| - ١٥٣ ب يعرف المسند إليه بالإشارة لأغراض بلاغية منها ١- تعظيم درجة بالقرب كقوله تعالى إِنَّ هَذَا الْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِي هِيَ أَقومُ [الإسراء 9] فذكر باسم الاشارة القريب هذا فيه للمسند والتأكيد على أن القرآن الكريم لدى المسلم قريب من النفس والعقل والحس والوجدان في كل زمان ومكان ٢- بالبعد ذَلِكَ الْكِتَبُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلمُلَقِينَ [البقرة٢] ومثله قوله تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ [القصص٢] حيث أشار إلى الذكر الحكيم الآية الأولى الإشارة للبعيد ذلك وذكر آيات الكتاب البعيد تلك الثانية إشعارا ببعد مرتبته الكمال وارتفاع منزلته وقدره بين غيره الكتب الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ ﴾ [البقرة ٢٥٣] للرسل تبيانا لبعد مرتبتهم تحقير ﴿ وَإِذَا رَءَاكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوا أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ الهَتَكُمْ وَهُم بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَفِرُونَ [الأنبياء ٣٦] عرف للقريب تحقيرا له وازدراء به فَذَلِكَ يَدُعُ اليتيم الماعون٢] وتهكماً ه كمال العناية وتمييزه أكمل تمييز كقول الفرزدق لهشام بن عبد الملك لما تجاهل معرفة علي الحسين رضي الله عنهما حين رأى الناس قد التفوا حوله الكعبة فسأل وهو يعرفه فقال مادحا تَعْرِفُ الْبَطْحَاءُ وَطْأَتَهُ وَالْبَيْتُ يَعْرِفُهُ وَالحِلُّ وَالْحَرَمُ ابْنُ خَيْرِ عِبَادِ اللَّهِ كُلِّهِمُ التَّقِيُّ النَّقِيُّ الطَّاهِرُ الْعَلَمُ |
- ١٥٣ - ب - يعرف المسند إليه بالإشارة لأغراض بلاغية منها ١- تعظيم درجة المسند إليه بالقرب كقوله تعالى إِنَّ هَذَا الْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِي هِيَ أَقومُ [الإسراء 9] فذكر المسند إليه باسم الاشارة القريب هذا فيه تعظيم للمسند إليه والتأكيد على أن القرآن الكريم لدى المسلم قريب من النفس والعقل والحس والوجدان في كل زمان ومكان ٢- تعظيم درجة المسند إليه بالبعد كقوله تعالى ذَلِكَ الْكِتَبُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلمُلَقِينَ [البقرة٢] ومثله قوله تعالى تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ [القصص٢] حيث أشار إلى الذكر الحكيم في الآية الأولى باسم الإشارة للبعيد ذلك وذكر المسند إليه آيات الكتاب باسم الإشارة البعيد تلك في الآية الثانية إشعارا ببعد مرتبته في الكمال وارتفاع منزلته وقدره بين غيره من الكتب ومثله قوله تعالى تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ ﴾ [البقرة ٢٥٣] حيث أشار للرسل باسم الإشارة للبعيد تلك تبيانا لبعد مرتبتهم في الكمال تحقير درجة المسند إليه بالقرب من ذلك قوله تعالى ﴿ وَإِذَا رَءَاكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوا أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ الهَتَكُمْ وَهُم بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَفِرُونَ ﴾ [الأنبياء ٣٦] حيث عرف المسند إليه باسم الإشارة للقريب هذا تحقيرا له وازدراء به تحقير درجة المسند إليه بالبعد كقوله تعالى ﴿ فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُ اليتيم الماعون٢] حيث عرف المسند إليه باسم الإشارة للبعيد ذلك تحقيرا له وتهكماً وازدراء به ه كمال العناية به وتمييزه أكمل تمييز كقول الفرزدق لهشام بن عبد الملك لما تجاهل معرفة علي بن الحسين رضي الله عنهما حين رأى الناس قد التفوا حوله في الكعبة فسأل من هذا وهو يعرفه فقال الفرزدق مادحا له هَذَا الَّذِي تَعْرِفُ الْبَطْحَاءُ وَطْأَتَهُ وَالْبَيْتُ يَعْرِفُهُ وَالحِلُّ وَالْحَرَمُ هَذَا ابْنُ خَيْرِ عِبَادِ اللَّهِ كُلِّهِمُ هَذَا التَّقِيُّ النَّقِيُّ الطَّاهِرُ الْعَلَمُ |
|