| - ١٢٥ ومثله قوله تعالى وَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُتِيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ [المائدة ١١٦] حيث خرج الاستفهام عن حقيقته إلى تقرير عيسى بما يعرفه من هذا الحكم وهو أنه لم يصدر منه القول مطلقا التهويل كما في الحَاقَّةُ مَا الْحَافَةُ وَمَا أَدْرَيكَ الْحَاقَّةُ [الحاقة ١-٣] وقوله ﴿ الْفَارِعَةُ الْقَارِعَهُ أَدْرَنَكَ الْقَارِعَةُ [القارعة١-٣] كَلَّا لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ الْحُطَمَةُ [ الهمزة ٤ ٥] فالاستفهام هذه الآيات الكريمة حتما التفظيع والتهويل فهو يكشف بوضوح تام أهوال يوم القيامة ويصور فظاعة العذاب ويبرز شدته الاستبعاد مثل فَقَالَ الكَفِرُونَ هَذَا شَيْءٍ عَيبُ أَهِذَا مِتْنَا وَكُنَّا نُرَاباً ذَلِكَ رَجْعُ بَعِيدٌ ﴾ [ق ۳ أَئِذَا فالكفار يستبعدون البعث بعد النشور وينكرون وقوعه وتقدير الكلام أنبعث إذا كنا ترابًا ذلك رجع بعيد! ولكنهم سيبعثون ويعذبون ويدخلون النار أَنَّ لَهُمُ الذِكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ ٣ ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّم تَجنُونَ [الدخان ١٣ ١٤] الآية طلب الفهم ٩ ـ الاستبطاء كقوله مَتَى نَصْرُ أَلا إِنَّ نَصْرَ قَرِيبُ [البقرة ٢١٤] والفرق بين هنا والاستبعاد فيما مضى أن متعلقه غير متوقع أما فمتعلقه والمستفهم يتطلع ومجيئه أي نصر المؤمنين على أعدائهم ومترقب ولكنه استبطأ عليهم وهم حالة ترقب لوقوعه |
- ١٢٥ - ومثله قوله تعالى وَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُتِيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ [المائدة ١١٦] حيث خرج الاستفهام عن حقيقته إلى تقرير عيسى بما يعرفه من هذا الحكم وهو أنه لم يصدر منه هذا القول مطلقا التهويل كما في قوله تعالى الحَاقَّةُ مَا الْحَافَةُ وَمَا أَدْرَيكَ مَا الْحَاقَّةُ [الحاقة ١-٣] وقوله تعالى ﴿ الْفَارِعَةُ مَا الْقَارِعَهُ وَمَا أَدْرَنَكَ مَا الْقَارِعَةُ [القارعة١-٣] وقوله تعالى كَلَّا لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ وَمَا أَدْرَنَكَ مَا الْحُطَمَةُ [ الهمزة ٤ ٥] فالاستفهام في هذه الآيات الكريمة خرج حتما عن حقيقته إلى التفظيع والتهويل فهو يكشف بوضوح تام عن أهوال يوم القيامة ويصور فظاعة العذاب ويبرز شدته - الاستبعاد مثل قوله تعالى فَقَالَ الكَفِرُونَ هَذَا شَيْءٍ عَيبُ أَهِذَا مِتْنَا وَكُنَّا نُرَاباً ذَلِكَ رَجْعُ بَعِيدٌ ﴾ [ق ۳ فالاستفهام في قوله أَئِذَا مِتْنَا خرج عن حقيقته إلى الاستبعاد فالكفار يستبعدون البعث بعد النشور وينكرون وقوعه وتقدير الكلام أنبعث إذا كنا ترابًا ذلك رجع بعيد! ولكنهم سيبعثون ويعذبون ويدخلون النار ومثله قوله تعالى أَنَّ لَهُمُ الذِكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ ٣ ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّم تَجنُونَ ﴾ [الدخان ١٣ ١٤] فالاستفهام في هذه الآية خرج عن حقيقته وهو طلب الفهم إلى الاستبعاد ٩ ـ الاستبطاء كقوله تعالى مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبُ ﴾ [البقرة ٢١٤] والفرق بين الاستبطاء هنا والاستبعاد فيما مضى أن الاستبعاد متعلقه غير متوقع أما الاستبطاء فمتعلقه متوقع والمستفهم يتطلع إلى وقوعه ومجيئه أي أن نصر المؤمنين على أعدائهم متوقع ومترقب ولكنه استبطأ عليهم وهم في حالة ترقب لوقوعه |
|