Previous Page | Next Page

-۱-
وسواء
صحت
هذه
الرواية
أو
لم
تصح
فالنقد
الموجه
للمعنى
في
محله
وهذا
ما
أشار
إليه
عدد
من
النقاد
۱
الملاحظة
الثانية
روي
أن
النابغة
الذبياني
كان
يجلس
سوق
عكاظ
يحكم
بين
الشعراء
حيث
فَضَّل
الأعشى
على
حسان
بن
ثابت
وفضل
الخنساء
شاعرات
جنسها
فثار
علیه
ورفض
حكمه
وقال
والله
أنا
أشعر
منك
ومنها
قال
تقول
ماذا
أقول
لَنَا
الْجَفَنَاتُ
الْغُرُ
يَلمَعْنَ
بِالضُّحَى
*
وَأَسْيَافُنَا
يَقْطُرْنَ
مِن
نَجْدَةٍ
دَمَا
وَلَدْنَا
بَنِي
الْعَنْقَاءِ
وَابْنَيْ
مُحَرَّقٍ
فَأَكْرِم
بِنـا
خــالاً
وَأَكرِم
بِنَا
ابْنَمَا
فقال
له
إنك
شاعر
لولا
أنك
قللت
جفانك
لأنه
جاء
بها
جمع
مؤنث
سالم
وهو
يدل
القلة
وفخرتَ
بمن
وَلَدْتَ
ولم
تفخر
وَلَدَكَ
وقلت
يلمعن
بالضحى
ولو
قلت
يبرقن
بالدجى
لكان
أبلغ
المديح
لأن
الضيف
بالليل
أكثر
طروقا
فَدَلَلْتَ
قلة
القتل
يجرين
لانصباب
الدم
فقام
منكسرا
منقطعا
ومن
يتأمل
يدرك
نقد
هنا
يتميز
بأنه
موضوعي
صَحِبَ
الحكم
-
عدم
دقة
اختيار
الألفاظ
والصيغ
المناسبة
لمقام
المدح
بالتعليل
الثالثة
رُوي
طرفة
العبد
الشاعر
الجاهلي
حينما
سمع
المُتَلَمِّسَ
الضُّبَعِي
قوله
يصف
جمله
وَقَدْ
أَتَناسَى
الْهَمَّ
عِندَ
احْتِضَارِه
بِناجِ
عَلَيْهِ
الصَّيْعَرِيَّةُ
مُكْدَمِ
1
ينظر
الشعر
والشعراء
لابن
قتيبة
۳۹/۱
والعمدة
محاسن
رشيق
٣١/١
ومعاهد
التنصيص
شواهد
التلخيص
للعباسي
٦٢/١



-۱-
وسواء صحت هذه الرواية أو لم تصح فالنقد الموجه للمعنى في محله وهذا ما أشار إليه عدد من النقاد ۱
الملاحظة الثانية
روي أن النابغة الذبياني كان يجلس في سوق عكاظ يحكم بين الشعراء حيث فَضَّل الأعشى على حسان بن ثابت وفضل الخنساء على شاعرات جنسها فثار علیه حسان بن ثابت ورفض حكمه وقال والله أنا أشعر منك ومنها قال حيث تقول ماذا قال حيث أقول لَنَا الْجَفَنَاتُ الْغُرُ يَلمَعْنَ بِالضُّحَى * وَأَسْيَافُنَا يَقْطُرْنَ مِن نَجْدَةٍ دَمَا
وَلَدْنَا بَنِي الْعَنْقَاءِ وَابْنَيْ مُحَرَّقٍ * فَأَكْرِم بِنـا خــالاً وَأَكرِم بِنَا ابْنَمَا
فقال له النابغة إنك شاعر لولا أنك قللت جفانك لأنه جاء بها جمع مؤنث سالم وهو يدل على القلة وفخرتَ بمن وَلَدْتَ ولم تفخر بمن وَلَدَكَ وقلت يلمعن بالضحى ولو قلت يبرقن بالدجى لكان أبلغ في المديح لأن الضيف بالليل أكثر طروقا وقلت يَقْطُرْنَ مِن نَجْدَةٍ دَمَا فَدَلَلْتَ على قلة القتل ولو قلت يجرين لكان أكثر لانصباب الدم فقام حسان منكسرا
منقطعا
ومن يتأمل في هذه الملاحظة يدرك أن نقد النابغة هنا يتميز بأنه نقد موضوعي لأن النابغة صَحِبَ الحكم - وهو عدم دقة حسان بن ثابت في اختيار الألفاظ والصيغ المناسبة لمقام المدح - بالتعليل
الملاحظة الثالثة
رُوي أن طرفة بن العبد الشاعر الجاهلي حينما سمع المُتَلَمِّسَ الضُّبَعِي في قوله
يصف جمله
وَقَدْ أَتَناسَى الْهَمَّ عِندَ احْتِضَارِه بِناجِ عَلَيْهِ الصَّيْعَرِيَّةُ مُكْدَمِ
1 ينظر الشعر والشعراء لابن قتيبة ۳۹/۱ والعمدة في محاسن الشعر لابن رشيق ٣١/١ ومعاهد التنصيص على شواهد التلخيص للعباسي ٦٢/١