| -11- وسوف نذكر هنا لأبنائنا وبناتنا بعض هذه الأحكام النقدية التي كانت أول بذرة في صرح البلاغة العربية المنيف وجُلُّ كان موجها للمعنى واللغة والقافية وقبل أن نشرع ذكرها يجب نؤكد تلك الملاحظات الغالب ذاتية أي خالية من التعليل لأن الجاهليين ليسوا حاجة إلى لصفاء القرائح وثقوب الأذهان تكتفي باللمحة الدالة والإشارة الخاطفة للتعرف على المطلوب الملاحظة الأولى ملاحظة أم جندب زوجها امرئ القيس حكى الرواة امرأ وقعت بينه وبين الشاعر علقمة بن عبدة مفاخرة فتنافرا وَحَكَما بينهما فأنشأ امرؤ قصيدته مطلعها خَليلَيَّ مُرَّابِي عَلَى أُمَّ جُنْدَبِ نُقَضٌ لُبَانَاتِ الْفُؤَادِ الْمُعَذِّبِ وأنشأ ذَهَبْتَ مِنَ الْهِجْرَانِ فِي غَيْرِ مَذهَب وَلَمْ يَكُ حَقًّا كُلُّ هَذَا التَّجَنُّبِ فَحَكَمَتْ لعلقمة وقالت هو أشعر منك قال ولم قالت لأنك قلت قصيدتك وصف فرسك فَلِلسَّاقِ الْهُوبٌ وَلِلسَّوْطِ دِرَّةٌ وَلِلزَّجْرِ مِنْهُ وَقُعُ أَهْوَجَ مِنْعَبِ فَجَهَدْتَ بسوطك زجرك وَمَرَيْتَهُ فأتعبته بساقك وقال يصف فرسه فَأَدْرَكَهُنَّ ثَانِيَا مِنْ عِنانِه يَمُرُّ كَمَر الرَّائِحِ الْمُتَحَلْبِ فأدرك ثانياً عنانه لم يَضْرِبه يُتْعِبه فقال ما بأشعر مني ولكنكِ له عاشقة فسمي الفحل لذلك" 1 الموشح للمرزباني ١٣٠ |
-11- وسوف نذكر هنا لأبنائنا وبناتنا بعض هذه الأحكام النقدية التي كانت أول بذرة في صرح البلاغة العربية المنيف وجُلُّ هذه الأحكام كان موجها للمعنى واللغة والقافية وقبل أن نشرع في ذكرها يجب أن نؤكد أن تلك الملاحظات كانت في الغالب ذاتية أي خالية من التعليل لأن الجاهليين ليسوا في حاجة إلى التعليل لصفاء القرائح وثقوب الأذهان التي تكتفي باللمحة الدالة والإشارة الخاطفة للتعرف على المطلوب الملاحظة الأولى ملاحظة أم جندب على زوجها امرئ القيس حكى الرواة أن امرأ القيس وقعت بينه وبين الشاعر علقمة بن عبدة مفاخرة فتنافرا وَحَكَما بينهما أم جندب فأنشأ امرؤ القيس قصيدته التي مطلعها خَليلَيَّ مُرَّابِي عَلَى أُمَّ جُنْدَبِ نُقَضٌ لُبَانَاتِ الْفُؤَادِ الْمُعَذِّبِ وأنشأ علقمة قصيدته التي مطلعها ذَهَبْتَ مِنَ الْهِجْرَانِ فِي غَيْرِ مَذهَب وَلَمْ يَكُ حَقًّا كُلُّ هَذَا التَّجَنُّبِ فَحَكَمَتْ أم جندب لعلقمة على زوجها وقالت هو أشعر منك قال ولم قالت لأنك قلت في قصيدتك في وصف فرسك فَلِلسَّاقِ الْهُوبٌ وَلِلسَّوْطِ دِرَّةٌ وَلِلزَّجْرِ مِنْهُ وَقُعُ أَهْوَجَ مِنْعَبِ فَجَهَدْتَ فرسك بسوطك في زجرك وَمَرَيْتَهُ فأتعبته بساقك وقال علقمة في قصيدته يصف فرسه فَأَدْرَكَهُنَّ ثَانِيَا مِنْ عِنانِه يَمُرُّ كَمَر الرَّائِحِ الْمُتَحَلْبِ فأدرك فرسه ثانياً من عنانه لم يَضْرِبه ولم يُتْعِبه فقال امرؤ القيس ما هو بأشعر مني ولكنكِ له عاشقة فسمي الفحل لذلك" 1 الموشح للمرزباني ١٣٠ 1 |
|