Previous Page | Next Page

-
۱۷
التفاؤل
ويتأتى
إذا
تقدم
لفظ
من
دلالته
إدخال
الفرحة
والتفاؤل
على
مَنْ
تخاطبه
مثل
قول
الشاعر
سَعِدَتْ
بِغُرَّةِ
وَجْهِكَ
الأَيَّامُ
*
وَتَزَيَّنَتْ
بِلِقَائِكَ
الْأَعْوَامُ
فقد
تأخر
المسند
إليه
وهو
ما
تحته
خط
في
الشطرين
وتقدم
الفعل
سعدت
تزينت
لما
دلالة
كل
منهما
والمسرة
ومثله
قولك
طاب
يومك
فالفعل
مسند
ويومك
هو
والغرض
بما
يسر
المخاطب
نجحت
العملية
الجراحية
وفي
عافية
أنت
حيث
الذي
يدل
والسرور
٤-
التعجيل
بالمساءة
وذلك
حينما
يتعلق
بالمسند
يسيء
ويراد
ذلك
المتنبي
وَمِنْ
نَكَدِ
الدُّنْيَا
عَلَى
الْحُرِّ
أَنْ
يَرَى
عَدُوَّالَهُ
مَا
مِنْ
صَدَاقَتِهِ
بُد
قدم
تعجيلا
ه
الاهتمام
والعناية
بالمقدم
قوله
تعالى
﴿
قَالَ
أَرَاغِبُ
أَنتَ
عَنْ
الِهَتِي
يَا
بْرَاهِيمُ
لَإِن
لَّمْ
تَنتَهِ
لَأَرْجُمَنَّكَ
وَاهْجُرْنِي
مَلِيًّا
[مريم
٤٦]
راغب
ولم
يقل
أأنت
للعناية
والاهتمام
ضرب
التعجب
والإنكار
لرغبة
إبراهيم
عليه
السلام
عن
آلهته
وأن
لا
ينبغي
أن
يرغب
عنها
وهذا
بخلاف
لو
قال
آلهتي
٦
التنبيه
أول
الأمر
المقدم
خبر
نعت
فلو
كقول
أبي
بكر
النطاح
وصف
دلف
العجلي
لَهُ
هِمْ
لَا
مُنْتَهَى
لِكِبَارِهَا
وَهِمَّتُهُ
الصُّغْرَى
أَجَلُّ
مِنِ
الدَّهْرِ
له
لَظُنَّ
أنه
للنكرة
همم
لأن
الجملة
أوشبه
بعد
النكرات
صفات
فلما
الجار
والمجرور
لفظة
النكرة
تعين
والمؤخر
مبتدأ
وَقُلْنَا
اهْبِطُوا
بَعْضُكُمْ
لِبَعْضٍ
عَدُوٌّ
وَلَكُمْ
فِي
الْأَرْضِ
مُسْتَقَرٌّ
وَمَتَعُ
إِلَى
حِينٍ

[البقرة
٣٦]



- ۱۷ -
التفاؤل ويتأتى إذا تقدم لفظ من دلالته إدخال الفرحة والتفاؤل على مَنْ تخاطبه مثل قول الشاعر
سَعِدَتْ بِغُرَّةِ وَجْهِكَ الأَيَّامُ * وَتَزَيَّنَتْ بِلِقَائِكَ الْأَعْوَامُ فقد تأخر المسند إليه وهو ما تحته خط في الشطرين وتقدم المسند وهو الفعل
في الشطرين سعدت - تزينت لما في دلالة كل منهما على التفاؤل والمسرة ومثله قولك طاب يومك فالفعل طاب مسند ويومك هو المسند إليه والغرض التفاؤل بما يسر المخاطب ومثله نجحت العملية الجراحية وفي عافية أنت حيث تقدم المسند الذي يدل على التفاؤل والسرور ٤- التعجيل بالمساءة وذلك حينما يتعلق بالمسند ما يسيء ويراد التعجيل بالمساءة من ذلك قول المتنبي وَمِنْ نَكَدِ الدُّنْيَا عَلَى الْحُرِّ أَنْ يَرَى عَدُوَّالَهُ مَا مِنْ صَدَاقَتِهِ بُد
حيث قدم المسند وهو ما تحته خط تعجيلا بالمساءة ه الاهتمام والعناية بالمقدم من ذلك قوله تعالى ﴿ قَالَ أَرَاغِبُ أَنتَ عَنْ الِهَتِي يَا بْرَاهِيمُ لَإِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا [مريم ٤٦] حيث قدم المسند راغب على المسند إليه أنت ولم يقل أأنت راغب للعناية والاهتمام بالمقدم وفي ذلك ضرب من التعجب والإنكار لرغبة إبراهيم عليه السلام عن آلهته وأن آلهته لا ينبغي أن يرغب عنها وهذا بخلاف ما لو قال أأنت راغب عن آلهتي ٦ - التنبيه من أول الأمر على أن المقدم خبر لا نعت
فلو
كقول أبي بكر النطاح في وصف أبي دلف العجلي لَهُ هِمْ لَا مُنْتَهَى لِكِبَارِهَا وَهِمَّتُهُ الصُّغْرَى أَجَلُّ مِنِ الدَّهْرِ له لَظُنَّ أنه نعت للنكرة همم لأن الجملة أوشبه الجملة بعد النكرات صفات فلما تقدم الجار والمجرور على لفظة همم النكرة تعين أن المقدم خبر والمؤخر مبتدأ ومثله قوله تعالى وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَعُ إِلَى حِينٍ ﴾ [البقرة ٣٦]