Previous Page | Next Page

-10-
ومنه
قوله
تعالى
على
لسان
هارون
يخاطب
أخاه
موسى
عليها
السلام
قَالَ
يَبْنَؤُمَ
لَا
تَأْخُذْ
بِلِحْيَتِي
وَلَا
بِرَأْسِي
إِنِّي
خَشِيتُ
أَن
تَقُولَ
فَرَقْتَ
بَيْنَ
بَنِي
إِسْرَاءِ
يلَ
وَلَمْ
تَرْقُبُ
قَوْلِي
[طه٩٤
فالنهي
في
تَأْخُذُ
المراد
به
الالتماس
لأنه
ليس
فيه
استعلاء
وإلزام
ولا
تذلل
وخضوع
حيث
وُجّه
من
إلى
عليه
وهما
متساويان
الرتبة
والمنزلة
فهو
يلتمس
منه
بهذا
النهي
عدم
إنزال
العقوبة
النصح
والإرشاد
وعلامته
أنه
لا
يترتب
الانتهاء
عن
المنهي
عقوبة
دنيوية
أخروية
كقوله
يَأَيُّهَا
الَّذِينَ
ءَامَنُوا
تَسْتَلُو
عَنْ
أَشْيَاءَ
إِن
تُبْدَ
لَكُمْ
تَسُؤْكُمْ

[المائدة
١٠١]
السؤال
تَسْأَلُوا
طلب
الكف
وجه
التحريم
والإلزام
وإنما
أريد
قول
أبي
العلاء
المعري
وَلا
تَجْلِسْ
إِلَى
أَهْلِ
الدَّنَايَا
فَإِنَّ
خَلائِقَ
السُّفَهَاءِ
تُعْدِي
عنه
تجلس
خرج
حقيقته
الإلزام
والتوجيه
ينصح
مخاطبه
بالابتعاد
السفهاء
ويرشده
الاجتناب
أهل
الدنايا
والخطايا
الدوام
أن
يكون
متحققا
وحاصلا
قبل
﴿
تَحْسَبَنَّ
اللَّهَ
غَفِلًا
عَمَّا
يَعْمَلُ
الظَّالِمُونَ
إِنَّمَا
يُؤَخِّرُهُمْ
لِيَوْمٍ
تَشْخَصُ
فِيهِ
الْأَبْصَرُ
}
[إبراهيم
٤٢]
الغرض
والاستمرار
لأن
كان
حاصلا
ومتحققا
فالنبي
لم
يخطر
له
هذا
الأمر
بال
أصلا
ولم
يظن
ذلك
مطلقا
فالمنهي
ع
متلبس
توجيه
إليه
غير



-10-
ومنه قوله تعالى على لسان هارون يخاطب أخاه موسى عليها السلام قَالَ يَبْنَؤُمَ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَاءِ يلَ وَلَمْ تَرْقُبُ قَوْلِي [طه٩٤ فالنهي في قوله لَا تَأْخُذُ المراد به الالتماس لأنه ليس فيه استعلاء وإلزام ولا تذلل وخضوع حيث وُجّه من هارون إلى موسى عليه السلام وهما متساويان في الرتبة والمنزلة فهو يلتمس منه بهذا النهي عدم إنزال العقوبة به النصح والإرشاد وعلامته أنه لا يترتب على عدم الانتهاء عن المنهي عقوبة دنيوية ولا أخروية كقوله تعالى يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَسْتَلُو عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ﴾ [المائدة ١٠١] فالنهي عن السؤال في قوله لَا تَسْأَلُوا ليس المراد به طلب الكف على وجه التحريم والإلزام وإنما أريد به النصح والإرشاد ومنه قول أبي العلاء المعري
وَلا تَجْلِسْ إِلَى أَهْلِ الدَّنَايَا فَإِنَّ خَلائِقَ السُّفَهَاءِ تُعْدِي
عنه
فالنهي في قوله ولا تجلس خرج عن حقيقته من طلب الكف على وجه الإلزام إلى النصح والتوجيه والإرشاد فهو ينصح مخاطبه بالابتعاد عن السفهاء ويرشده إلى الاجتناب عن أهل الدنايا والخطايا
الدوام وعلامته أن يكون المنهي عنه متحققا وحاصلا قبل النهي كقوله تعالى ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَفِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَرُ } [إبراهيم ٤٢] فالنهي في قوله وَلا تَحْسَبَنَّ الغرض منه الدوام والاستمرار لأن المنهي عنه كان حاصلا ومتحققا قبل النهي فالنبي السلام لم يخطر له هذا الأمر على بال أصلا ولم يظن ذلك مطلقا فالمنهي ع متلبس به قبل توجيه النهي إليه
عليه
عنه غير