Previous Page | Next Page

-19-
ومن
هذه
الأغراض
البلاغية
١
-
التنزه
عن
العبث
من
ذلك
قوله
تعالى
وَأَذَانُ
مِنَ
اللَّهِ
وَرَسُولِهِ
إِلَى
النَّاسِ
يَوْمَ
الْحَقِّ
الْأَكْبَرِ
أَنَّ
اللَّهَ
بَرِيءٌ
مِّنَ
الْمُشْرِكِينَ
وَرَسُولُهُ

[التوبة3]
أي
ورسوله
برئ
منهم
أيضا
فلو
ذكر
المسند
المحذوف
لكان
ذكره
عبثا
لعدم
الحاجة
إليه
وحاشا
وكلا
أن
يكون
في
كلامه
سبحانه
وتعالى
عبث
٢
ضيق
المقام
كقول
عمرو
بن
امرئ
القيس
الخزرجي
نَحْنُ
بِمَا
عِنْدَنَا
وَأَنْتَ
عِنْدَكَ
رَاضِ
وَالرَّأْي
مُخْتَلِفُ
نحن
بما
عندنا
راضون
وحذف
فيه
دلالة
على
صدورهم
وخلو
قلوبهم
الرضا
اتباع
الاستعمال
الوارد
وذلك
يتأتى
الأساليب
العربية
التي
يحذف
منها
وجوبا
﴿
يَقُولُ
الَّذِينَ
اسْتُضْعِفُوا
لِلَّذِينَ
اسْتَكْبَرُوا
لَوْلَا
أَنتُمْ
لَكُنَّا
مُؤْمِنينَ
سبا۳۱]
فالمسند
محذوف
تقديره
موجودون
لولا
أنتم
ويبقى
الأمر
بعد
سر
اختيار
هذا
النمط
دون
سواه
والغرض
فيما
نراه
يعود
للعناية
بالمبتدأ
وتوجيه
الاهتمام
وحده
جـ
لتعريف
إفادة
السامع
حكمًا
أمر
معلوم
عنده
بأمر
آخر
مثله
بإحدى
طرق
التعريف
نحو
الخطيب
وذاك
نقيب
الأشراف
قصر
أ
حقيقة
محمد
خاتم
الأنبياء
إذ
لا
للأنبياء



-19-
ومن هذه الأغراض البلاغية
١ - التنزه عن العبث من ذلك قوله تعالى
وَأَذَانُ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَقِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ ﴾ [التوبة3] أي ورسوله برئ منهم أيضا فلو ذكر المسند المحذوف لكان ذكره عبثا لعدم الحاجة إليه وحاشا وكلا أن يكون في كلامه سبحانه وتعالى عبث
٢ - ضيق المقام عن ذكره كقول عمرو بن امرئ القيس الخزرجي نَحْنُ بِمَا عِنْدَنَا وَأَنْتَ بِمَا عِنْدَكَ رَاضِ وَالرَّأْي مُخْتَلِفُ أي نحن بما عندنا راضون وحذف المسند راضون فيه دلالة على ضيق صدورهم وخلو قلوبهم من الرضا
اتباع الاستعمال الوارد وذلك يتأتى في الأساليب العربية التي يحذف المسند منها وجوبا من ذلك قوله تعالى ﴿ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنينَ سبا۳۱] فالمسند محذوف وجوبا تقديره موجودون أي لولا أنتم موجودون ويبقى الأمر بعد ذلك في سر اختيار هذا النمط من الأساليب دون سواه والغرض فيما نراه يعود للعناية بالمبتدأ وتوجيه الاهتمام إليه وحده دون سواه
من هذه الأغراض
جـ - الأغراض البلاغية لتعريف المسند
١ - إفادة السامع حكمًا على أمر معلوم عنده بأمر آخر مثله بإحدى طرق التعريف نحو هذا الخطيب وذاك نقيب الأشراف
- إفادة قصر المسند على المسند إليه
أ - حقيقة نحو محمد خاتم الأنبياء إذ لا خاتم للأنبياء سواه