًا
أن
القول
بالوجوب
يصدر
من
عاقل
فضلا
عن
مؤمن
ولعل
مقصودهم
أفعال
لحكمة
والوجوب
إنما
لأجل
الحكمة
إذ
تركه
عبث
يتنزه
عنه
الثالث
البراهمة
والسُّمَنية
استحالة
فهؤلاء
زعموا
عَبَثٌ
يليق
بالحكيم
لأنَّ
العقل
يغني
فإنَّ
الشيء
إذا
كان
حسنًا
عند
فَعَلَه
وإنْ
لم
تأتِ
به
وإن
قبيحًا
عنده
تَرَكَهُ
تأت
يكن
ولا
قبيحا
فإنه
احتاج
إليه
وإلا
تَرَكَه
فأنت
ترى
كلَّا
الفريقين
يمجد
ويعتمد
ويرى
فيه
كفايةً
لإنارة
الطريق
ومِنْ
ثَمَّ
فلا
حاجة
للرسل
وزاد
السُّمَّنيَّة
طريق
الإدراك
الحواس
والرسول
يستطيع
يدرك
أرسله
هل
أو
جن
شيطان
فيلتبس
الأمر
لأنه
شيئًا
ذلك
بطريق
الحس
فيكون
مستحيلًا
1
سورة
الرعد
الآية
۳۸
الحج
٧٥



GK

أَن يَأْتِيَ بِنَايَةِ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وقال اللهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَيْكَةِ رُسُلًا وَمِن
Y /
النَّاسِ الرأي الثاني رأي المعتزلة وهو أنَّ إرسال الرسل واجب عليه سبحانه وتعالى وقد بنوا كلامهم على قاعدة وجوب الصلاح والأصلح عندهم ولذا قالوا إن النظام المؤدي إلى صلاح حال النوع الإنساني على العموم في المعاش وفي المعاد لا يتم إلا ببعثة الرسل وكل ما هو كذلك فهو واجب على الله تعالى وقد مَرَّ هَدْمُ تلك القاعدة التي بنوا عليها كلامهم كما مر أيضًا أن القول بالوجوب على الله لا يصدر من عاقل فضلا عن مؤمن ولعل مقصودهم أن أفعال الله
لحكمة والوجوب إنما هو لأجل تلك الحكمة إذ تركه عبث يتنزه الله عنه الرأي الثالث رأي البراهمة والسُّمَنية وهو استحالة إرسال الرسل فهؤلاء زعموا أن إرسال الرسل عَبَثٌ لا يليق بالحكيم لأنَّ العقل يغني عن الرسل فإنَّ الشيء إذا كان حسنًا عند العقل فَعَلَه وإنْ لم تأتِ به الرسل
وإن كان قبيحًا عنده تَرَكَهُ وإن لم تأت به الرسل وإن لم يكن عنده حسنًا ولا قبيحا فإنه إن احتاج إليه فَعَلَه وإلا تَرَكَه
فأنت ترى أنَّ كلَّا من الفريقين يمجد العقل ويعتمد عليه ويرى أنَّ فيه كفايةً لإنارة الطريق ومِنْ ثَمَّ فلا حاجة للرسل وزاد السُّمَّنيَّة أنَّ طريق الإدراك هو الحواس والرسول لا يستطيع أن يدرك من أرسله هل هو الله أو جن أو شيطان فيلتبس عليه الأمر لأنه لا يدرك شيئًا من ذلك بطريق الحس فيكون
إرسال الرسل مستحيلًا
1 سورة الرعد الآية ۳۸ سورة الحج الآية ٧٥