| -١٢٤ - وقوله تعالى ﴿ قُلْ أَوْنَيتُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَلِكُمْ ﴾ [آل عمران ١٥] هَلْ أَنَنكَ حَدِيثُ مُوسَى إِذْ نَادَتْهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى [النازعات ١٥ ١٦] فَقُلْ لَكَ إِلَىٰ أَن تَزَكَّى وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى ۱۹۱۸] فواضح من سياق هذه الآيات الكريمة أن الاستفهام فيها خرج عن معناه الحقيقي وهو طلب الفهم والإعلام إلى تشويق المخاطب وترغيبه في معرفة جواب هذ السؤال وعندئذ يأتي الجواب فيقع نفس موقعا حسنا لأنه جاء والنفس مهيئة له متلهفة معرفته مترقبة السماعه فيزداد المعنى رسوخا نفسه وتمكنا قلبه 6 التقرير مثل قوله قَالُوا أَنتَ فَعَلْتَ هَذَا بِنَالِهَتِنَا بِإِبْرَاهِيمُ [الأنبياء٦٢] فالاستفهام أَأَنْتَ للتقرير يدل على ذلك قول إبراهيم قبل كسرها لأَكِيدَنَّ أَصْنَعَكُم وقولهم سَمِعْنَا فَتَى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ [الأنبياء ٦٠] ففي هاتين الآيتين دلالة علمهم بأنه هو الذي كسر الأصنام فلا يصح حمل استفهامهم حقيقته والسياق الخارجي يؤكد أيضا فقوم كانوا كفارا يعبدون ولا يعقل يكسروا آلهتهم التي يعبدونها بأنفسهم كذلك تكون فعلت بنفسها كما أحالهم عليها تهكما واستهزاء بعقولهم وتحديا لهم يقولوا نعم هُنَّ فعل هذا السلام وحده كان يتعرض لها بالقول فهذه القرائن كلها حتما تشير إليه ومن ثم فهم لا يستفهمون منه سبيل الحقيقة بل هم يريدون يقر بذنبه ويعترف به اعترافا واضحا كي ينفذوا فيه ما سولته نفوسهم |
-١٢٤ - وقوله تعالى ﴿ قُلْ أَوْنَيتُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَلِكُمْ ﴾ [آل عمران ١٥] وقوله تعالى هَلْ أَنَنكَ حَدِيثُ مُوسَى إِذْ نَادَتْهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى [النازعات ١٥ ١٦] وقوله تعالى فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَىٰ أَن تَزَكَّى وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى ﴾ [النازعات ۱۹۱۸] فواضح من سياق هذه الآيات الكريمة أن الاستفهام فيها خرج عن معناه الحقيقي وهو طلب الفهم والإعلام إلى تشويق المخاطب وترغيبه في معرفة جواب هذ السؤال وعندئذ يأتي الجواب فيقع في نفس المخاطب موقعا حسنا لأنه جاء والنفس مهيئة له متلهفة إلى معرفته مترقبة السماعه فيزداد المعنى رسوخا في نفسه وتمكنا في قلبه 6 - التقرير مثل قوله تعالى ﴿ قَالُوا أَنتَ فَعَلْتَ هَذَا بِنَالِهَتِنَا بِإِبْرَاهِيمُ [الأنبياء٦٢] فالاستفهام في قوله أَأَنْتَ فَعَلْتَ للتقرير يدل على ذلك قول إبراهيم قبل كسرها لأَكِيدَنَّ أَصْنَعَكُم وقولهم قَالُوا سَمِعْنَا فَتَى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ [الأنبياء ٦٠] ففي هاتين الآيتين دلالة على علمهم بأنه هو الذي كسر الأصنام فلا يصح حمل استفهامهم على حقيقته والسياق الخارجي يؤكد ذلك أيضا فقوم إبراهيم كانوا كفارا يعبدون الأصنام ولا يعقل أن يكسروا آلهتهم التي يعبدونها بأنفسهم ولا يعقل كذلك أن تكون الأصنام فعلت ذلك بنفسها كما أحالهم إبراهيم عليها تهكما واستهزاء بعقولهم وتحديا لهم أن يقولوا نعم هُنَّ من فعل هذا السلام كما أن إبراهيم وحده هو الذي كان يتعرض لها بالقول فهذه القرائن كلها حتما تشير إليه ومن ثم فهم لا يستفهمون منه على سبيل الحقيقة بل هم يريدون أن يقر بذنبه ويعترف به اعترافا واضحا كي ينفذوا فيه ما سولته لهم نفوسهم |
|