Previous Page | Next Page

10-
ملاحظات
كثيرة
على
الشعراء
من
ذلك
مأخذه
الشاعر
عبد
الله
بن
قيس
الرقيات
حين
مدح
مصعب
الزبير
بقوله
إِنَّمَا
مُصْعَبٌ
شِهَابٌ
مِنَ
تَجَلَّتْ
عَنْ
وَجْهِهِ
الظَّلْمَاءُ
مُلْكُهُ
مُلْكُ
رَأْفَةٍ
لَيْسَ
فِيهِ
جَبَرُوتٌ
مِنْهُ
وَلَا
كِبْرِيَاءُ
ومدح
الملك
مروان
يَعْتَدِلُ
التَّاجُ
فَوْقَ
مَفْرِقه
عَلَى
جَبِينٍ
كَأَنَّهُ
الذَّهَبُ
فقال
له
يا
ابن
تمدحني
بالتاج
كأني
ملوك
العجم
وتقول
لمصعب
إنَّما
اللهِ
الظُّلْمَاءُ
فكانت
هذه
ملاحظة
دقيقة
الخليفة
لأن
خطاب
الملوك
ينبغي
أن
يكون
بأسلوب
مطابق
لمقتضى
حالهم
وهنا
ارتقى
في
مديح
عن
حيث
بالفضائل
النَّفْسِيَّةِ
والشَّيَمِ
الخُلُقُيَّةِ
العقل
والعدل
والشجاعة
بخلاف
وصفه
للخليفة
الجسمانية
البهاء
والزينة
وهو
ما
لا
يليق
بمخاطبة
وهذا
تنبه
واستنكره
وأخذه
الالتفاتة
جدا
وفي
محلها
الفهم
الدقيق
لوجوب
مطابقة
الكلام
حال
المخاطب
هو
الذي
انطلق
منه
البلاغيون
بعد
تعريف
البلاغة
كما
سيأتي
رابعا
الملاحظات
البلاغية
عهد
الدولة
العباسية
مع
دخول
حركة
التدوين
العصر
العباسي
بدأ
تسجيل
كل
والأحكام
النقدية
السابقة
وغيرها
وصارت
الطوائف
العلمية
المختلفة
الساحة
تدلي
بدلوها
وكانت
تتوخى
دراستها
للبلاغة
إحدى
غايات
ثلاث
غاية
دينية
وغاية
نقدية
تعليمية



10-
ملاحظات كثيرة على الشعراء من ذلك مأخذه على الشاعر عبد الله بن قيس الرقيات حين مدح مصعب بن الزبير بقوله إِنَّمَا مُصْعَبٌ شِهَابٌ مِنَ الله تَجَلَّتْ عَنْ وَجْهِهِ الظَّلْمَاءُ مُلْكُهُ مُلْكُ رَأْفَةٍ لَيْسَ فِيهِ جَبَرُوتٌ مِنْهُ وَلَا كِبْرِيَاءُ
ومدح عبد الملك بن مروان بقوله
يَعْتَدِلُ التَّاجُ فَوْقَ مَفْرِقه عَلَى جَبِينٍ كَأَنَّهُ الذَّهَبُ فقال له عبد الملك يا ابن قيس تمدحني بالتاج كأني من ملوك العجم وتقول لمصعب إنَّما مُصْعَبٌ شِهَابٌ مِنَ اللهِ تَجَلَّتْ عَنْ وَجْهِهِ الظُّلْمَاءُ فكانت هذه ملاحظة دقيقة من الخليفة لأن خطاب الملوك ينبغي أن يكون بأسلوب مطابق لمقتضى حالهم وهنا الشاعر ارتقى في مديح مصعب عن مديح الخليفة حيث مدح مصعب بالفضائل النَّفْسِيَّةِ والشَّيَمِ الخُلُقُيَّةِ من العقل والعدل والشجاعة بخلاف وصفه للخليفة بالفضائل الجسمانية من البهاء والزينة وهو ما لا يليق بمخاطبة الملوك وهذا ما تنبه له الخليفة واستنكره وأخذه على الشاعر فكانت هذه الالتفاتة دقيقة جدا وفي محلها وهذا الفهم الدقيق من الخليفة عبد الملك بن مروان لوجوب مطابقة الكلام لمقتضى حال المخاطب هو الذي انطلق منه البلاغيون بعد ذلك في تعريف البلاغة كما سيأتي
رابعا الملاحظات البلاغية في عهد الدولة العباسية مع دخول حركة التدوين في العصر العباسي بدأ تسجيل كل الملاحظات البلاغية والأحكام النقدية السابقة وغيرها وصارت كل الطوائف العلمية المختلفة على الساحة تدلي بدلوها في البلاغة وكانت هذه الطوائف العلمية المختلفة تتوخى من دراستها للبلاغة إحدى غايات ثلاث غاية دينية وغاية نقدية وغاية تعليمية