Previous Page | Next Page

-TA-
المعنى
وليس
للفظ
فالألفاظ
مرتبة
ترتيبا
طبعيا
لا
خلل
فيها
ولا
عوجا
أمتا
ولكن
نشأ
هذا
من
جراء
ومن
ثم
سمي
تعقيدا
معنويا
ومثل
ذلك
التعبير
بجمود
العين
وعدم
سكبها
للدموع
في
الفرح
فيقال
جمدت
عيني
يقصد
فَرِحَتْ
وهذا
تعقيد
لأن
جمود
ليس
دليلاً
على
بل
قد
يكون
أشد
الحزن
وعلى
ورد
قول
العباس
بن
الأحنف
سَأَطْلُبُ
بُعْدَ
الدَّارِ
عَنْكُمْ
لِتَقْرُبُوا
وَتَسْكُبُ
عَيْنَايَ
الدُّمُوعَ
لِتَجْمُدا
حيث
عبر
الْعَيْن
كنايةٌ
عن
حالَةِ
السُّرُور
التي
سَيَناها
حينما
يأتي
الْفَرجُ
بالوصل
بعد
كثرة
البكاء
حين
أنَّ
مُودَ
يُعبَّرُ
بِهِ
شُح
ا
بالدموع
عندَ
حَاجةِ
النفس
إلى
ليكون
تخفيفٌ
مِنْ
آلام
بالفراق
فالشُّح
بالدمع
يزيد
النَّفس
العلامات
الدالة
سرورها
حتَّى
يُكنَّى
بـ
به
عنه
هنا
كان
الكلام
معنوي
٤-
تتابع
الإضافات
وكثرة
التكرار
وهي
أن
وتتكرربعه
الحروف
حتى
تثقل
العبارة
اللسان
وتمجها
الآذان
1
أ
-
مثل
ابن
بابك
حَمَامَةَ
جَرْعًا
حَوْمَةِ
الجَنْدَلِ
اسْجَعِي
فَأَنْتِ
بِمَرْأَيِّ
سُعَادَ
وَمَسْمَعِ
أضاف
الشاعر
الشطرة
الأولى
لفظ
حمامة
جرعا
وجرعا
حومة
وأضاف
الجندل
التتابع
جعل
الألفاظ
ثقيلة
وأدى
تمجها
الأسماع
وتلفظها
۱
البيت
لعبد
الصمد
منصور
الحسن
الجرعاء
الرملة
الطيبة
المنبت
وعوثة
القتال
معظمه
الحجارة
السجع
هدير
الحمام
ونحوه
والمعنى
يا
جرعاء
الموضع
اسجعي
وترنمي
طربًا
فأنت
بمرأى
الحبيبة
ومسمع
فجدير
لك
تطربي
إذ
مانع
منه



-TA-
المعنى وليس للفظ فالألفاظ مرتبة ترتيبا طبعيا لا خلل فيها ولا عوجا ولا أمتا ولكن نشأ هذا من جراء المعنى ومن ثم سمي تعقيدا معنويا
ومثل ذلك التعبير بجمود العين وعدم سكبها للدموع في الفرح فيقال جمدت عيني يقصد فَرِحَتْ وهذا تعقيد لأن جمود العين ليس دليلاً على الفرح بل قد يكون دليلاً على أشد الحزن
وعلى ذلك ورد قول العباس بن الأحنف
العين
سَأَطْلُبُ بُعْدَ الدَّارِ عَنْكُمْ لِتَقْرُبُوا وَتَسْكُبُ عَيْنَايَ الدُّمُوعَ لِتَجْمُدا حيث عبر بجمود الْعَيْن كنايةٌ عن حالَةِ السُّرُور التي سَيَناها حينما يأتي الْفَرجُ بالوصل بعد كثرة البكاء في حين أنَّ مُودَ العين يُعبَّرُ بِهِ كنايةٌ عن شُح ا بالدموع عندَ حَاجةِ النفس إلى البكاء ليكون في البكاء تخفيفٌ مِنْ آلام النفس بالفراق فالشُّح بالدمع يزيد في آلام النَّفس وليس من العلامات الدالة على سرورها حتَّى يُكنَّى بـ به عنه ومن هنا كان في الكلام تعقيد معنوي
٤- تتابع الإضافات وكثرة التكرار وهي أن تتابع الإضافات وتتكرربعه الحروف حتى تثقل العبارة على اللسان وتمجها الآذان
1
أ - تتابع الإضافات مثل قول ابن بابك حَمَامَةَ جَرْعًا حَوْمَةِ الجَنْدَلِ اسْجَعِي فَأَنْتِ بِمَرْأَيِّ مِنْ سُعَادَ وَمَسْمَعِ حيث أضاف الشاعر في الشطرة الأولى لفظ حمامة إلى جرعا وجرعا إلى حومة وأضاف حومة إلى الجندل وهذا التتابع في الإضافات جعل الألفاظ ثقيلة على اللسان وأدى ذلك إلى أن تمجها الأسماع وتلفظها الآذان
۱ البيت لعبد الصمد بن منصور بن الحسن بن بابك الجرعاء الرملة الطيبة المنبت لا وعوثة
فيها حومة القتال معظمه الجندل الحجارة السجع هدير الحمام ونحوه والمعنى يا حمامة جرعاء هذا الموضع اسجعي وترنمي طربًا فأنت بمرأى من الحبيبة ومسمع فجدير لك أن تطربي إذ لا مانع لك منه