Previous Page | Next Page

-
۱۳۹
مقامات
حذف
أدوات
النداء
كثيرا
ما
تُحذَفُ
أداة
ولا
سيما
في
نداء
الرب
ـ
سبحانه
وتعالى
ودعائه
فتكون
مقدرة
الذهن
مثل
قوله
تعالى
﴿
وَإِذْ
قَالَ
إِبْرَاهِيمُ
رَبِّ
اجْعَلْ
هَذَا
الْبَلَدَ
عَامِنَّا
وَاجْنُبْنِي
وَبَنِيَّ
أَن
نَعْبُدَ
الْأَصْنَامَ
}
[إبراهيم
٣٥]
وقوله
اغْفِرْ
لِي
وَلِأَخِي
وَأَدْخِلْنَا
فِي
رَحْمَتِكَ
وَأَنتَ
أَرْحَمُ
الرَّحِمِينَ
[الأعراف
١٥١]
فَنَعَلَى
اللَّهُ
الْمَلِكُ
الْحَقُّ
وَلَا
تَعْجَلْ
بِالْقُرْءَانِ
مِن
قَبْلِ
يُقْضَى
إِلَيْكَ
وَحْيُهُ
وَقُل
رَّبِّ
زِدْنِي
عِلْمًا

[طه١١٤]
أنصُرْني
بِمَا
كَذَّبُونِ
[المؤمنون
٢٦]
حيث
حذفت
قبل
لفظ
رب
الآيات
السابقة
كلها
والأداةُ
التي
تُقدَّرُ
عند
الحذف
هي
يا
ودلالة
هنا
أنّ
المنادى
هو
أقرب
منازل
القرب
من
المنادِي
حتَّى
لَم
يحتج
إلى
ذكر
لَهُ
لشدَّةِ
قُربِهِ
وهذا
يليق
بمقام
دُعاءِ
الرّب
عز
وجل
فإذا
قال
الداعي
يارب
فهو
يعبر
بذكر
عن
شِدَّةِ
حاجة
نفسه
لما
يدعو
به
أو
يعبّر
ألمه
استغاثته
ضيق
صدره
نحو
ذلك
المعاني
استعمال
صيغ
غير
معناها
الحقيقي
تخرج
الأصلي
الذي
طلب
الإقبال
معان
أخر
مجازية
تفهم
خلال
القرائن
وسياقات
الكلام
هذه
١-
الإغراء
وهو
الحث
على
التزام
الشيء
والتمسك
كقولك
لمن
أقبل
يتظلم
مظلوم
فليس
الغرض
منه
حقيقة
لأن
حاصل
فلا
معنى
لطلبه
إنما
المراد
إغراء
المخاطب
وحثه
زيادة
التظلم
وبث
الشكوى
بقرينة
الحال



- ۱۳۹ -
مقامات حذف أدوات النداء
كثيرا ما تُحذَفُ أداة النداء ولا سيما في نداء الرب ـ سبحانه وتعالى ـ ودعائه فتكون مقدرة في الذهن مثل قوله تعالى ﴿ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ عَامِنَّا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ } [إبراهيم ٣٥] وقوله تعالى قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّحِمِينَ [الأعراف ١٥١] وقوله تعالى فَنَعَلَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا ﴾ [طه١١٤] وقوله تعالى قَالَ رَبِّ أنصُرْني بِمَا كَذَّبُونِ ﴾ [المؤمنون ٢٦] حيث حذفت أداة النداء قبل لفظ رب في الآيات السابقة كلها والأداةُ التي تُقدَّرُ عند الحذف هي يا ودلالة الحذف هنا أنّ المنادى هو في أقرب منازل القرب من المنادِي حتَّى لَم يحتج إلى ذكر أداة نداء لَهُ لشدَّةِ قُربِهِ وهذا يليق بمقام دُعاءِ الرّب عز وجل فإذا قال الداعي يارب فهو يعبر بذكر أداة النداء عن شِدَّةِ حاجة نفسه لما يدعو به أو يعبّر عن ألمه أو استغاثته أو ضيق صدره أو نحو ذلك من المعاني

استعمال صيغ النداء في غير معناها الحقيقي
تخرج صيغ النداء عن معناها الأصلي الذي هو طلب الإقبال إلى معان أخر مجازية تفهم من خلال القرائن وسياقات الكلام من هذه المعاني
١- الإغراء
وهو الحث على التزام الشيء والتمسك به كقولك لمن أقبل يتظلم يا مظلوم فليس الغرض منه حقيقة النداء الذي هو طلب الإقبال لأن الإقبال حاصل فلا معنى لطلبه إنما المراد إغراء المخاطب وحثه على زيادة التظلم وبث الشكوى بقرينة الحال