Previous Page | Next Page

-12-
حيث
جرت
في
هذه
الأحاديث
على
لسان
النبي
ألفاظ
الفصاحة
والبلاغة
والبيان
والسجع
إلخ
بمصطلحاتها
التي
تعارف
عليها
المتأخرون
وكل
هذا
كان
له
أثر
جلي
نمو
الدرس
البلاغي
ولم
يقتصر
الأمر
ما
ورد
المصطفى
صلى
الله
عليه
وسلم
بل
وردت
ومصطلحات
بلاغية
بعض
الصحابة
أفاد
منها
بعد
ذلك
من
روي
١ـ
جاء
عمر
بن
الخطاب
تفضيل
شعر
زُهير
أبي
سُلْمَى
قوله
لا
يَتَتَبَّعُ
حُوشِيَّ
الكلام
ولا
يُعاظِل
المنطق
٢
وما
الخليفة
الراشد
أبو
بكر
الصديق
وأرضاه
أنه
مَرَّ
به
رجل
ومعه
ثوب
فقال
أتبيع
الثوب
عافاك
قد
علمتم
لو
تعلمون
قل
وعافاك
فصحح
عبارته
وجعله
يُدْخِلُ
واو
الوصل
خوفًا
وقوع
الالتباس
والظن
يدعو
وبذلك
يكون
أول
وضع
بذرة
باب
الفصل
والوصل
علم
المعاني
وهذا
ـ
أيضاً
بالغ
الملاحظات
البلاغية
ألسنة
العلماء
ثالثا
عهد
الدولة
الأموية
العصر
كثر
اختلاط
العرب
بالأعاجم
الذين
دخلوا
الإسلام
وبدأ
اللحن
يتسرب
إلى
الألسنة
الفصيحة
ومن
ثَمَّ
كثرت
والنقدية
الأموي
تصحيحا
للسان
وتحسينا
للإعراب
عن
الوجدان
يضعون
القواعد
يسير
المتكلم
صورة
ساذجة
مختلف
العلوم
تنامت
واللفتات
النقدية
حتى
الخلفاء
وبخاصة
عبد
الملك
مروان



-12-
حيث جرت في هذه الأحاديث على لسان النبي ألفاظ الفصاحة والبلاغة والبيان والسجع إلخ بمصطلحاتها التي تعارف عليها المتأخرون وكل هذا كان له أثر جلي في نمو الدرس البلاغي
ولم يقتصر الأمر على ما ورد على لسان المصطفى صلى الله عليه وسلم بل وردت ألفاظ ومصطلحات بلاغية على لسان بعض الصحابة أفاد منها الدرس البلاغي بعد ذلك من ذلك
روي
١ـ ما جاء على لسان عمر بن الخطاب في تفضيل شعر زُهير بن أبي
سُلْمَى في قوله كان لا يَتَتَبَّعُ حُوشِيَّ الكلام ولا يُعاظِل في المنطق ٢ وما جاء على لسان الخليفة الراشد أبو بكر الصديق وأرضاه حيث أنه مَرَّ به رجل ومعه ثوب فقال له أبو بكر أتبيع هذا الثوب فقال لا عافاك الله فقال أبو بكر قد علمتم لو تعلمون قل لا وعافاك الله فصحح له أبو بكر عبارته وجعله يُدْخِلُ واو الوصل في قوله قل لا وعافاك الله خوفًا من وقوع الالتباس والظن أنه يدعو عليه لا له وبذلك يكون أبو بكر الصديق أول من وضع بذرة باب الفصل والوصل في علم المعاني وهذا ـ أيضاً ـ كان له أثر بالغ في نمو الملاحظات البلاغية على ألسنة العلماء
بعد ذلك
ثالثا الملاحظات البلاغية في عهد الدولة الأموية
في هذا العصر كثر اختلاط العرب بالأعاجم الذين دخلوا الإسلام وبدأ اللحن يتسرب إلى الألسنة الفصيحة ومن ثَمَّ كثرت الملاحظات البلاغية والنقدية في العصر الأموي تصحيحا للسان وتحسينا للإعراب عن الوجدان وبدأ العلماء يضعون القواعد التي يسير عليها المتكلم في صورة ساذجة في مختلف العلوم وبذلك تنامت الملاحظات البلاغية واللفتات النقدية حتى كثرت على ألسنة الخلفاء وبخاصة الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان حيث كان له