Previous Page | Next Page

-
۱۷۱
ومن
ذلك
قوله
تعالى
يُسَبِّحُ
لِلَّهِ
مَا
فِي
السَّمَوَاتِ
وَمَا
الْأَرْضِ
لَهُ
الْمُلْكُ
وَلَهُ
الْحَمْدُ
وَهُوَ
عَلَى
كُلِّ
شَيْءٍ
قَدِيرُ
﴾
[التغابن
١]
حيث
تقدم
المسند
الجار
والمجرور
له
على
إليه
الملك
وعلى
الحمد
في
[لَهُ
الْحَمْدُ]
لإفادة
التخصيص
أي
سبحانه
وحده
لا
شريك
ملكه
وله
وتعالى
ينبغي
أن
يُوَجَّه
لغيره
فتقديم
ها
هنا
دل
اختصاص
والحمد
بالله
عز
وجل
بغيره
ومنه
لَكُمْ
دِينَكُمْ
وَلِى
دِينِ
[الكافرون
٦]
الخبر
المقدم
الآيتين
أفاد
٢-
تشويق
السامع
للمسند
المتأخر
مثل
﴿
إِنَّ
خَلْقِ
وَالْأَرْضِ
وَاخْتِلَافِ
الَّيْلِ
وَالنَّهَارِ
لَايَتِ
لِأُولِي
الْأَلْبَبِ
[آل
عمران
١٩٠]
فالمسند
والمسند
لآيات
وهو
اسم
إن
مؤخر
وتقديم
فيه
إثارة
للذهن
وتشويق
لمعرفة
المؤخر
ومثله
قول
محمد
بن
وهيب
الحميري
يمدح
الخليفة
العباسي
المعتصم
ثَلاثَةٌ
تُشْرِقُ
الدُّنْيَا
بِبَهْجَتِهَا
*
شَمْسُ
الضُّحَى
وَأَبُو
إِسْحَاقَ
وَالْقَمَرُ
أصل
الكلام
ثَلَاثَةٌ
ولكنه
قدم
ثلاثة
الخ
لأن
التقديم
تشويقا
واضحا
أبي
العلاء
المعري
واعظا
وَكَالنَّارِ
الْحَيَاةُ
فَمِنْ
رَمَادٍ
أَوَاخِرُهَا
وَأَوَّهُــا
دُخَــان
كالنار
الحياة
وفي
هذا
للمخاطب



- ۱۷۱ -
ومن ذلك قوله تعالى يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرُ ﴾ [التغابن ١] حيث تقدم المسند الجار والمجرور له على المسند إليه الملك وعلى المسند إليه الحمد في قوله تعالى [لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ] لإفادة التخصيص أي له - سبحانه - وحده الملك لا شريك له في ملكه وله سبحانه وتعالى الحمد لا ينبغي أن يُوَجَّه لغيره فتقديم المسند ها هنا دل على اختصاص الملك والحمد بالله عز وجل لا بغيره
ومنه قوله تعالى لَكُمْ دِينَكُمْ وَلِى دِينِ ﴾ [الكافرون ٦] فتقديم المسند الجار والمجرور الخبر المقدم في الآيتين أفاد التخصيص
٢- تشويق السامع للمسند إليه المتأخر مثل قوله تعالى ﴿ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَايَتِ لِأُولِي الْأَلْبَبِ ﴾ [آل عمران ١٩٠] فالمسند الجار والمجرور الخبر المقدم فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ والمسند إليه لآيات وهو اسم إن مؤخر وتقديم المسند فيه إثارة للذهن وتشويق لمعرفة المسند إليه المؤخر
ومثله قول محمد بن وهيب الحميري يمدح الخليفة العباسي المعتصم بالله ثَلاثَةٌ تُشْرِقُ الدُّنْيَا بِبَهْجَتِهَا * شَمْسُ الضُّحَى وَأَبُو إِسْحَاقَ وَالْقَمَرُ أصل الكلام شَمْسُ الضُّحَى وَأَبُو إِسْحَاقَ وَالْقَمَرُ ثَلَاثَةٌ تُشْرِقُ الدُّنْيَا بِبَهْجَتِهَا ولكنه قدم المسند ثلاثة على المسند إليه شَمْسُ الضُّحَى الخ لأن في
التقديم تشويقا واضحا للمسند إليه المؤخر
ومثله قول أبي العلاء المعري واعظا
وَكَالنَّارِ الْحَيَاةُ فَمِنْ رَمَادٍ أَوَاخِرُهَا وَأَوَّهُــا دُخَــان
حيث قدم المسند كالنار على المسند إليه الحياة وفي هذا التقديم تشويق
للمخاطب لمعرفة المسند إليه